راسل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الاتحاد الجزائري لكرة القدم “فاف” أمس، حول ملف الشكوى المقدمة في وقت سابق فيما يتعلق بمباراة الخضر والكاميرون لحساب إياب الدور الفاصل المؤهل إلى كأس العالم بقطر، وحسب ما جاء في البيان، فإن “الفيفا” قد ثبتت قرارات الطاقم التحكيمي بقيادة الغامبي باكاري غاساما، رغم التظلم المقدم من طرف”الفاف” ضده، ما يعني أن ورقة إعادة المباراة التي كان يرجوها الجميع تبخرت في الماء ولن يكون هنالك جديد في ما يتعلق بالمواجهة.
لجنة التحكيم ثبتت قرارات الحكام
وحسب مراسلة “الفيفا” التي نشرتها “الفاف” سهرة أول أمس وفي وقت متأخر، فإن لجنة التحكيم التي راسلتها هيأة “الفاف” قد ثبتت كل القرارات التي صدرت من طاقم التحكيم، وهذا بعد التأكد من أن التواصل كان جيدا بين حكام تقنية الـ”VAR” والحكم الرئيسي غاساما، عكس ما كان يظنه الجميع، حيث كان هنالك تواصل عادي في حدود بروتوكول التقنية حسب نفس البيان، ما يعني أن التظلم المقدم كان حجة غير مقنعة بالنسبة للجنة التحكيم التي لم تجد خطأ تقنيا واضحا حدث خلال المواجهة يؤدي إلى إمكانية إعادة المواجهة.
غياب الأخطاء التقنية جعل الحجة ضعيفة
وكانت “الفاف” قد وجهت تظلما للجنة التحكيم بعد أيام قليلة من مباراة الكاميرون، تضمن مجموعة من الأخطاء التي وقعت خلال المواجهة والتي ساهمت بشكل مباشر في خسارة الخضر بملعب تشاكر، لكن غياب الحجج التقنية جعل التظلم يفقد الكثير من قوته، خاصة وأن “الفاف” كانت قد طالبت بإعادة المباراة بسبب تلك الأخطاء الفاضحة، إلا أن لجنة التحكيم وحسب ما جاء في البيان، لا تعتبر تلك الأخطاء تقنية وإنما تراها أخطاء تقديرية عادية يمكن أن تحدث في أي مقابلة كرة قدم.
هذا ما كان يحتويه الملف المقدم
وحسب المعلومات التي استقيناها من مصادرنا الخاصة، فإن ملف التظلم التي قدمته “الفاف” لـ”الفيفا” في وقت سابق، كان يتضمن فقط مقاطع فيديو للأخطاء التحكيمية التي ارتكبها الحكم غاساما خلال المواجهة، ولم يكن يحوي على أي أخطاء تقنية واضحة يمكن استغلالها لإعادة مباراة ما، كما لم تقدم “الفاف” أي دلائل تدين الحكام بتلقي رشوة من الطرف
أو شيء من هذا القبيل، وهذا ما جعل التظلم غير قوي، واعتبرت لجنة التحكيم بأن كل القرارات كانت عادية من طرف الحكام ولا تستحق إعادة المباراة.
الجماهير الجزائرية تعيش تحت الصدمة!
وتعيش الجماهير الجزائرية صدمة جديدة عقب البيان الذي نشرته “الفاف”، حيث اختلفت الآراء وسط الجماهير، بين منتظر لقرارات نهائية من لجنة التحكيم، وبين متيقن من عدم إعادة المواجهة، كون المراسلة التي وصلت “الفاف” كانت واضحة ولا تدعو إلى تفسيرات كبيرة، في انتظار تعليق جديد من طرف مسؤولي الاتحاد الجزائري حول هذه القضية وتنوير الرأي العام وإيصال الفكرة جيدا حتى لا تنتشر الإشاعة في كل مكان.
الآن من الجيد نسيان الأمر والتفكير في المستقبل
وسيكون على الجماهير الجزائرية في الوقت الحالي، نسيان خيبة الإقصاء من المونديال نهائيا والتفكير في المستقبل، خاصة وان المنتخب الوطني مقبل على تصفيات كأس إفريقيا 2023 بعد شهر واحد من الآن، وعلى الجميع الوقوف خلف المنتخب من أجل تشجيع اللاعبين وتحقيق الأهداف المقبلة، لاسيما بلوغ “الكان” دون صعوبات ثم التفكير في بلوغ كأس العالم 2026 الذي سيكون هدفا جديدا للمنتخب في السنوات المقبلة.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال