أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الثلاثاء، عن انطلاق عملية التسجيلات الأولية والتوجيه الخاصة بالطلبة الجدد الحاصلين على شهادة البكالوريا دورة 2026، ابتداء من 15 جويلية الجاري، وذلك في إطار التحضيرات للدخول الجامعي المقبل، الذي سيشهد جملة من المستجدات البيداغوجية والتنظيمية الرامية إلى تعزيز جودة التكوين وربط الجامعة باحتياجات التنمية الوطنية.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية تمت بمقر الوزارة، أن جميع مراحل التسجيل والتوجيه ستتم حصريا عبر المنصة الرقمية للوزارة، في مواصلة لمسار رقمنة الخدمات الجامعية وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يضمن الشفافية والسرعة في معالجة ملفات الطلبة الجدد.
وفي سياق تطوير المضامين البيداغوجية، كشف بداري عن إدراج برامج تعليمية ومواد جديدة ضمن التكوينات الجامعية، من بينها مادة “المؤسسات الناشئة المرنة”، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الابتكار والمقاولاتية لدى الطلبة، وتعزيز مساهمة الجامعة في خلق الثروة ودعم الاقتصاد الوطني
عقب ذلك أعلن عن تعميم تدريس مادة “تاريخ الجزائر، الوطنية والمواطنة” عبر مختلف المؤسسات الجامعية، بما يعكس اهتمام القطاع بتعزيز الوعي التاريخي وترسيخ قيم الانتماء الوطني لدى الطلبة.
وفيما يتعلق بتكوين الأساتذة، أكد ذات الوزير أن المدارس العليا للأساتذة ستستقبل 35 ألف طالب جديد من حاملي شهادة البكالوريا لسنة 2026، استجابة لاحتياجات وزارة التربية الوطنية الرامية إلى تدعيم القطاع بالموارد البشرية المؤهلة.
مشيرا في ذات الشأن إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار ضمان مناصب عمل مستقبلية للخريجين وفق احتياجات المنظومة التربوية.
كما أبرز بداري أن الطلبة الموجهين إلى مدارس القطب التكنولوجي بسيدي عبد الله سيكونون ملزمين، قبل استكمال إجراءات تسجيلهم النهائي، بالتوقيع على التزام يقضي بالعمل لمدة خمس سنوات في الإدارات أو المؤسسات العمومية أو الاقتصادية الوطنية، في حال توظيفهم بعد التخرج، وهو إجراء يهدف إلى تثمين الكفاءات الوطنية وتوجيهها نحو خدمة المشاريع الاستراتيجية للدولة.
وفي حصيلة السنة الجامعية الجارية، ذكر الوزير عن تخرج نحو 50 ألف طالب في تخصصات الإعلام الآلي، بشهادات الليسانس والماستر ومهندس دولة، مع نهاية الموسم الجامعي 2025-2026.
وعليه اعتبر أن هذه النتائج تندرج ضمن تجسيد برنامج القطاع الرامي إلى تعزيز التكوين في المجالات الرقمية والتكنولوجية، بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها سوق العمل ومتطلبات الاقتصاد الوطني.
للاشارة تعكس هذه الإجراءات توجه قطاع التعليم العالي نحو تحديث منظومة التكوين الجامعي، من خلال رقمنة الخدمات، وتطوير البرامج التعليمية، وربط التكوين بالاحتياجات الفعلية لمختلف القطاعات، بما يضمن تكوين كفاءات قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

























مناقشة حول هذا المقال