أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب، اليوم ، على تدشين المعهد الإفريقي للتكوين المهني بحي الساحل بولاية بومرداس، وذلك بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالشؤون الإفريقية سلمى بختة منصوري، ومفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار في مفوضية الاتحاد الإفريقي African Union Commission غاسبار بنيكينبونا، إلى جانب والي ولاية بومرداس فوزية نعامة.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسعى الجزائر لتعزيز التعاون الإفريقي في مجال التكوين المهني، وترقية الشراكات العملية القائمة على تبادل الخبرات ورفع مستوى التأهيل في مختلف التخصصات التقنية. وقد بدأ المعهد منذ مطلع نوفمبر في استقبال دفعات من المتربصين الأفارقة، بفضل طاقته الاستيعابية التي تصل إلى ألف مقعد بيداغوجي، ما يسمح باحتضان متكونين من عدة دول إفريقية في إطار برنامج تكويني متكامل.
ويتميز المعهد ببنية بيداغوجية متطورة تشمل قاعات دروس حديثة مجهزة بوسائل تعليمية عصرية، ومخابر تطبيقية بمعايير دولية، وفضاءات مخصصة للتكوين العملي، مما يجعله مركزاً نموذجياً يستجيب للمعايير الحديثة في التدريب المتخصص، وقادراً على استقطاب طلبة ومتربصين من مختلف أنحاء القارة.
وتتكفل الجزائر بشكل كامل بالمتربصين القادمين من الدول الإفريقية الشقيقة، سواء فيما يتعلق بالإيواء أو الإطعام أو النقل، إضافة إلى مبادرة نوعية تقضي بمنح كل متربص حقيبة أدوات مهنية كاملة عند نهاية التكوين، لتمكينهم من إطلاق مشاريعهم المهنية فور عودتهم إلى بلدانهم.
ويمثل تدشين المعهد الإفريقي للتكوين المهني إضافة هامة لمنظومة التكوين الوطنية، وخطوة استراتيجية تعزز مكانة ولاية بومرداس كقطب إقليمي بارز في مجال التأهيل والتدريب، وترسخ دور الجزائر كفاعل محوري يسهم في الارتقاء بالمهارات التقنية للشباب الإفريقي ودعم التنمية المشتركة عبر القارة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال