مع حديث السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن احتمال وجود أياد إجرامية وراء اندلاع
الحرائق، لم يكن الخطر في ألسنة اللهب وحدها، بل فيما يمكن أن تخفيه وراءها من
محاولات لضرب الاستقرار وارباك الموطن، وزرع الخوف بين أبنائه .
لكن هذه المرة، كان الشعب الجزائري يقظا .
مأساة كشفت في المقابل
قدرة الشعب على إيصال الدعم اللوجيستي إلى أبعد الأماكن، وعلى الوقوف إلى جانب بعضهم البعض عندما
تشتد المحن .
فالحرب اليوم لم تعد دائما جيوشا تتحرك، ولا حدودا تخترق، ولا معارك تعلن .
قد تكون معلومة كاذبة، أو تخريبا متعمدا، أو جريمة منظمة، أو فوضى تستغل لإرباك الشعوب واستنزافها وتقسيمها، دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
هنا يصبح الوعي سلاحا والتلاحم حصنا، واليقظة حماية.
لم يسمح الشعب الجزائري للمحنة أن تتحول إلى فرقة ولا للأزمة أن تتحول إلى انقسام، بل وقف أبناؤه يدا بيد، وقلبا واحدا، في وجه الخطر.
وهذا التلاحم ليس وليد اللحظة، بل عقيدة راسخة تجعل من وعي الجزائريين
وتكاتفهم حصنا منيعا أمام كل المؤامرات والدسائس، وتؤكد أن قوة الجزائر في شعبها وفي أبنائها الواعين بحجم
التحديات والرهانات، وفي التلاحم بين الشعب والجيش وكل مؤسسات الدولة.
أميرة عقون























مناقشة حول هذا المقال