سجلت مؤشرات اللاأمن المروري في الجزائر تراجعا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق الحصيلة الخاصة التي كشفت عنها المندوبية الوطنية للأمن في الطرق، بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية للتعريف بأحكام قانون المرور الجديد.
وأفادت الحصيلة بتسجيل 18297 حادث مرور جسماني خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أوت الفارط، بانخفاض قدره 89 حادثا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
كما تراجع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور بـ71 حالة، في حين انخفض عدد الجرحى بـ511 جريحا، ما يعكس تحسنا في مختلف مؤشرات السلامة المرورية خلال الفترة المدروسة.
ورغم هذا التراجع، تظل فئة الشباب من أبرز الفئات المتأثرة بحوادث المرور، حيث تصدرت الفئة العمرية بين 18 و29 سنة قائمة المتورطين في الحوادث. وسجلت هذه الفئة 7965 حادث مرور جسماني، أي ما يمثل 33.49 بالمائة من إجمالي الحوادث المسجلة.
كما شكل الشباب الأقل من 29 سنة النسبة الأكبر من ضحايا حوادث الطرقات، إذ أحصت المندوبية وفاة 1044 شابا، بما يعادل 40.99 بالمائة من مجموع الوفيات، إلى جانب تسجيل 14035 جريحا، أي 56.39 بالمائة من إجمالي الجرحى.
وتبرز هذه الأرقام حجم المخاطر التي تواجه فئة الشباب على الطرقات، سواء باعتبارهم من المتسببين في عدد معتبر من الحوادث أو باعتبارهم الفئة الأكثر تعرضا للإصابات والوفيات الناجمة عنها.
وفي السياق ذاته، أظهرت الحصيلة أن سائقي الدراجات النارية يمثلون أحد أبرز عوامل اللاأمن المروري، حيث كانوا وراء 6552 حادث مرور، أي بنسبة 27.55 بالمائة من إجمالي الحوادث المسجلة، رغم أن الدراجات النارية لا تمثل سوى 6.55 بالمائة من إجمالي الحظيرة الوطنية للمركبات.
أما فيما يتعلق بأسباب وقوع الحوادث، فقد جاء نقص الحيطة والحذر في صدارة الأسباب المسجلة بنسبة 12.62 بالمائة، متبوعا بالسرعة المفرطة بنسبة 11.99 بالمائة، ثم عدم انتباه الراجلين بنسبة 7.23 بالمائة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت أطلقت فيه المندوبية الوطنية للأمن في الطرق حملة وطنية للتعريف بأحكام قانون المرور الجديد، في إطار تعزيز الوعي المروري وترسيخ سلوكيات أكثر أمانا لدى مستعملي الطريق، لاسيما الفئات الأكثر عرضة لحوادث المرور.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال