أعلنت شركة المياه والتطهير للجزائر “سيال” أنها تمكنت خلال سنة 2024 من اقتصاد ما يقارب 8 ملايين متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، بفضل تنفيذ نحو 24 ألف تدخل لإصلاح التسربات عبر شبكتي التوزيع في ولايتي الجزائر وتيبازة.
وخلال السنة الجارية (2025)، واصلت فرق التدخل التابعة للمؤسسة نفس الوتيرة، حيث سجلت إلى غاية شهر جوان إصلاح 11.855 تسربا، ما ساهم في ترشيد الاستهلاك وتحسين مردودية الشبكة، وفقاً لمعطيات المؤسسة.
وتندرج هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الري الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية في ظل التحديات المناخية والضغط المتزايد على الشبكات، من خلال تقليص التسربات وضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه الشروب.
وحسب حصيلة “سيال” لسنة 2024، بلغت كمية المياه المعبأة 387 مليون م³، منها 320 مليون م³ موجهة لولاية الجزائر (51٪ من محطات التحلية، 27٪ من المياه الجوفية و22٪ من السطحية)، و67 مليون م³ لولاية تيبازة (38٪ تحلية، 32٪ جوفية و30٪ من السدود).
كما أجرت المؤسسة خلال نفس السنة أزيد من 120 ألف تحليل لمراقبة جودة المياه على مستوى شبكة الإنتاج والتوزيع، إلى جانب 12 ألف تحليل فيزيو-كيميائي وبكتيريولوجي، و282 ألف اختبار للكلور.
ويبلغ معدل الاستهلاك اليومي للمياه في ولايتي الجزائر وتيبازة حوالي مليون م³، تتكفل “سيال” بتوزيعه، مع ضمان تزويد ولاية البليدة بـ 20 إلى 30 ألف م³ يوميا، بالإضافة إلى كميات أخرى موجهة لتيزي وزو وبومرداس، ليصل عدد المستفيدين من خدماتها إلى نحو 5 ملايين شخص.
وفي إطار رؤية شاملة لتعزيز الأمن المائي المستدام، تواصل السلطات العمومية الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لتأمين مصادر بديلة ودائمة للتزود، لاسيما في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية، بالتوازي مع برامج تحسيسية موجهة للمواطنين حول الاستعمال العقلاني للمياه.
فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال