في أجواء يملؤها الاعتزاز والوفاء، أحيت المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن اليوم الوطني للشهيد، في محطة وطنية سامية استحضرت فيها ذاكرة التضحية والفداء التي سطرها شهداء الجزائر بدمائهم الطاهرة.
وقد جسّد التلاميذ، بإشراف أساتذتهم ومؤطريهم، لوحات معبّرة عكست عمق الانتماء للوطن وروح الاعتزاز بتاريخ الأمة ومجدها.
وتنوّعت الأنشطة المخلِّدة لهذه المناسبة بين معارض تاريخية أبرزت محطات مفصلية من مسيرة الثورة التحريرية المجيدة، وأناشيد وطنية عبّرت عن حب الوطن والوفاء لرموزه، إلى جانب مداخلات تربوية هادفة استحضرت مآثر قادة الثورة وأبطالها، مؤكدةً على القيم النوفمبرية التي شكّلت أساس بناء الدولة الجزائرية الحديثة.
وقد عكست هذه الفعاليات التربوية روح الانتماء الصادق للوطن، ورسّخت في نفوس الناشئة وعيًا راسخًا بثقل الأمانة التي تركها الشهداء للأجيال المتعاقبة، بما يعزز الشعور بالمسؤولية تجاه صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على مكاسب الاستقلال.
وإذ تُجدد وزارة التربية الوطنية بهذه المناسبة العزيزة عهد الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار، فإنها تؤكد أن المدرسة الجزائرية ستظل فضاءً أساسياً لترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز مقومات الهوية، ومشعلًا يضيء درب الأجيال نحو التمسك بقيم الوطن والدفاع عن وحدته وسيادته، وفاءً لمن صنعوا مجده وكتبوا صفحات عزّه بدمائهم الزكية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال