يواصل العدوان الصهيوني الغاشم اعدام المدنيين العزل وقصف الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ خلال عدوانه على قطاع غزة الذي وصل الى يومه ال 205 مع ارتفاع رهيب في عدد الشهداء الذي بلغ 34454 شهيد بالإضافة الى 77575 جريح معظمهم في حالة صحية حرجة يحتاجون رعاية صحية خاصة وذلك ما لا يوجد داخل قطاع غزة التي دمر جزء كبير من مستشفياتها من طرف جنود الكيان الصهيوني بحجة تواجد عناصر للمقاومة داخلها.
هذا وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الـ 24 ساعة الماضية 7 مجازر ضد المدنيين راح ضحيتها 66 شهيداً و138 مصاباً، كما استشهد كذلك 10 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء غارات شنّها طيران الاحتلال على حيّ النصر في مدينة رفح جنوبيّ قطاع غزة.
مظاهرات في العديد من العواصم الأوربية مطالبة بوقف إطلاق النار
تشكل في آخر عشرة أيام مضت ضغط هائل على الكيان الصهيوني الغاشم، وذلك عندما خرج الآلاف في العديد من العواصم الأوربية يطالبون بوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر منذ أكتر من ستة أشهر.
ففي العاصمة البريطانية، شارك الآلاف في النسخة 12 من “المسيرة الوطنية من أجل غزة” والتي انطلقت من أمام مبنى البرلمان، وشاركت فيها منظمات مجتمع مدني، ونقابات، ويهود مناهضون للصهيونية، وعمال في القطاع الصحي، إضافة إلى طلاب جامعيين، وكان من بين المشاركين في المسيرة، رئيسة وزراء حكومة أيرلندا الشمالية الإقليمية ميشيل أونيل، ورئيس البعثة الفلسطينية في لندن حسام زملط.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها “غزة تشهد إبادة جماعية” و”إسرائيل دولة إرهاب” مطلقين شعارات من قبيل “فلسطين حرة” و”أوقفوا الاحتلال الإسرائيلي“، كما تخللت المظاهرة احتجاجات ضد الحكومة البريطانية التي اتهموها بالشراكة في “الإبادة الجماعية” بغزة.
ودعا المتظاهرون الحكومة لاستئناف تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد تعليقه على خلفية مزاعم الكيان الصهيوني بمشاركة موظفين من الوكالة في هجوم طوفان الأقصى الذي يوم 7 أكتوبر الماضي.
وفي نابولي (القلب النابض لجنوب إيطاليا) خرجت مظاهرة “مناهضة للفاشية ومعادية للصهيونية” بمناسبة ذكرى تحرير إيطاليا من الاحتلال النازي والنظام الفاشي، وندد المتظاهرون بتواطؤ إيطاليا في حرب الكيان الصهيوني على غزة.
كما خرج عشرات المتظاهرين في مدينة مودينا رافعين الأعلام الفلسطينية ومطالبين بوقف الحرب التي راح ضحيتها عشرات الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال
من جانب آخر، قال المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام إن مدنا أوروبية أخرى شهدت مظاهرات مؤيدة لغزة، وبث عبر صفحته بموقع فيسبوك مشاهد لوقفات في بريمن وبرلين وهامبورغ الألمانيتين، وفي هلسنبوري وأوبسالا ومالمو بالسويد.
وتحدث المركز عن خروج العشرات من المتظاهرين، في مدن كوبنهاغن وأودنسه وأرهوس الدانماركية، وفي العاصمة النمساوية فيينا، في مسيرات داعمة لقطاع غزة ومطالبة بوقف الحرب.
الجامعات الأمريكية تشتعل غضبا واحتجاج على ما يحدث في غزة
وفي سياق متصل، اشتد التوتر في الجامعات الأمريكية بعد انطلاق المظاهرات المؤيدة لفلسطين والمنددة بما يفعله الكيان الصهيوني من جرائم في حق أبرياء غزة.
واتسعت المظاهرات التي انطلقت بجامعة كولومبيا لتصل الى 12 جامعة ويتعلق الأمر بكل من جامعة أريزونا، كلية برنارد، جامعة دنفر، جامعة إيموري، جامعة جورج واشنطن، جامعة ولاية أوهايو، جامعة نورث كارولينا، جامعة جنوب كاليفورنيا، جامعة تكساس، جامعة فرجينيا للتكنولوجيا وجامعة ييل.
هذا وواجهة الشرطة الطلاب المحتجين بالجامعات بالعنف محاولة تفريق المظاهرات لكن جل محاولاتها باءت بالفشل ما أدى الى اعتقال العشرات من الطلاب الذين لم يطالبوا سوى بإحقاق الحق وابطال الباطل.
حركة حماس تدرس مقترح الكيان الصهيوني من أجل صفقة تبادل الأسرى
منذ أكثر من أربعة أشهر من المفاوضات، لم يتمكن الوسطاء من التوصل الى اتفاق بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني الذي دائما ما كان يماطل ويتعنت عندما يتعلق الأمر بصفقة تبادل للأسرى، غير مبال تماما بالحالة الصحية أو النفسية لأسراه الذين يموتون واحدا تلو الآخر جراء غارات جيش الاحتلال العشوائية والتي أدت الى مقتل العديد من عمال المنظمات الدولية رغم أن جيش الاحتلال كان يعلم بمواقعهم من قبل.
وحسب العديد من المصادر الإعلامية، فإن حركة حماس تلقت مقترحا لصفقة تبادل صاغه الكيان الصهيوني رفقة الجانب المصري يتضمن الاستعداد لمناقشة “استعادة الهدوء المستدام” في غزة بعد إفراج أولي عن أسرى لأسباب إنسانية.
هذا وأكد مسؤولون من الكيان الصهيوني لموقع “أكسيوس” وجود مقترح جديد لصفقة مع “حماس” تشمل إطلاق الأسرى مقابل “تهدئة طويلة الأمد” في قطاع غزة.
وكتب “أكسيوس” أن مقترح الكيان الصهيوني الجديد لصفقة تبادل الأسرى المحتملة مع حماس يتضمن الرغبة في مناقشة “استعادة الهدوء طويل الأمد” في قطاع غزة بعد الإفراج الأولي عن الأسرى.
وذكرت مصادر من الكيان للموقع الأمريكي أن المقترح الجديد تم وضعه من قبل فريق تفاوض الكيان الصهيوني مع وفد المخابرات المصرية.
وفي وقت سابق أعلنت حماس تلقيها ردا رسميا من الكيان الصهيوني بشأن موقف الحركة الفلسطينية من صفقة تبادل الأسرى الذين أسرتهم الحركة يوم 7 أكتوبر من العام الجاري، وأنها ستدرس المقترح.
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية رفضت قبل أيام قليلة الاقتراحات التي قدمتها حركة “حماس” والتي تشمل نقاط عدة من بينها هدنة مع إسرائيل لمدة 5 سنوات على الأقل.
وكانت وسائل إعلام ذكرت في وقت سابق أن حماس تدرس مقترحا يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع في قطاع غزة وتبادل النساء والأطفال الذين اختطفتهم الحركة مقابل إطلاق 900 أسير فلسطيني.
الضغط الدولي فرض على الكيان الصهيوني التنازل عن العديد من الشروط في مقترحه
وفي ذات الصدد، شكل الضغط الدولي الهائل المفروض على الكيان الصهيوني في آخر عشرة أيام من مظاهرات في العديد من المدن والعواصم الأوربية الى الاعتصام الطلابي بالجامعات الأمريكية والذي أدى الى الانتشار حتى بمجموعة من الجامعات الكندية الى قرار مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، كل ذلك كسر من شوكة الكيان الصهيوني الذي كان في الأيام السابقة يتعنت ويفرض مجموعة من الشروط الغير واقعية في صفقة تبادل الأسرى، لكنه الآن تنازل عن جزء كبير تلك المطالب وها هو يتجه بخطوات ثابتة نحو قبول شروط المقاومة الفلسطينية التي لم تطالب سوى بحقها بعودة النازحين الى منازلهم في الشمال وانسحاب تام لقوات الاحتلال الصهيوني من القطاع مثل ما كان عليه الحال قبيل “طوفان الأقصى”
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال