انطلقت, اليوم الخميس بالجزائر العاصمة, أشغال اليوم الدراسي الذي ينظمه المجلس الشعبي الوطني تحت عنوان “التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر: جريمة ضد الإنسان والبيئة”, وذلك في إطار إحياء الذكرى ال65 للتفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية.
وأشرف على انطلاق أشغال هذا اليوم الدراسي رئيس المجلس الشعبي الوطني, إبراهيم بوغالي, بحضور أعضاء من الطاقم الحكومي ومسؤولي عدد من الهيئات الحكومية والرسمية وبرلمانيين وممثلي المجتمع المدني.
وبهذه المناسبة ، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، خلال كلمته لدى افتتاح اليوم الدراسي ، أن هذه الجريمة الإنسانية لا تزال جراحها مفتوحة، مشدّدًا على ضرورة تحمّل فرنسا لمسؤولياتها التاريخية والقانونية.
ومن أبرز ما جاء في الكلمة، الدعوة التي وجهها رئيس المجلس إلى برلمانيي العالم من أجل تنظيم ندوة برلمانية دولية حول التفجيرات النووية لتبادل الخبرات والتجارب وبحث السبل القانونية لدعم الضحايا وتحقيق العدالة لهم، كما اقترح تخصيص يوم عالمي لضحايا التفجيرات النووية يتزامن مع 13 فيفري، ليكون بمثابة تذكير دائم بهذه الجريمة.
وأشار بوغالي إلى أن التفجيرات النووية التي نفذتها فرنسا في منطقتي “رقان” و”إن إيكـر”، والتي بلغ عددها 17 تفجيرًا نوويًا، لا تزال تأثيراتها الكارثية مستمرة على الإنسان والبيئة، حيث يعاني السكان من أمراض سرطانية وتشوهات خلقية ناجمة عن الإشعاعات.
في ذات السياق ، أشاد بوغالي بجهود الجيش الوطني الشعبي في إزالة ما يقارب 11 مليون لغم زرعها الاحتلال الفرنسي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز البطولي يعكس العزيمة الصلبة والإرادة الفولاذية لأبناء الجزائر، الذين لا يتوانون عن الوفاء لوطنهم وتعزيز مستقبله بكل تفان.
تجريم الاستعمار ضرورة لإقامة المسؤولية التاريخية والوفاء للذاكرة
كما تم التأكيد على أن تجريم الاستعمار ضرورة لإقامة المسؤولية التاريخية والوفاء للذاكرة وتكريم الشهداء والضحايا وتجريم تلك الممارسات غير القابلة للتقادم، وأوضح أنه يشكل أيضا دعوة لإجراء قراءة صحيحة للتاريخ من أجل بناء مستقبل يقوم على أركان المساواة والاحترام، هذا و شدد بوغالي على أن الجزائر المستقلة ستظل متمسكة بمطالبها المشروعة، ولن تسمح بأن يُنسى شهداؤها وضحاياها، مؤكدًا أن قضية التفجيرات النووية لن تسقط بالتقادم.
ويسعى المنظمون من وراء أشغال هذ اليوم الدراسي إلى تعزيز الوعي العام بهذه الجريمة التاريخية وفتح النقاش حول سبل تحقيق العدالة البيئية والإنسانية وجبر الضرر, حيث سيسلط عدد من الخبراء في مجالات القانون والبيئة والصحة, الضوء على الجوانب الصحية, البيئية والقانونية لهذه التفجيرات, وإبراز الجهود الوطنية المبذولة من أجل التخفيف من آثار هذه الكارثة البيئية.

























مناقشة حول هذا المقال