انطلقت، مساء أمس، بمدينة مستغانم، فعاليات الطبعة الثانية عشرة من المهرجان الثقافي الوطني للشعر الملحون، وشهد حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، الذي احتضنه المسرح الجهوي “الجيلالي بن عبد الحليم”، تقديم عمل فني تركيبي من إخراج أمين شيخ، ضم مقاطع شعرية لعدد من الشعراء الجزائريين، مزجت بين الكلمة الوطنية والموسيقى الملتزمة، في لوحة فنية عبّرت عن عمق هذا التراث الشعري.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد ممثل وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، السيد إسماعيل ابرير، أن هذا المهرجان يشكل محطة ثقافية ذات امتدادات عميقة في صياغة المعنى والهوية لدى الشعب الجزائري، مشيرًا إلى أنه أصبح موعدًا وطنيًا يوحد الجزائريين حول هذا اللون الفني الأصيل. كما أبرز أن الشعر الملحون يمثل هوية حية ومصدرًا مهمًا لتوثيق الأحداث التاريخية، إضافة إلى كونه حاملاً للقيم والمبادئ التي توارثتها الأجيال، ما يستدعي الحفاظ عليه وتثمينه.
وعرف حفل الافتتاح تكريم كل من الفنان مصطفى بوخروبة والباحث في التاريخ عبد القادر فاضل، نظير إسهاماتهما في صون هذا الموروث الثقافي وتعميق البحث التاريخي المرتبط به.
كما تم بالمناسبة عرض فيلم وثائقي أُنجز خصيصًا لهذه الطبعة بعنوان “سيدي لخضر بن خلوف.. الأثر في وجدان الناس وفي الوطن”، من إخراج الطاهر خوصة.
ويتضمن برنامج المهرجان تنظيم ملتقى وطني بعنوان “سيدي لخضر بن خلوف: المعلم التاريخي وآليات التثمين الثقافي” بدار الثقافة “ولد عبد الرحمن كاكي”، إلى جانب إقامة الجمع السنوي للولي الصالح بقرية سيدي لخضر بن خلوف، فضلاً عن ثلاث سهرات فنية تشمل حفلي الافتتاح والاختتام، حسب ما أفاد به المنظمون.

























مناقشة حول هذا المقال