في إطار الاحتفال باليوم الوطني للطالب، انطلقت أمس السبت بالمدرسة العليا للفندقة و الإطعام بعين البنيان بالجزائر العاصمة، فعاليات اختتام مسابقة ” CTF الجزائر” التي تنظم لأول مرة في الجزائر.
وتهدف هذه المسابقة إلى إبراز قدرات الطلبة الجزائريين في الأمن السيبراني والروبوتيك والتكنولوجيات المتقدمة بمشاركة نخبة من أبناء الوطن وأبناء الجالية الوطنية في الخارج.
وفي كلمة افتتاحية، صرح محمد عبد الحفيظ فريحي نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب المكلف بالتنسيق و متابعة المشاريع، أن الشباب المشارك في هذه المسابقة قدم صورة راقية و مكتملة و هو واعي حول بلده الجزائر خاصة أنها أول فعالية نوعية و رقمية تنظم عن طريق المجلس الأعلى للشباب، معبراً عن اعتزازه لتنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية لاستضافة هذا الشباب المبدع، كما تم عرض مشاهد حول أبرز المحطات الهامة لهذا الحدث.
جلسة حوارية تفاعلية رفيعة المستوى بين أعضاء الحكومة والشباب الجزائري
انطلقت جلسة حوارية تفاعلية رفيعة المستوى بمشاركة أعضاء الحكومة، أشرف على هذه الجلسة محمد مشقق نائب برلماني كما جمعت أعضاء الحكومة مع الشباب الجزائري لتكريس رؤية وطنية استراتيجية ترتكز على بناء مستقبل رقمي قوي ومستدام، في ظل التحديات التكنولوجية الحديثة والذكاء الاصطناعي و الأمن السيبراني كعناصر حاسمة لصون السيادة الوطنية.
وفي هذا الصدد، كشف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي عن أهمية اختتام أكبر تظاهرة شبابية تقنية لهذه السنة والتي استقطبت خيرة أبناء الجزائر الشغوفين بالتكنولوجيا و الرقمنة و أظهروا تحكما تقنيا كبيرا جداً، معتبراً أنهم فخر و نتاج جزائر جديدة التي تهتم بالرقمنة و تولي أهمية كبيرة بكل ما هو قدرات و ابتكارات.
اختيار أفضل الفرق من بين 300 مشارك
و قال حيداوي في هذه المناسبة، أن انخراط الشباب في هذه الفعالية كان كبيرا جدا من خلال تسجيل أكثر من 1400 راغب للمشاركة في هذه الفعالية و تم اختيار 300 مشارك في المسابقة و الإعلان عن الثلاث فرق الأولى، بمشاركة وزارة البريد و المواصلات عن طريق مجمع اتصالات الجزائر و منحهم جوائز قيمة.
وبخصوص الفائز الأكبر اليوم، اعتبر وزير الشباب أنهم هم كل شباب الجزائر المشارك وهم المتلاحمون مع هذه الإرادة السياسية العليا للجزائر التي يجسدها السيد رئيس الجمهورية لتوجيه الشباب للارتقاء ونماء جزائر المستقبل.
وأشار أنه ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل سيتم إجراء التصفيات المؤهلة لهذه المسابقة لسنة 2026 في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد الطالب، خاصة وأن هذه الفعالية استطاعت تحقيق الكثير من المكاسب منها توظيف حوالي 10 شباب ضمن احتياجات مختلف الهيئات الواقعة تحت وصاية وزارة الشباب.
مجمع اتصالات الجزائر يوظف 30 شاب من أحسن المشاركين في هذه المسابقة
من جهة أخرى، أوضح وزير البريد والمواصلات السلكية و اللاسلكية سيد على زروقي، أن هذه المبادرة جد مشرفة تدل على قدرة الشباب الجزائري للتفوق على كل التحديات التكنولوجية و التحكم في هذا الميدان الحساس، خاصة أن العالم يشهد هذا النوع من الهجمات السيبرانية، لهذا اليوم 1400 شاب بادروا لتشريف هذه التظاهرة وهو عينة صغيرة من قدرات الشباب الجزائري.
