أدلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،اليوم بتصريح إعلامي مشترك مع رئيس جمهورية بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، أكّد فيه أن زيارة الرئيس البيلاروسي إلى الجزائر تعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز علاقاتهما السياسية والاقتصادية.
وأوضح الرئيس أن هذه الزيارة تأتي بعد محطتين أساسيتين في مسار العلاقات الثنائية، الأولى الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وبيلاروسيا، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة هامة للاحتفاء بالعلاقات الممتدة بين البلدين، أما المحطة الثانية فتمثلت في انعقاد الدورة الأولى للجنة الحكومية المشتركة في بيلاروسيا، والتي أسفرت عن نتائج مشجعة، وأوضح الرئيس تبون أن الدورة الثانية ستُعقد في الجزائر خلال الأسابيع القادمة، لتوسيع وتعزيز مجالات التعاون والبحث في آليات التغلب على التحديات، خاصة عامل البعد الجغرافي.
وأشار الرئيس إلى سروره بإجراء مباحثات معمقة مع الرئيس لوكاشينكو، حيث تطرق الطرفان إلى تقييم نتائج الخطوات المتخذة في مسار التعاون، ووضع الخطوط العريضة لخارطة طريق تشمل التعاون متعدد القطاعات للفترة 2026 – 2027. وأكد الرئيس تبون أن البلدين اتفقا على تشجيع الشراكة والاستثمار في قطاعات متعددة تشمل الفلاحة، الصحة والصحة الحيوانية، الصناعات الميكانيكية والصيدلانية، الطاقة، والبحث العلمي.
وأعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه للاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والتي تعكس التزام الجزائر وبيلاروسيا بإرساء شراكة مستدامة، كما أبدى رضاه عن نتائج ملتقى رجال الأعمال الجزائري–البيلاروسي الذي يعزز التبادل التجاري ويحفز فرص الاستثمار.
وخلال المباحثات، استعرض الرئيسان القضايا الدولية والإقليمية، حيث شدد الرئيس على أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يمثل السبيل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مؤكداً دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق الشرعية الدولية، وبخصوص الوضع في ليبيا، جدد الرئيسان التأكيد على ضرورة الحل السلمي عبر الحوار بين الليبيين وإجراء الانتخابات، مع رفض أي تدخل أجنبي.
كما جدد رئيس الجمهورية موقف الجزائر الداعم للحل السياسي العادل لقضية الصحراء الغربية وفق الشرعية الدولية، بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مع دعم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.
وأضاف الرئيس أن اللقاء أتاح تبادل الرؤى حول مستجدات النزاع الروسي–الأوكراني وانعكاساته الإقليمية والدولية، مشدداً على ضرورة الدفع نحو الحوار والمفاوضات كسبيل لتجنب التصعيد وتحقيق حل سلمي قائم على التعاون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال