نظمت الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا، اليوم الثلاثاء، بـالمدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر وتهيئة الساحل (ENSSMAL)، يومًا دراسيًا تحت عنوان: “الماء، الصحة والبيئة”، وذلك بحضور نخبة من الأساتذة والمختصين في مجال البيئة و الصحة العامة.
في مستهل اللقاء، أكد رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم و التكنولوجيات، محمد هشام قارة ، أن العودة إلى استهلاك مياه الحنفية ليست مجرد خيار اقتصادي، بل هي مسؤولية بيئية وصحية تجاه الأجيال القادمة.
موضحا أن حل هذه المشكلة يكمن في تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الاقتصادي لبناء نظام مائي مستدام يضمن الحصول على مياه آمنة وصحية بأسعار معقولة، مع الحد من استخدام البلاستيك وحماية البيئة منه.
استنادا للدراسات المختبرية المعمقة، كشف قارة حقيقة أن مياه الحنفية تخضع لمعايير صارمة للمراقبة والتحليل، حيث أن شبكات توزيع المياه تُطبق بروتوكولات صحية محددة تضمن سلامة المياه الواصلة إلى المواطنين.
مشيرا إلى أن عملية إنتاج زجاجات المياه تستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه كما يشكل شراء المياه المعبأة عبئاً مالياً كبيراً على الأسر الجزائرية إذ تعتبر المياه المعبأة أغلى من مياه الحنفية بـ 400 مرة.
وفي حديثه عن الإقبال المتزايد على المياه المعبأة الذي يعكس عدم الثقة في جودة مياه الحنفية l’eau de la ville وهو أمر يستدعي منا كمجتمع علمي تقديم المعلومات الدقيقة والموثوقة للمواطنين، خاصة بعد الاحصائيات الأخيرة التي سجلت استهلاك المواطن جزائري 60 لترا سنويًا من المياه المعبأة في زجاجات، مما يتطلب إنتاج حوالي ملياري (2) مليار) زجاجة بلاستيكية سنويا تنتهي غالبا في الطبيعة.
وفي مداخلة للبروفيسورة نعيمة بلحناش بن سمرة، من المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات، تطرقت للتفاعلات بين العبوة والمحتوى في حالة قارورات المياه المعدنية المسوقة في الجزائر، أين نوهت بأن أسباب التلوث البلاستيكي يرجع لمقاومة التآكل التي بحث أنها لا تتعفن، ولا تتحلل، ولا تتأثر بالصقيع أو الجفاف، وليست قابلة للتحلل البيولوجي، باختصار، بمجرد إنتاجها، يكاد يكون من المستحيل التخلص منها بشكل طبيعي.
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال