أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال زيارة العمل والتفقد التي قام بها امس الخميس إلى ولاية تندوف، على إطلاق مشاريع ذات بعد استراتيجي لفائدة هذه الولاية الحدودية، حث أشرف رئيس الجمهورية على وضع حجر الأساس لمشروع مصنع المعالجة الأولية لخام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات، تثمينا للمنجم الذي يعد من بين الأضخم في العالم من حيث الاحتياطيات، إذ تقدر بنحو 3،5 مليار طن من خام الحديد فيما تبلغ قدرات إنتاجه 2 إلى 3 مليون طن سنويا كمرحلة أولى (2022-2025).
كما أكد رئيس الجمهورية على أهمية إنجاز “مدينة منجمية” حول منجم غارا جبيلات، مبرزا من جانب آخر ضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز مركب الصلب ببشار، و شدد على أهمية توفير كافة الخدمات والمرافق، على غرار الكهرباء وشبكة المياه لقاعدة الحياة وللساكنة مستقبلا في إطار مدينة منجمية “بأتم معنى الكلمة”.
وبعد أن أكد بأن منجم غارا جبيلات الذي دخل حيز الاستغلال والتثمين منذ أزيد من سنة يفتح أفاقا اقتصادية وتنموية “كبيرة” للجزائر، شدد الرئيس تبون على ضرورة الانطلاق “الفوري” في إنجاز مركب الصلب ببشار.
كما عرفت الزيارة إشراف السيد الرئيس على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز خط السكة الحديدية بشار تندوف غارا جبيلات على مسافة 950 كلم، حيث شدد رئيس الجمهورية على ضرورة احترام آجال إنجاز هذا المشروع الضخم المحددة بـ30 شهرا، مؤكدا في ذات السياق أن مستقبل الجزائر مرتبط بمنجم غارا جبيلات الذي سيوفر 3 ملايير دولار “قيمة استيراد مادة الحديد”.
وعلى هامش الزيارة، التقى رئيس الجمهورية، مع أعيان وممثلي المجتمع المدني بتندوف، حيث جرى اللقاء بحضور رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، بالإضافة إلى أعضاء الوفد الوزاري المرافق لرئيس الجمهورية في هذه الزيارة، وخلال هذا اللقاء الذي جرى بمقر الولاية، استمع رئيس الجمهورية باهتمام بالغ إلى انشغالات أعيان وممثلي المجتمع المدني بتندوف ومقترحاتهم بشأن مرافقة جهود الدولة في دفع حركة التنمية بالولاية في إطار بناء الجزائر الجديدة.
وبالمناسبة، أكد الرئيس تبون أن ولاية تندوف ستصبح “قطبا حقيقيا” في مجال الصناعة، مضيفا أن منجم غارا جيبلات وخط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات من المشاريع الحيوية التي من شأنها المساهمة في القضاء على البطالة وتوفير مناصب الشغل لفائدة شباب المنطقة.
هذا و أعلن الرئيس تبون بالمناسبة عن زيارة مرتقبة للوزير الأول إلى ولاية تندوف قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل من أجل تسجيل برنامج تكميلي لفائدة هذه الولاية، من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر “استعادت قوتها ومكانتها المحورية والريادية إقليميا ودوليا بفضل الجيش الوطني الشعبي وإخلاص الرجال”.
و بالمناسبة خص رئيس الجمهورية ، خلال هذه الزيارة، باستقبال شعبي حاشد من قبل أعيان ومواطني الولاية، حيث شهدت الشوارع الرئيسية المؤدية إلى مقر الولاية توافدا لجموع كبيرة من المواطنين، رافعين الراية الوطنية وحاملين لافتات ترحب برئيس الجمهورية وتشيد بالأهمية الخاصة التي يوليها للولاية من خلال المشاريع التنموية الاستراتيجية التي حظيت بها، والتي من شأنها تعزيز مكانتها كولاية محورية.
مريم غزالي

























مناقشة حول هذا المقال