أصدرت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق العدد الأول من مجلة «نبض الذاكرة»، التي تهدف إلى توثيق مآثر صانعي مجد الثورة التحريرية المجيدة والتعريف بمختلف المبادرات الرامية إلى حفظ الموروث التاريخي الوطني ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
ويأتي إطلاق هذه المجلة في إطار تجسيد مخطط عمل القطاع، بما ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتوجيهاته المتعلقة بالحفاظ على الذاكرة الوطنية وصونها، والمساهمة في نقل التاريخ المجيد للجزائر وتعريف الأجيال الناشئة بتضحيات أبناء الوطن.
وصدر العدد الأول من المجلة تحت شعار «ذاكرة تصان ووطن منتصر»، واستهل برسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال، التي أكد فيها أن إحياء هذه المناسبة يمثل التزاما بواجب الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتكريما لتضحيات المقاومين والمناضلين في الحركة الوطنية وشهداء ثورة التحرير المجيدة.
وفي افتتاحية العدد، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية لا يمثل وفاء للماضي فحسب، بل يعد أيضا مسؤولية تجاه الحاضر والأجيال القادمة، باعتبارها رصيدا حضاريا وروحيا تستلهم منه قيم التضحية والوحدة والاعتزاز بالانتماء الوطني.
وأوضح الوزير أن مجلة «نبض الذاكرة» جاءت لتكون نافذة إعلامية وثقافية تعكس رسالة وزارة المجاهدين في صون الذاكرة الوطنية والوفاء لتضحيات الرجال والنساء الذين ساهموا في صناعة مجد الجزائر بكفاحهم وتضحياتهم.
وتضم المجلة، التي جاءت في 96 صفحة، مجموعة من المواضيع والدراسات المرتبطة بتاريخ الجزائر وذاكرتها الوطنية، حيث تسعى الوزارة من خلال هذا الإصدار إلى تثمين التاريخ الوطني والتعريف بالجهود والمبادرات الهادفة إلى حفظ الموروث التاريخي ونقله إلى الأجيال.
ويتضمن العدد الأول عدة مواضيع تاريخية، من بينها «الثورة الجزائرية في عيون العظماء»، و«مجزرة ساقية سيدي يوسف، جريمة ضد الإنسانية وشاهد على بشاعة الوجه الاستعماري الفرنسي»، إضافة إلى دراسة حول «مجازر 8 مايو 1945 من خلال الأرشيف الفرنسي، دراسة في آليات التوثيق والتعتيم».
كما خصصت المجلة مقالا للمجاهدة جميلة بوحيرد، باعتبارها إحدى أبرز رموز المقاومة والكفاح الوطني، إلى جانب ملف حول مبايعة الأمير عبد القادر في فبراير 1833.
وأفرد العدد أيضا مساحات لأصدقاء الثورة الجزائرية، وشهادات حية لمجاهدي الثورة التحريرية، فضلا عن التعريف بسير عدد من الشهداء الأبرار، وتسليط الضوء على عدد من المعالم المرتبطة بالذاكرة الوطنية.
ويشكل إصدار «نبض الذاكرة» إضافة جديدة إلى جهود توثيق التاريخ الوطني، من خلال تقديم مادة تاريخية وثقافية تسهم في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ الجزائر وتضحيات أبنائها.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال