تتصاعد حدة الغارات الصهيونية على قطاع غزة المحاصر في ظل غموض يكتنف مسار مفاوضات وقف إطلاق النار، حيث لا يزال مصير المقترح الأخير مجهولا بعد إعلان حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والفصائل موافقتها على صيغة جديدة لوقف العدوان وتبادل الأسرى.
وفي المقابل، برزت إشارات رافضة من حكومة الاحتلال، إذ نقل موقع والاه العبري، الثلاثاء، عن مصادر قوله إن هناك إجماعا على صفقة شاملة للإفراج عن جميع المحتجزين، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن الكيان الصهيوني تطالب بالإفراج عن جميع المحتجزين الخمسين دفعة واحدة، ما اعتبر تلميحا لرفض المقترح، وأثار موجة غضب في أوساط عائلات المحتجزين التي اتهمت المدعو نتنياهو بمحاولة إفشال الاتفاق.
ترقب كبير لرد الكيان على مقترح الهدنة
أفادت مصادر أمس الأربعاء، بأن الكيان الصهيوني لم ترد حتى الآن على مقترح الوسطاء بالتهدئة بعد مرور 48 ساعة من استلامها المقترح”
وقالت المصادر إن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية من أجل حث الكيان على التعامل بصورة إيجابية مع مقترح الوسطاء للتهدئة في غزة.
ويتضمن المقترح التوصل إلى صفقة شاملة تشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين الصهيونيين.
كما تواصل اللجنة المصرية في قطاع غزة توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية على العائلات الفلسطينية في إطار إغاثة السكان جراء المجاعة التي يتعرضون لها.
ارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة القصف الصهيوني
استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء، منذ فجر الأربعاء، فى قصف طائرات الاحتلال الحربية أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، عن مصادر طبية، باستشهاد عائلة مكونة من 5 أفراد من عائلة الداعور، بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف الاحتلال خيمة تؤوى نازحين فى مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن شهيدين ارتقيا وأصيب عدد آخر، بالإضافة لإنقاذ 5 مواطنين عالقين، جراء استهداف الاحتلال منزلا لعائلة المصري عند مفرق السامر بالقرب من الغرفة التجارية بمدينة غزة
كما استشهد ثلاثة مواطنين، وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال منزلا فى مخيم خان يونس، جنوب القطاع، ووسط القطاع، استشهدت مواطنة وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال منزلا في مخيم النصيرات.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال، إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة 62,064 شهيدا، و156,573 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 266 مواطنا، بينهم 112 طفلا.
239 صحفي استشهدوا منذ بداية حرب الإبادة
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء، بأن عدد الشهداء الصحفيين ارتفع إلى 239 منذ بداية حرب الإبادة الصهيونية على القطاع، وذلك بعد الإعلان عن استشهاد الصحفي إسلام الكومي مساء أمس الاثنين في قصف الاحتلال الصهيوني جنوب مدينة غزة.
وكان الشهيد إسلام الكومي يعمل محررا صحفيا وصانع محتوى مع عدة منصات إعلامية.
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له استهداف واغتيال الاحتلال الصهيوني للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج، داعيا الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وكل الهيئات الإعلامية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وطالب بملاحقة الكيان الصهيوني في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة، وممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة ووقف اغتيالهم.
داخلية غزة تحذر من أهداف استخبارية ل”مؤسسة غزة الإنسانية“
حذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة من نظام جديد أطلقته ما تعرف باسم “مؤسسة غزة الإنسانية” تجمع بواسطته معلومات عن الفلسطينيين وصورهم الشخصية، مبينة أن إسرائيل تهدف من ذلك لإحلال منظومة أمنية استخبارية.
ودعت الوزارة، في بيان، الفلسطينيين بغزة إلى عدم الاستجابة لأي طلبات لتقديم بيانات شخصية أو صور تطلبها مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية، التي يشرف الاحتلال الإسرائيلي على عملها، تحت ذريعة تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المجوعين.
ألمانيا تنتقد تكثيف العملية الصهيونية للسيطرة على مدينة غزة
انتقدت الحكومة الألمانية، أمس الأربعاء، تكثيف العملية الصهيونية للسيطرة على مدينة غزة.
وبحسب ما نشرته وكالة “فرانس برس”، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن ماير، للصحفيين إن برلين ترفض تصعيد الحملة العسكرية الصهيونية في غزة، وأشار إلى أن “ألمانيا لا تفهم كيف سيؤدي تصعيد العملية الإسرائيلية في مدينة غزة إلى تحرير الرهائن أو وقف إطلاق النار”.
وفي وقت سابق، أعلنت وسائل إعلام عبرية، أن وزير جيش الاحتلال صدّق على خطة احتلال غزة التي أطلق عليها “عربات جدعون الثانية”.
ونقلت وسائل الإعلام صهيونية عن كاتس قوله، إن العملية ستغير ملامح مدينة غزة، مضيفة أنه في إطار خطة الهجوم على مدينة غزة سترسل أوامر الاحتياط اللازمة لتنفيذه.
عائلات الأسرى الصهيونيين “الظروف ناضجة للصفقة والمسؤولية عند نتنياهو”
وجهت هيئة عائلات الأسرى الصهيونيين في غزة رسالة إلى بنيامين نتنياهو مفادها أن الجميع يعرف أن الظروف ناضجة للصفقة، مؤكدة أن الأمر بين يديه، في إشارة إلى إصراره على مواصلة الحرب وعدم الرد على موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترح الصفقة.
وتابعت الهيئة موجهة الحديث إلى نتنياهو أن “بحث خطط احتلال غزة وإفشال صفقة موجودة على طاولتك طعنة في قلوبنا”، مطالبة بالتوصل إلى صفقة شاملة.
وفي إشارة إلى التصديق على خطط السيطرة على مدينة غزة، قالت إنه ما كان يجب التصديق عليه أمس إعادة آخر محتجز في القطاع.
أساطيل من عدة دول تبحر نحو غزة
ينطلق مطلع سبتمبر القادم أسطول الصمود العالمي من عدة موانئ في أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا، في تحرك يوصف بأنه الأوسع منذ سنوات لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
ويقول يوسف عجيسة، نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، إن الأسطول يقوم على عدة ركائز، أبرزها قافلة الصمود المغاربية التي تضم الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، إلى جانب المسيرة الشعبية العالمية إلى غزة، وكذلك المبادرة الشرق آسيوية (صمود نوسانتارا)، فضلا عن مشاركة بعض الشخصيات والمؤسسات المنضوية في تحالف أسطول الحرية، رغم أن التحالف نفسه ليس طرفا مباشرا في إدارة هذه المبادرة.
ويضيف عجيسة -في تصريح لإحدى القنوات التلفزيونية ” أن القافلة الأوروبية ستغادر من إسبانيا في بداية سبتمبر، في حين تتحرك القافلة المغاربية من موانئ تونس في الرابع من الشهر نفسه.
ولفت ذات المتحدث إلى وجود محاولات موازية من دول أخرى، وأنه من المحتمل أن تشهد سواحل ليبيا وبعض الموانئ الأوروبية انطلاق قوافل إضافية، مؤكدا أن جميع هذه الأساطيل ستلتقي بالنهاية في المياه الدولية، لتشكل مسارا موحدا نحو غزة.
ويوضح عجيسة أن التحضيرات اللوجستية ما زالت جارية، إذ يعمل المنظمون على شراء سفن صغيرة وإعادة تأهيل قوارب صيد قديمة لتكون صالحة للإبحار، مع تجهيزها بالوقود والأعلام والكوادر البحرية، إلى جانب النشطاء الذين تلقوا تدريبات على المقاومة السلمية.
وتشمل المشاركة في الأسطول -حسب المتحدث- أكثر من 40 دولة من المغرب العربي وأوروبا وأميركا وآسيا، مع تسجيل آلاف المتطوعين من خلفيات مهنية وحقوقية وصحفية وطبية.
ويؤكد أن شخصيات سياسية بارزة، بينها وزراء ونواب سابقون وحاليون وفنانون، أعلنوا انضمامهم إلى الرحلة، بينما قدمت دول مثل ماليزيا وإندونيسيا دعما ورعاية سياسية لهذه المبادرة.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال