أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أنه يُعول حاليا على رهان التخلص التدريجي من أشكال التبعية الاقتصادية، سيما ما تعلق بأمننا الغذائي، يبقى من أولى الأولويات.
وخلال إشرافه بقصر المؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، على مراسم احتفالية الطبعة الثانية لجائزة رئيس الجمهورية لأفضل مُصدر، تحت شعار: “التزام إنجازات وآفاق”، قال الرئيس تبون، إنه “تم الشروع في إصلاحات عميقة وهيكلية. لتصحيح الاختلالات في المجال الاقتصادي، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وترقية التجارة الخارجية وتشجيع المبادرات. واعتماد الرقمنة، وإصلاح السياسة النقدية بما يستجيب لمقتضيات التحولات الاقتصادية في العالم”.
وأضاف رئيس الجمهورية: “في هذا اللقاء المرتبط بالنشاط الاقتصادي في البلاد. يجدر التذكير على أن رهان التخلص التدريجي من أشكال التبعية الاقتصادية، سيما ما تعلق بأمننا الغذائي يبقى من أولى الأولويات. ورغم جائحة كورونا تمكنا من تجاوز الصعوبات، ووصلنا بفضل الله والإصرار على تعبئة إمكانيات البلاد، وتسخير الجهود للإنعاش الاقتصادي الوطني، إلى تحقيق معدل نمو متقدم يقدر بـ 4.2%. وهو من أحسن نسب المعدلات في البحر الأبيض المتوسط”.
كما أكد المسؤول الأول في البلاد، أن “هذه المؤشرات جعلت الاقتصاد الجزائري يقفز إلى المرتبة الثالثة إفريقياً، مع ارتفاع احتياطي الصرف إلى 70 مليار دولار. بالإضافة إلى تسجيل أرقام غير مسبوقة في مجال الصادرات خارج المحروقات، قاربت عتبة 7 مليار دولار.
أرقام غير مسبوقة في الصادرات خارج المحروقات ونحن في الطريق الصحيح لتطوير الاقتصاد
في السياق، كشف رئيس الجمهورية، أن الناتج المحلي بلغ 260 مليار دولار، مع ارتفاع احتياطيّ الصّرف إلى 70 مليار دولار. بالإضافة إلى تسجيل أرقام غير مسبوقة في مجال الصّادرات خارج الـمحروقات، والتي قاربت عتبة 7 مليار دولار.
وأبرز الرئيس تبون، أن “هذه النّتائج الإيجابية تترجم واقعيا وفي الميدان الإرادة القوّية. لكسب رهان الخيارات الاستراتيجية الّتي اعتمدناها تجسيدا للالتزامات التي تعهدنا بها”، مضيفا أن “قطار الإصلاحات يسير إلى الوجهة الصّحيحة نحو تطوير الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره. والتقدم على مسار الانخراط في سلاسل القيم العالـمية. وبلوغ أزيد من 400 مليار دولار كناتج محلّي نهاية سنة 2027”.
وأوضح الرئيس، أن “رؤيتنا للإنعاش الاقتصادي، ارتكزت على ضرورة تسخير كل طاقات الأمّة. ومنها أنتم الـمتعاملون الاقتصاديّون، منتجون ومصدّرون، باعتباركم خلّاقين للثّروة. وسفراء الـمنتوج الجزائري في الأسواقِ العالـميّة، لإنجاح رؤية 2020 – 2030 لسياسة التّجارة الخارجيّة. الّتي استهدفنا من خلالها الوصول إلى رقم 29 مليار دولار سنة 2030، كصادرات خارج الـمحروقات، وذلك من خلال التّركيز على الاستثمار في القطاعات الاقتصاديّة الواعدة لا سِيما، الفلاحة الصناعات الثقيلة، الصناعات التحويلية، الصناعة الصيدلانية، الـمناجم، وقطاع السياحة والخدمات”.
الجزائر ستصبح من أكبر الدول المالكة لاحتياطات الحديد في العالم
في موضوع متصل، أكد رئيس الجمهورية، أن “الجزائر ستُصبح ضمن مصف أكبر الدول المالكة لاحتياطات الحديد في العالم”.
وأوضح الرئيس تبون، أن “استغلال الجزائر لمشروع منجم غارا جبيلات، سيصنفها في مصف أكبر الدّول الـمالكة لاحتياطات الحديد في العالـم”. بالإضافة إلى مشروعي الفوسفات والزّنك، اللّذين سيمكّنان بلادنا من اعتلاء مرتبتها ضمن أكبر الدّول الـمصدّرة لهذه الـموادّ.
كما كشف المسؤول الأول في البلاد، أنه “سيتم استلام مشاريع ذات بعد قاري. كالطريق الذي يربط تندوف بالزّويرات بموريتانيا، ومشروع الطّريق العابر للصّحراء الرابط بين الجزائر ولاغوس بنيجيريا. بالإضافة كذلك إلى إطلاق مشاريع الـمناطق الحرة الحدودية، والـمعارض الدائمة للمنتجات الجزائريّة. وكذا فتح فروع لِبنوك جزائريّة في كل مِن موريتانيا والسّنغال”.
النهضة الاقتصادية الحالية تستلزم مواصلة الجهود وتكثيفها
وفي كلمته، أكد الرئيس تبون، أن “النهضة الاقتصاديّة التي تعيشها بِلادنا، تستلزم مواصَلة الجهود وتكثيفها. وتعزيز هذا الـمسارِ الاقتصاديّ الوطني بخطوات مكمّلة للمكاسب التي حققناها”.
وتابع رئيس الجمهورية: “النتائج المحققة هي دليل على أن الـمناخ الاقتصاديّ أصبح بالفعل يوفر الحوافز الكفيلة، بالوصول إلى النّجاعة والتنافسية، في جزائر ترفع من سقف تحدّياتـها، لأن لها كل الـمؤهلات بأن تحتل موقعها كدولة قويّة ومؤثرة”.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال