أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، اليوم الثلاثاء ، بمقر الوزارة، بمناسبة الذكرى الـ 73 لوفاة محمد بلوزداد، أن المدعو سي مسعود، قاد المنظمة الخاصة، من المناضلين الأفذاذ في الحركة الوطنية.
وأكد ربيقة، في ندوة تاريخية بعنوان “رائد مشروع الكفاح المسلح”: ” إن الذاكرة الوطنية تدعونا إلى اقتفاء أثر واحد من رموز تاريخنا المجيد، القائد سي محمد بلوزداد، ونستحضر خصالهم ومناقبهم”.
وذكر المسؤول، أن بلوزداد كان من رجال الحركة الوطنية، أدرك انه حان الوقت لعمل جديد، كان يرى ان الكفاح المسلح السبيل الوحيد لاسترجاع السيادة الوطنية، وكان أول قائد للمنظمة الخاصة، التي حضّرت للكفاح المسلح ووضعت اللبنات الأولى له.
مناضل مثالي ٱمن بالكفاح المسلح
وأشار ربيقة إلى أن بلوزداد، كان من الرجال المثاليين في كل مراحله النضالية، جمع في شخصه، بكفاءة نادرة، مجموعة من النشاطات، التي كان كل نوع منها يحتاج مهارات خاصة، وقال: ” إن أبطالا ورجالا من هذا الطراز يستحقون أن يخلدوا ويسجلوا أبطالا وروادا”.
وشدد ربيقة، على وحدة الصف وتعميق الشعور بالواجب الوطني، والاضطلاع بالمسؤوليات على أكمل وجه تجاه الأمة والوطن، مثلما يؤكد عليه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لبناء الجزائر المنتصرة، وجدد تأكيده ان ذاكراتنا الوطنية كانت وستظل الإسمنت المسلح الذي يمتن وحدتنا ولحمتنا والذخيرة الحية لرصيد الأمة من القيم الخالدة ومرجعيتها التي نهتدي بها ونستلهم منها الدروس.
وأبرز باحثون، عبقرية محمد بلوزداد، القيادية في المنظمة الخاصة، التي كان أول رئيس لها، وأكدوا انه شخصية متميزة في تاريخ الجزائر، قدم نفسه فداءا للوطن.
وقال البروفيسور مصطفى سعداوي، من جامعة البويرة، إن محمد بلوزداد، كان أحد قادة الحركة الوطنية، تحمل هذا الشاب في زهرة العمر مسؤوليات جسام في ظروف صعبة وغاية في التعقيد، على مستوى حي بلوزداد، وفي الشرق الجزائري، فيما بعد الثامن ماي 1945، وفي إطار إعادة بناء الحركة الوطنية.
كان بلوزداد يحب المطالعة، وشغوفا بالقراءة، قرأ أمهات الكتب، كانت له بلاغة وخطابة عربية، يتكلم ثلاث لغات، بشهادة من عرفوه عن قرب.
وأشار البروفيسور سعداوي، إلى ان المرحوم المجاهد محمد بلوزداد، المولود في 03 جانفي 1924، ترعرع في حي بلكور، لم يكن مسؤولا عاديا، بل كان قائدا حقيقيا.
عمل في الإدارة الفرنسية، ضحّى بمنصبه من أجل الجزائر واختار حياة البؤس والحرمان، وأصبح مطاردا، تعرضت عائلته للقمع الإستعماري، سجن أخوه سحنون وتوفي في السجن.
أصيب بمرض السل، واضطر للإنسحاب من المنظمة الخاصة، وعُيّن مكانه حسين ٱيت ٱحمد، توفي بلوزداد في 14 جانفي 1952.
امن أن من دخل بالقوة يجب إخراجه بالسلاح
وقدم جعفر بلوزداد، نجل عثمان بلوزداد، وابن أخ محمد بلوزداد، شهادة عن عمه، واشار إلى ان والده عضو مجموعة الـ 22، عثمان بلوزداد، لم يعرف أخيه إلا عن طريق رفقائه، وعلى رأسهم أحمد بودة، الذي عرفه عن قرب، وقال: “والدي كان آنذاك صغيرا، يتاجر بالأسلحة، قبل الثورة، وبعد وفاة أخيه انضم للمنظمة الخاصة، ناضل بالاسم الثوري لشقيقه محمد”، مضيفا “عمي هو اب الثورة الجزائرية، كان يؤمن أن من دخل بالقوة يجب إخراجه بالسلاح، كان يحضر الثورة هذا ما قاله لي والدي”.

























مناقشة حول هذا المقال