ليس في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما يختصر في يوم، ولا في أخلاقه ما يستعاد في مناسبة ثم يترك لبقية الأيام.
فالرجل الذي عرف بالصادق الأمين قبل أن يحمل الرسالة، لم تكن أخلاقه مرحلة من سيرته، بل كانت جزءًا من رسالته، الرحمة في تعامله، والصدق في قوله، والأمانة في معاملاته، والتواضع في حياته، والعدل حتى مع من خالفه.
كان يمكن للأخلاق أن تكون كلامًا يُقال، لكنه جعلها أفعالًا تُرى. في بيته، مع أصحابه، مع الضعفاء، وحتى مع من أساء إليه.
أن نذكر رحمته، ثم نقسو على من يختلف معنا، وأن نتحدث عن صدقه، ثم نبحث لأنفسنا عن مبررات للكذب، وأن نرفع شأن الأمانة، ثم نتهاون بها حين تتعارض مع مصالحنا، يعني أن تبقى أخلاقه حاضرة في كلامنا، غائبة عن سلوكنا.
نبيٌّ مبارك، محبته لا تقاس بما نقوله عنه، بل بما تغيره في أخلاقنا، وبركات سيرته ليست فيما نرويه عنها فحسب، بل فيما نحسن أن نعيشه منها.
أميرة عڨون

















مناقشة حول هذا المقال