كوزارة فاعلة للبنية التحتية و التعبئة التصدي لكل الهجمات السيبراني تظافر الجهود، قال زروقي أن الوزارة الوصية ارتأت توظيف هذا الشباب لتأطيرهم لتمكينهم و تقويتهم في هذا المجال الحساس، حيث تم الإعلان عن 30 منصب شغل كعينة أولى مع السعي لتهيئة الفضاءات التي تجمع هؤلاء الشباب عن طريق تهيئة حضائر تكنولوجية على غرار حضيرة سيدي عبد الله و عنابة، وهران، و ورقلة التي ستكون جاهزة في أول ثلاثي من سنة 2026 لاستقطاب الشباب الجزائري و إعطائه المناخ الملائم و الفرصة لتفجير كل إمكانياته و خدمة الوطن.
كما تطرق، وزير إقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة و المصغرة نور الدين واضح، إلى المزايا التي يمنحها القطاع للشباب، قائلاً أن هذا التجمع هو مبادرة رائعة يجب العمل على استدامتها و تقديم حلول رائعة للشباب الطموح ليكون لديه أثر حقيقي في الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن أول مسار يمكن الانطلاق من خلاله هو استعمال الكفاءة الشبابية من طرف مؤسسات اقتصادية جزائرية و إعطائها توجه اقتصادي.
كما أفاد واضح أن الدولة الجزائرية اليوم وضعت المقاول الذاتي و المؤسسات الناشئة و المصغرة و مراكز ابتكار جهوية كأحسن طريق لإدخال هاته الكفاءات في الاقتصاد الوطني لتعزيز استقلال الوطن الجزائري، مؤكدا على أن المورد الشبابي أهم من المورد الطاقوي من بترول و غاز و غيرها من الثروات الطبيعية.
بن مولود توضح أهم أسس الاستراتيجية الوطنية للرقمنة
على صعيد آخر، تحدثت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود حول أهم أسس الاستراتيجية الوطنية للرقمنة التي تم نشرها بتاريخ 12 ماي 2025 ، تم إعدادها بمقاربة تشاركية مع كل القطاعات الوزارية و الفاعلين في قطاع الرقنة و المجلس الأعلى للشباب في هذا المخطط الوطني الذي ينظم مسار التحول الرقمي برؤية جزائر رقمية 2030.
ونوهت محافظة الرقمنة أن محاور الاستراتيجية تقوم على 5 محاور أساسية أولها البنية التحتية كركيزة من الركائز بشقيه و هي مشاريع قيد التجسيد حالياً.
المحور الثاني هو التكوين و تطوير الابتكار في مجال الرقمنة كمورد بشري متخصص في المجال الرقمي و الذكاء الاصطناعي و التكنولوجيات الحديثة، المحور الثالث متعلق بالحوكمة الرقمية و الانتقال من التسيير الورقي إلى الرقمي.
محور آخر متخصص في الاقتصاد الرقمي هو أطول محور يعنى بإدخال أنظمة المعلوماتية لدى المؤسسات الناشئة و المصغرة، مشيرة أيضاً إلى المحور الخامس المتعلق بمحور المجتمع الرقمي لنشر و تشجيع استعمال تكنولوجيا الإعلام و الاتصال بشكل كبير و بطريقة منظمة الذي يسمح بعدم وجود الهجمات السيبرانية.
و في الأخير دعت بن مولود كافة الشباب إلى ضرورة الالتفاف حول الاستراتيجيات التي وضعت و السعي نحو تحقيقها.
للإشارة فقد تم تتويج الأفواج الثلاث الحائزين على المراتب الأولى في مسابقة CTF الجزائر، فبالنسبة للفريق الفائز بالمرتبة الأولى فهو heaven’s birds الذي تحصل على قيمة مالية تقدر ب500.000 دينار جزائري، أما بالنسبة للفريق الفائز بالمرتبة الثانية هو noreply-23 قيمة الجائزة هي 300.000 دينار جزائري، أما الفريق الفائز بالمرتبة الثالثة th3jackers 37 فقد تحصل على 200.000 دينار جزائري.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال