“استدعيت بالصدفة للمنتخب الوطني وتلك المباراة فتحت لي أبواب الإحتراف”
خصنا اللاعب السابق للمنتخب الوطني والعديد من الأندية الجزائرية الكبيرة، أبرزها نصر حسين داي وشبيبة القبائل عبد الرؤوف زرابي، بحوار مطول تحدث فيه عن العديد من الأمور، إذ حدثنا عن بداياته في كرة القدم بالإضافة إلى السنوات التي قضاها مع المنتخب الوطني وكذلك احترافه، كما عرج ابن مدينة ورقلة عن مشروع أكادميته بمدينة نيم الفرنسية وعدم إقامتها هنا بأرض الوطن، كل هذا تتابعونه في هذا الحوار الشيق…
بداية، كيف يقضي زرابي فترة الحجر الصحي بفرنسا؟
أقضي كل وقتي في المنزل مع العائلة، حيث نلتزم بتطبيق الحجر الصحي والإجراءات الوقائية معا، كما لا أخفي عليكم أني أغتنم الفرصة لقضاء وقت أكثر مع أفراد أسرتي ومحاولة الإستمتاع بهذه الفرصة.
نحن في الشهر الفضيل وأنت متواجد بمدينة نيم، ما الفرق بين رمضان في الجزائر وفرنسا؟
تكمن نكهة رمضان في لمة العائلة على مائدة واحدة وكذلك السهرات التي تدوم حتى الصباح، فلا يخفى على أحد أن قضاء هذا الشهر الفضيل وحيدا وبعيدا عن الأحباب لا طعم له، لكنني اعتدت على الأمر بما أنني أمضيه منذ أزيد منذ 18 سنة خارج الوطن.
نتحدث عن بداياتك في كرة القدم، حدثنا عنها…
بداياتي في عالم الكرة كانت منذ الصغر، إذ بدأت مداعبة كرة القدم في مدرسة نصر حسين حيث تدرجت في الأصناف الشبانية، وبعدها شاءت الأقدار أن نغادر أنا وعائلتي إلى مدينة ورقلة حيث أكملت تكويني ولعبت مع أكابر الإتحاد الرياضي الورقلي وأنا ضغير في السن، وبعدها عدت أدراجي إلى نصر حسين داي للعب في صنف الأشبال ومن هنا كانت الإنطلاقة، فبعدها انتقلت إلى شباب بني ثور وتوجت بكأس الجمهورية، أتذكر أنني سجلت حينها في مرمى شباب قسنطينة في الدور الربع نهائي وعدلت النتيجة بهدفي، وتمكنا من التأهل على حساب الفريق الكبير للسياسي حينها.
شباب بني ثور منحك فرصة البروز، ماذا جرى بعدها مع الأندية المحلية؟
شباب بني ثور كان بوابة لبروز اسم عبد الرؤوف زرابي في الساحة الرياضية الجزائرية وفضله على شخصي كبير جدا، بعد تألقي مع بني ثور وصلتني العديد من العروض، وبعد أن درستها كلها قادني قلبي إلى فريقي الذي بدأت فيه مداعبة كرة القدم في صفوفه وهو نصر حسين داي، حيث أمضيت في هذا الفريق دون تردد والملاحة هي من فتحت لي أبواب المنتخب الوطني وكذلك أبواب الإحتراف بأوروبا، من النصرية تنقلت للعب في أوروبا وبعدها عدت لأرض الوطن حيث خضت تجربة مع فريق شبية القبائل، وكذلك النادي الرياضي القسنطيني الذي لم أنجح في صفوفه بسبب الإصابة.
بحديثك عن الإحتراف، جدثنا عن الطريقة التي غادرت بها البطولة المحلية؟
بعد أن تألقت في صفوف نصر حسين داي، كانت الفرصة سنة 2002 لتقمص ألوان المنتخب الوطني وكنت حينها خارج القائمة، لكن تعرض بعض اللاعبين للإصابة جعلني أدخل مخططات الناخب الوطني حينها وكانت مباراة للمنتخب الوطني وبلجيكا بملعب عنابة، وبالرغم من أنني جديد على المنتخب إلا أن المدرب وضع في الثقة وشاركت في ذلك اللقاء وقدمت مستوى طيبا، وهو الأمر الذي تسبب في بروزي في الخارج واتصل بي بعدها مناجير واقترح علي اللعب لفرق أوروبية، وهو ما حصل في النهاية.
كيف كانت بداياتك في عالم الإحتراف؟
بعد أن اتصل بي مناجير، طلب مني التنقل إلى فرنسا بهدف إجراء التجارب في فريق غانغون، أذكر أنني اقتسمت الغرفة مع بلال ريبيري حينها طيلة 15 يوم من التجارب، لكن المكتوب قادني نحو فريق أجاكسيو، وعند توقيعي هناك كانت لي الفرصة للعب رفقة ياسين بزاز حينها الذي كان بمثابة أخي وساعدني في التأقلم، وهو الخير الذي لن أنساه طوال حياتي وأنا أشكره بالمناسبة، كما أنني مازلت في تواصل دائم معه إلى يومنا، ومن بوابة أجاكسيو طرقت أبواب العديد من الأندية أبرزها نادي نيم الذي لعبت في صفوفه ثلاثة مواسم وارتديت شارة القيادة فيه، كما أنني أقطن حاليا بمدينة نيم وهذا ما يؤكد تعلقي بهذه المدينة.
تحدثنا عن مسيرتك في الدوري الجزائري وكذلك في الإحتراف والآن سنعرج عن مسيرتك مع المنتخب الوطني، هل يمكن أن تحدثنا عنها؟
لعبت لمختلف الأصناف الصغرى للمنخب الوطني الجزائري، بدايتي مع المنتخب الأول كانت سنة 2002 في مباراة بلجيكا بملعب 19 ماي بعنابة، نلقيت 22 استدعاء لثمثيل الراية الوطنية في الأكابر والنهاية كانت في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، أتشرف كثيرا بحمل ألوان المنتخب الوطني وهذا فخر كبير لي ولعائلتي.
أنت معروف بالعديد من الطرائف مع المنتخب الوطني، حدثنا عن واحدة منها؟
يضحك… حدثث لي العديد من القصص الطريفة مع المنتخب الوطني وسأختار لك الحادثة التي وقعت لي في سفرية غينيا، حينها معظم لاعبي المنتخب كانوا ذوي بشرة بيضاء ما عدا أنا، بمجرد وصولنا للمطار بدأ الغينيون بممارسة الضغط علينا ولما رأوني من بشرة سوداء سألوني لماذا تلعب معهم من المفروض أن تلعب معنا؟، فأجبتهم أنني مزدوج الجنسية من أم سنغالية وأب جزائري وهذا الأخير هو من فرض علي تمثيل المنتخب الجزائري بالقوة وأنني سأتحيز في صفهم موعد المباراة، فأنفجر الجميع بالضحك وأصبحوا يدللونني على عكس باقي اللاعبين.
ما هي أفضل ذكرى لك في عالم كرة القدم؟
أفضل ذكرى لي هي تقمص ألوان نادي نيم، حيث بصمت على أفضل مواسمي مع هذا الفريق ونلت احترام الجميع في هذه المدينة، وهو الأمر الذي مكنني من فتح أكادميتي الخاصة بهذه المدينة.
ماذا عن الأسوأ؟
ذسوأ ذكرى هي مباراتي مع المنتخب الوطني في مواجهة غينيا، حيث أقصينا من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا 2008، وكذلك تعرضي لإصابة حرمتني من التدرب تحت قيادة المدرب يورغن كلوب في فريق ماينز حينها، كنت سأمضي على عقدي مع ماينز بعد نهاية مباراتي مع المنتخب الوطني بعد أن عرضني زميلي عامر الشادلي حينها الذي كان ينشط هناك هو أيضا، فقد اتفقنا على كل شيء لكن الإصابة حالت دون ذلك.
قمت بإنشاء أكاديمية رياضية بمدينة نيم، عرفنا بها…
أقدمت على إنشاء أكاديمية رياضية بمدينة نيم وهي “أكاديمية أونيفارس”، وأشكر الجميع على التسهيلات الممنوحة لي هنا، هي أكاديمية تسعى لتطوير اللاعبين من سن العاشرة حتى سن 23، نعمل بنظام عمل مزدوج داخل القاعة وكذلك في أرضية الملعب وهدفنا تكوين الشبان، فأكاديميتنا تحتوي على أزيد من 300 لاعب من مختلف أنحاء الجنوب الفرنسي ومتعددي الجنسيات.
ما هي أهداف الأكاديمية المستقبلية؟
نحن نهدف لتكوين اللاعب من جميع الجوانب وجعله لاعبا عصريا وممتازا، وذلك حتى يتمكن من التألق وإبراز نفسه في الساحة الرياضية، الأكادمية بدأت تحقق أهدافها حيث أن بعض لاعبينا أمضوا في فريق “أف سي باريس” وكذلك الفريق الثاني لـ “أف سي باريس”، وإن شاء الله سنعمل على إمضائهم في أندية كبيرة حتى يبرزوا في الساحة الرياضية العالمية.
هل تفكر في إنشاء فرع هنا في الجزائر؟
صراحة فكرة الأكاديمية كنت أنوي القيام بها هنا في الجزائر حتى نضع خبرتنا التي اكتسبناها في تطوير أبناء بلدنا وليس العكس، حدثت العديد من العراقيل التي منعتني من إنشائها بالجزائر ونترك الجميع مع ضميرهم، أما فيما يخص سؤالك فأظن أن فكرة إنشاء فرع بالجزائر مستبعد جدا بسبب العراقيل التي تصادف طريقنا دائما.
ننتقل لفقرة سؤال وجواب، من هو أحسن لاعب لعبت بجانبه؟
نذير بلحاج وياسين بزاز.
أحسن مدرب دربك؟
يوجد العديد، فمحليا أذكر شرادي، أكسوح بمساعدة بوفنارة، بوزيدي، عبد الرزاق، لطرش وبوادي، أما خارجيا فهناك كوربيس، كفالي ورودي كرول مدرب أجاكس أمستردام سابقا.
أحسن رئيس فريق تعاملت معه؟
رئيس فريق شباب بني ثور رحمون زرقون.
كلمة أخيرة…
شكرا لجريدتكم على هذه الإلتفاتة وشكرا لك صديقي على هذا الحوار، واصل في طريقك فأنت مشروع صحفي ناجح، كما أسأل الله عز وجل أن يزيل الوباء عن بلدي الجزائر في أقرب وقت ممكن، وأستغل الفرصة بالدعاء بالرحمة للموتى والشفاء للمرضى، رمضان كريم للجزائريين ودمتم في رعاية الله وحفظه.
حاوره: بوعشاية عبد الناصر

























مناقشة حول هذا المقال