تنظم وزارة السياحة والصناعة التقليدية، يوم الخميس المقبل، حفل توزيع الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف لسنة 2025 في طبعتها الثانية والعشرين، وذلك في إطار مساعيها الرامية إلى إبراز المقومات الحضارية والهوية الثقافية الأصيلة للجزائر، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح البيان أن هذا الموعد السنوي، الذي يقام تحت إشراف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تكريس ثقافة التميز والإبداع في مجال الصناعة التقليدية، ويعكس التزام القطاع بحماية التراث الحرفي الوطني وتثمينه وتنميته. كما يهدف إلى تشجيع المواهب والكفاءات الوطنية الناشطة في هذا المجال، ودعم قدراتها التنافسية من خلال تطوير المعارف والمهارات، وتحفيز الابتكار، والارتقاء بجودة المنتوج الحرفي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الجائزة تأتي في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الصناعة التقليدية والحرف، التي تسعى إلى تعزيز تنافسيته على المستويين الوطني والدولي، والمساهمة في تنويع الاقتصاد المحلي، إلى جانب دعم السياحة الداخلية والتعريف بالموروث الحضاري والهوية الثقافية للجزائر.
وعرفت طبعة سنة 2025 مشاركة واسعة فاقت 620 حرفيًا من مختلف ولايات الوطن، قدموا ما مجموعه 674 منتوجًا حرفيًا. وقد تأهل إلى مرحلة الانتقاء الجهوي 303 حرفيين، يمثلون 353 منتوجًا، ما يعكس الديناميكية التي يعرفها القطاع وتزايد الاهتمام بالإبداع الحرفي.
وفي هذا الإطار، باشرت اللجنة الوطنية للجائزة أشغالها بتشكيلة متعددة تضم ممثلين عن مختلف القطاعات الشريكة، إلى جانب خبراء مختصين وحرفيين معلمين مشهود لهم بالكفاءة والخبرة المهنية. وقد أشرفت اللجنة على مختلف مراحل الانتقاء وفق مقاربة تشاركية وتقييم موضوعي، يكرس معايير الجودة والاحترافية وروح التميز، من خلال تنظيم لقاءات انتقاء جهوية.
وأسفرت هذه العملية عن اختيار سبعة منتوجات متوجة بالجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف لسنة 2025، تمثل مختلف التخصصات الحرفية وتعكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي الجزائري.
وسيتميز هذا الحدث بتنظيم تظاهرة احتفالية خاصة لفائدة الحرفيات والحرفيين المتوجين، الذين تم اختيارهم بناءً على معايير دقيقة وموحدة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص. وقد شملت هذه المعايير جودة التصميم، ودقة الإنجاز، والتحكم في التقنيات الفنية، ونوعية المواد الأولية، إلى جانب احترام أصالة الاستعمال التقليدي وتثمين الإبداع والابتكار المستندين إلى المرجعيات التاريخية والتراثية الموثوقة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال