يشهد بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم “فاف” فراغا كبيرا في الفترة الحالية، بسبب توالي استقالات أعضاء المكتب الفدرالي، وكان آخرهم حكيم مدان الذي قدم استقالته واتبع سابقيه على غرار أومعمر، قاسمي وآخرون، ليدخل “الفاف” في فراغ إداري رهيب وسط صمت غير مبرر من طرف الرئيس شرف الدين عمارة الذي لم يقم بأي ردة فعل تجاه الاستقالات المتتالية، لتطرح العديد من التساؤلات حول مصير العهدة الحالية ومصير الكرة الجزائرية بشكل عام.
القوانين واضحة والمكتب الفدرالي حلّ آليا
وحسب القوانين الأساسية للاتحاد الجزائري لكرة القدم، فإن المكتب الفدرالي حلّ آليا بسبب استقالة أكثر من نصف عدد أعضائه، ما يجعل العهدة تنتهي قبل الأوان، هذا الأمر وضع شرف الدين عمارة في حرج كبير، خاصة وانه لم يكن ينتظر هذه الخرجة من طرف بعض الأعضاء، بما أنه كان قد أكد لمقربيه مؤخرا رغبته في عدم الاستقالة ومحاولة كسب ود أعضاء الجمعية العامة للبقاء إلى غاية نهاية عهدته، لتختلط عليه الأمور من جديد ويقترب ليكون خارج أسوار مبنى دالي إبراهيم أكثر من أي وقت مضى.
عمارة يعيش آخر أيامه في دالي إبراهيم
ويعيش شرف الدين عمارة، آخر أيامه بمنى دالي إبراهيم كرئيس لت”الفاف”، في ظل التطورات التي حدثت في الأسبوع المنصرم، حيث يبدو أن أعضاء مكتبه قد انقلوا عليه كليا ومن خلال استقالتهم يؤكدون عدم توافقهم في الرؤى معه ليواصل مهامه على رأس الهيأة، ما يجعله يدفع إلى الرحيل بشكل غير مباشر، رغم أنه كان قد أعلن استقالته في وقت سابق ثم تراجع عنها بعد ساعات قليلة، ليتأكد الرأي العام وجود أمور غريبة وأن الكرة الجزائرية تعيش أسوأ أيامها على مستوى أعلى هرم لها في البلاد.
هل ستعقد الجمعية العامة في موعدها المحدد؟
وكان المكتب الفدرالي في اجتماعه الأخير نهاية شهر أفريل الفارط، قد أعلن مواعيد عقد الجمعيات العامة العادية، الاستثنائية والانتخابية، حيث حدد يوم 18 ماي الجاري موعدا لعقد الجمعية العامة العادية، وهو الأمر الذي قد يتغير بتغير المعطيات على مستوى المكتب الفدرالي، في ظل الاستقالات التي شهدناها في الأيام القليلة الماضية، ليبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كان الأمور ستسير كما كان مخطط لها سابقا، أو أن الوزارة الوصية ستتدخل لإعلان قرارات جديدة.
الوزارة الوصية مطالبة بالضرب بيد من حديد
ويبدو أنه حان الوقت المناسب لتدخل وزارة الشباب والرياضة لتنظيم الأمور الإدارية على مستوى الاتحاد الجزائري، خاصة عقب تصريحات الوزير عبد الرزاق سبقاق الذي أكد خلال سعيه إلى تطبيق القوانين بحذافيرها فيما يتعلق بهذا الملف، من أجل ضمان السير الحسن للهيأة في الفترة المقبلة، وإلى غاية تنظيم الجمعية العامة الانتخابات لغعلان رئيس جديد يخلف شرف الدين عمارة.
وتنظيم انتخابات نزيهة بعدة مترشحين
وينتظر الشارع الرياضي وجميع المتتبعين لهذا الملف، عقد الجمعية العامة الانتخابية تختلف تماما عن سابقاتها (آخر جمعيتين)، بعدما كان في كل مرة يجد أعضاء الجمعية العامة أنفسهم ينتخبون مرشحا وحيدا يقدم ملفه، حيث حدث هذا الأمر مع خير الدين زطشي وتكرر مع شرف الدين عمارة، لهذا يامل الجميع هذه المرة تنظيم انتخابات نزيهة بمشاركة عدة مترشحين تتوفر فيهم الشروط اللازمة التي تحددها القوانين.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال