أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، رفقة وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لسلطنة عمان، سعود بن حمود بن أحمد الحبسي، أمس الخميس بوهران على افتتاح الطبعة العاشرة للصالون الدولي للصيد البحري وتربية المائيات “سيبا 2025″، التي تعرف مشاركة 179 عارضا من 17 دولة.
وأبرز الوزير، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الطبعة ، التي تشارك فيها سلطنة عمان كضيف شرف، أهمية هذا الموعد الذي ينظم كل سنتين منذ نحو عشرين عاما، باعتباره فضاء يجمع الفاعلين والمهنيين من مختلف الدول لبحث آفاق تطوير القطاع والولوج إلى أسواق جديدة.
و دعا بذات المناسبة , المهدي وليد، إلى ضرورة تعزيز شراكات اقتصادية براغماتية في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، مؤكدا أن التعاون الفعلي وتبادل الخبرات يعدان ركيزتين أساسيتين لتطوير هذا المجال الحيوي وتأمين احتياجات السوق الوطنية من المنتجات البحرية.
وثمن بالمناسبة حضور وفد عماني رفيع المستوى، معربا عن أمله في أن تشكل هذه المشاركة بداية لمسار تعاون واسع ومثمر بين البلدين. وتنظم هذه الطبعة تحت شعار “الابتكار والمعرفة”، بمشاركة 35 مؤسسة ناشئة، ما يعكس -حسب الوزير- الدور المحوري للابتكار في تحديث تقنيات الصيد البحري وتربية المائيات ودعم ديناميكية الاستثمار.
مزايا جبائية في القطاع و فتح المجال لاستراد التجهيزات المتخصصة
وأوضح وليد، في سياق آخر، أن الدولة تبذل جهودا كبيرة لتشجيع الاستثمار في القطاع من خلال توفير مزايا جبائية، وفتح المجال لاستيراد التجهيزات المتخصصة، خاصة السفن الموجهة للصيد ، إضافة إلى دعم مشاريع الصيد في أعالي البحار وتكثيف نشاط تربية المائيات القارية، بهدف رفع الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
هذا وأبرز ، خلال زيارته لمختلف أجنحة الصالون ” رفقة وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، ووزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لسلطنة عمان، سعود بن حمود بن أحمد الحبسي، أن “الجزائر تتوفر على مؤهلات هامة وفرص استثمار واعدة في مجال الصيد البحري والصناعات التحويلية للمنتجات السمكية على غرار تعليب التونة ومختلف الموارد الصيدية”.
تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجزائر و سلطنة عمان

وأكد الوزير لدى زيارته لجناح سلطنة عمان، ضيف شرف الطبعة، على ضرورة استغلال هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، عبر الغرفة الوطنية للصيد البحري وتربية المائيات، “لإبرام اتفاقيات وعقود شراكة وتعاون بين البلدين في مجال الصيد البحري وتربية المائيات”، لافتا إلى أهمية ” تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال”
كما زار ياسين المهدى وليد مختلف أجنحة الصالون واستمع لانشغالات مهنيي القطاع، وكذا للشباب حاملي المشاريع الناشطين في هذا المجال الحيوي.
نحو بحث إنشاء شركة عمانية ـ جزائرية للاستثمار في تصنيع الأدوات الزراعية والبحرية
كما أبرز الوزير العماني، في كلمة ألقاها خلال مراسم افتتاح هذه التظاهرة الاقتصادية، أن حضور سلطنة عمان في هذا الحدث الدولي يشكل فرصة لتعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين، وفضاء لعرض التجربة العمانية في تطوير قطاع الصيد البحري، الذي يعد ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي وتنويع الاقتصاد الوطني.
وثمن تنظيم الجزائر لهذه التظاهرة الدولية، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الجزائر في مختلف مجالات الفلاحة والثروة السمكية، مشددا على أن تحقيق التنمية المستدامة للثروة السمكية “مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا إقليميا وجهودا علمية واستثمارات متواصلة”.
التفاهمات التي وقعت خلال زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الجزائر في ماي 2025 شكلت منعطفا اقتصاديا
و قال الوزير العماني أن مشاركة بلاده كضيف شرف في هذه التظاهرة تمثل امتدادا لمسار اقتصادي مشترك مع الجزائر بدأ يكتسب زخما متزايدا بعد الاتفاقيات الثنائية الموقعة خلال سنة 2025.
وأكد الدكتور الحبسي أن التفاهمات التي وقعت خلال زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الجزائر في ماي 2025 شكلت “منعطفا اقتصاديا” خاصة بعد الاتفاق على برنامجين تنفيذيين ومذكرة تفاهم في القطاعين الزراعي والبحري.
وقال إن تطوير مشاريع استثمارية مشتركة أصبح “أولوية اقتصادية لدى الجانبين”، مشيرا إلى أن العمل جار لبحث إنشاء شركة عمانية ـ جزائرية للاستثمار في تصنيع الأدوات الزراعية والبحرية وتطوير مشاريع الاستزراع المائي.
الوزير العماني : الجزائر شريك اقتصادي مهم في شمال إفريقيا
وأضاف أن التعاون يمكن ان يمتد إلى مجالات الرقابة على جودة المنتجات، وتطوير تقنيات الإنتاج، وتبادل الخبرات في الزراعة الصحراوية، وهي مشاريع اعتبرها “ذات عائد اقتصادي مباشر” وقادرة على خلق فرص عمل ورفع القدرات الإنتاجية في البلدين، فضلا عن مساهمتها في تعزيز أمنهما الغذائي.
كما أكد وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لسلطنة عمان أن الجزائر “شريك اقتصادي مهم في شمال إفريقيا”، و أن بلاده حريصة على توسيع مشاريع الاستثمار البحري والزراعي معها، مشيرا إلى أن “سيبا 2025” يقدم منصة عملية لربط الشراكات وتحديد فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين من الطرفين.
تعاون اقتصادي اكثر ديناميكية
في ذات السياق قام وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عمان، سعود بن حمود بن أحمد الحبسي، اليوم الجمعة الجمعة بولاية وهران، بزيارة إلى منشآت تخص قطاع الصيد البحري وتربية المائيات.
وقال الوزير في تصريح للصحافة على هامش هذه الزيارة، التي قام بها لكل من المعهد التكنولوجي للصيد البحري وتربية المائيات ببئر الجير والسفينة العلمية “قرين بلقاسم” الراسية بميناء وهران، أنه اطلع والوفد العماني المرافق له بالمناسبة على الامكانيات التكوينية للمعهد وتجربة الجزائر فيما يخص المسوحات السمكية التي تتيحها السفينة البحثية المذكورة.
وأبرز الحبسي أن هذه التجربة “محل تقدير”، مشيرا الى أن بلاده تسعى الى تطوير التعاون مع الجزائر في مجال الثروة السمكية
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال