سطع نجمه في سماء الرياضة الجزائرية، يعد لاعب ثم مدرب سابق للمنتخب الجزائري لكرة اليد، كما شغل منصب وزير الشباب والرياضة في الفترة ما بين 25 جوان 1997 و25 ديسمبر 1999، يتعلق الأمر بمحمد عزيز درواز (من مواليد 10 نوفمبر 1950 بالجزائر العاصمة)، الذي قدم ومازال يقدم الكثير للرياضة الجزائرية، خاصة بعد تعيينه محافظ ألعاب البحر الأبيض المتوسط في طبعتها 19 وهران 2022، حيث تم تنصيبه منذ حوالي 3 أشهر بالضبط في شهر أكتوبر 2021.
للاطلاع على الاستعدادات لهذا الحدث الرياضي الهام ومدى تقدم الأشغال، وللحديث عن أهم مستجدات التنظيم وأين بلغت نسبة التحضيرات، كان لنا هذا الحوار:
- نستهل حديثنا الصحفي بموضوع التحضيرات للحدث الرياضي المتوسطي بوهران، حيث يعتبر الكثير ان التحضيرات، دخلت المنعرج الأخير، هل أنتم راضون عن التحضيرات وما هي ملاحظاتكم؟
منذ أكثر من 3 أشهر، تم تعييني على رأس لجنة التنظيم كمحافظ لألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تنطلق فعالياتها يوم 25 جوان وتتواصل إلى غاية 05 جويلية 2022، الجميع يعلم أنه كان هناك تأخير كبير بالنسبة لعملية التنظيم وفي عدة جوانب بالنسبة للجانب الأول يتعلق بالمنشآت الرياضية الجديدة التي عرفت تأخير، نستطيع القول بأن نسبة انجاز الهياكل كانت قد بلغت 45 بالمئة بالمجمع المائي وبالنسبة للقاعة متعددة الرياضات الجديدة وملعب كرة القدم وألعاب القوى كانا جاهزين، ومنذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا وبعد توصيات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وتدخل الوزير الأول السيد ايمن عبد الرحمن، استطعنا في مدة 3 أشهر تحقيق تقدم كبير في الأشغال لتتراوح نسبة الانجاز اليوم من 80 إلى 90 بالمئة، وهذا ما يجعلنا مرتاحين لتقدم وتيرة الإنجاز، ونستطيع القول انه بدون شك، هذه المنشآت الرياضية المتمثلة في المركب الأولمبي لمدينة وهران سيكون جاهز قبل نهاية شهر مارس القادم ان شاء الله، ونستطيع حينها تنظيم منافسات رياضية تجريبية التي تعد ضرورية قبل بداية الألعاب.
أما بالنسبة للجانب الثاني فيتمثل في المنشآت الرياضية القديمة التي تزخر بها مدينة وهران وهي كذلك في طور الترميم، وسيتم استلامها كأبعد تقدير نهاية شهر مارس المقبل، في نفس الوقت هناك بعض المنشآت جاهزة سننظم فيها دورات تجريبية كملعب الفروسية الذي سيحتضن البطولة الافريقية للفروسية للشباب، وكأس افريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس لكرة اليد بقاعة ارزيو التي تدخل ضمن الهياكل الرياضية المخصصة لمنافسات الطبعة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط.
هذا بالنسبة للمنشآت الرياضية، أما بالنسبة لباقي النقاط الهامة، هناك موضوع الصفقات الخاصة بالتجهيزات والعتاد الخاص بالهياكل الرياضية، وهذه الصفقات سوف تبرم خلال الأسبوعين المقبلين، بعد قرار السيد الوزير الأول الذي قدم ميكانيزمات خاصة بهذه الصفقات، ونعرف أهمية مثل هذه القرارات مع وجود مشكل وباء كورونا الذي لديه تأثير عالمي فيما يخص تصنيع ونقل التجهيزات الذي أصبح يتطلب وقتا، ولهذا يجب أن نسرع في إمضاء هذه الصفقات.
أما بالنسبة لنقاط أخرى، فتتعلق بتسويق صورة الألعاب والأمور الإشهارية والترويج للدورة المتوسطية، سننطلق في هذه العمليات بعد إجراء تغيير حفيف في هيكلة لجنة التنظيم لتكون أكثر فعالية في تطبيق البنود وبعد اكمال الجوانب التي تعرف تأخر في الإنجاز.
- في أحد تصريحاتكم الصحفية مؤخرا ربطتم إنجاح التظاهرة، بـ “ضرورة إحداث تغييرات تنظيمية” هل من توضيحات أكثر؟
التغييرات التنظيمية تأتي بالدرجة الأولى عن طريق تطبيق القانون الخاص باللجنة التنظيمية لأن تنظيميا اللجان تتكون من ممثلي القطاعات الوزارية وكذلك تنظيمات وطنية لديها دور مرتبط بأهداف اللجان وهذا الأمر لم ينجز قبل وصولنا لهذه المهمة، وابتداء من هذا الأسبوع سنقوم بتنصب اللجان القانونية وهذا ما سيسمح بتفعيل دور لجان القطاعات الوزارية التي ستساهم في إيجاد حلول مناسبة حسب مهامها، هذا من جهة ومن جهة أخرى هيكلة اللجنة التنفيذية لم تكن تتجاوب مع الفعالية الضرورية للجنة ولهذا سنقوم بتغييرات خفيفة، مثلا سنعطي الأهمية الضرورية لجانب الاتصال لأننا لاحظنا أن جمع الاتصال والاعلام لم يكن مناسبا وبالفعالية المطلوبة خصوصا فيما يتعلق بالاعتمادات التي تتطلب الجانب التكنولوجي حيث سنستقبل في الأيام المقبلة مدير تقني لشركة عالمية ستتكفل بالتسيير التكنولوجي للألعاب وسيوفر الربط بين عملية الاعتمادات وأيضا الجانب الأمني لهذه الطبعة.
في أي سياق تضعون إقالة المدير العام للألعاب المتوسطية سليم إيلاس من منصبه؟
أظن أنه لما قررت أعلى السلطات في البلاد التغيير في هيكلة اللجنة بالتزامن مع تنصيبي كمحافظ ورئيس لجنة التنظيم، فإن هذا القرار ينص على تعييني كرئيس تنفيذي للألعاب، مما جعلنا نعاني من فترة صعبة من ازدواجية الحكم، وقرار إقالة السيد ايلاس جاء مع قرار حذف منصب مدير عام الألعاب، لأن كل صلاحيات المدير العام هي نفسها صلاحيات المحافظ ، إذن هذا التغيير سيسمح بأن يكون هناك رئيس واحد سيساعد اللجان والمديريات التقنية لكي تعمل بتوجيهات محددة، ويمكننا من الخروج من المنعرج الحاسم الذي دخلنا فيه خلال هذه المرحلة.
- اجتمعتم مؤخرا بمسؤولي اللجنة الدولية المتوسطية بالجزائر وخارج الجزائر، هل هناك أمور ما تزال عالقة ومطروحة؟
بالنسبة للقاءات مع اللجنة الدولية، نحن نلتقي باستمرار مع لجنة التنسيق التي يترأسها السيد برنار أمسلام ورئيس اللجنة الدولية، هذه الاجتماعات في الفترة ما قبل الأخيرة كانت تجرى عن طريق تقنية التحاضر المرئي بسبب تفشي فيروس كورونا، وفي بعض الاجتماعات لمسنا بعض القلق لدى اللجنة الدولية الذي جاء نتيجة استهزاء المسؤولين السابقين على اللجنة التنظيمية الوطنية، وفي الاجتماع الأخير عن بعد، ترأست أنا شخصيا الجانب الجزائري وقدمت تعهدات دقيقة حول الأمور المعطلة، وتمكنا من التوصل إلى إقناع مسؤولي اللجنة الدولية، وبعدها نظمنا مؤتمرا يومي 11 و12 ديسمبر المنصرم الذي جمع ممثلي اللجان الأولمبية للدول المشاركة وممثلي الاتحادات الدولية للتخصصات الرياضية المدرجة في برنامج الألعاب وكذا اللجان التقنية للجنة الدولية، وبالطبع الجانب الجزائري المتمثل في لجنة التنظيم الوطنية، وهذا المؤتمر جرى في أحسن الظروف من ناحية الاستقبال ومن ناحية التنظيم والاقناع ، وأستطيع القول أن هذا المؤتمر توج بالنجاح، حيث عبرت الوفود الأجنبية عن ارتياحها، وقدمت الشكر للجنة التنظيم، كما صرح السيد برنار أمسلام رئيس لجنة التنسيق، مؤكدا ارتياحه الشخصي، وقال في ذات التصريح بأن الطبعة 19 لألعاب البحر المتوسط ستجرى في مدينة وهران و في موعدها المحدد، بعد هذا الاجتماع تلقيت دعوة من قبل رئيس اللجنة الدولية في مدينة روما بإيطاليا للاجتماع مع المكتب التنفيذي للجنة الدولية، حيث قدم السيد امسلام تقريره، أين أكد تقدم اشغال الإنجاز للهياكل ولجميع مراحل التنظيم، وقدم الأمين العام للجنة الدولية ورئيسها خارطة طريق ليوم الافتتاح، وهذه الخارطة جاءت بناء على التعهدات التي قدمناها يوم 30 نوفمبر في آخر اجتماع للجنة التنظيم الوطنية بلجنة التنسيق الدولية، وتتمثل الخارطة في التجسيد الميداني للصفقات الخاصة بتجهيزات المنشآت الرياضية وكذا الاستلام الفعلي لكل الهياكل المستقبلة للحدث سواء الجديدة او القديمة، وضبط نهائي لبرامج المنافسات الرياضية.
- دور المجتمع المدني والجمعيات في التحضير وتنظيم هذه الالعاب هام واساسي، هل هناك اتفاقيات أو إطار عمل معين في هذا الجانب؟
لابد أن نعترف بأن هناك نقص في هذا الجانب، وتلقينا العديد من الشكاوي من طرف المجتمع المدني بولاية وهران يتعلق بالتهميش الذي عانوا منه منذ تنصيبلجنة التنظيم السابقة إلى يومنا هذا وهذه النقطة تدخل في الوقت الحالي ضمن اهتماماتي الشخصية لأن نجاح الألعاب هو نجاح الجزائر بأكملها، وكذا ولايةوهران بالدرجة الأولى، وحتى يتجسد هذا النجاح في الواقع لابد أن تتضافر جهود جميع المواطنين ويحس الجميع انهم شاركوا في إنجاح هذا الحدث، وكيف سيعيشون هذه الفعاليات التي لن تكون رياضية فقط ، بل ستكون فرصة لإعطاء صورة إيجابية للبلد، وهذه الصورة تشمل كل الجوانب التي تبرز قوة البلد والمجتمع الجزائري بما فيها الامكانيات الاقتصادية، السياحية والثقافية والتاريخية، وهنا يكمن دور المجتمع المدني في المشاركة لإبراز هذه الصورة الجميلة.
- توجد عديد الجمعيات المختصة في الطب الرياضي بإمكانها المساهمة في تقديم خدمة خلال هذه الالعاب هل هناك تواصل لتنسيق الجهود من اجل المساهمة في انجاح هذه التظاهرة؟
بالنسبة للجانب الطبي الذي يجمع جوانب مختلفة، اللجنة الطبية للجنة الدولية عبرت عن ارتياحها التام لجميع التحضيرات المتعلقة بلجنة الصحة التابعة للطبعة 19، وتقرير اللجنة الدولية كان إيجابيا، ونحيطكم علما أن اللجنة الطبية الوطنية يترأسها مدير الصحة لولاية وهران، أما بالنسبة لجانب التعاون مع مختصين في الطب الرياضي، نحن في اللجنة نرحب بكل الأطراف التي يمكنها تقديم الإضافة، وسننظم في هذا الجانب ضمن سلسلة الندوات الوطنية والدولية، ندوة دولية علمية خاصة بالطب الرياضي والتي ستكون فرصة لمشاركة جميع الجمعيات المختصة في هذا الجانب.
- كان رئيس الجمهورية قد وعد الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة بأنهم سيشاركون في منافسات الطبعة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعد المجهودات التي بذلوها خلال بارالمبياد طوكيو2020، أين ساهموا في رفع الراية الوطنية هل من تحضيرات في هذا الشأن؟
بداية أتوجه بتحية تقدير واحترام وكل عبارات الشكر والعرفان لرياضيينا من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، هذه الفئة من المجتمع التي تساهم بفعالية في كل جوانب الحياة، والممارسة الرياضية تعد واحدة من هذه الجوانب، بروز رياضيي الجزائر في اكبر المحافل الدولية يعد دليلا قاطعا على الإمكانيات الكبيرة التيتملكها هذه الشريحة الهامة من المجتمع، والتي تبوؤها مكانة هامة في كل جوانب الحياة، وبالنسبة للمشاركة في هذه الألعاب البرنامج الرسمي للألعاب لا يحتوي على اختصاصات ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن بعد توصية السيد رئيس الجمهورية قررنا إدراج منافسات استعراضية في تخصص العاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة التي ستجمع بين ابطالنا لألعاب طوكيو مع بعض الرياضيين الأجانب الذين سنقدم لهم دعوات في نفس التخصصات المختارة.
- هل اخذتم بعين الاعتبار المعايير الدولية في انجاز الهياكل الرياضية، التي تسهل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة دخول الهياكل الرياضية لحضور المنافسات؟
هذه المقاييس الدولية تمت مراعاتها في القرية الأولمبية، التي تستقبل الرياضيين من كل الدول المشاركة وتهتم بجانب الإيواء، أما بالنسبة للمنشآت الرياضية التي لا تدخل ضمن صلاحيات لجنة التنظيم، ليس لدي معلومات بهذا الخصوص، لكني أتمنى أن تكون كل هذه المعايير قد اتخذت، وإذا كان بإمكاننا إدخال تغييرات في هذا الجانب في المستقبل سنقدم المقترحات، ونأمل أن يتم أخذها بعين الاعتبار وتجسيدها في الأيام المقبلة بحول الله.
- نتمنى لكم التوفيق في مهامكم ، ونطلب منكم كلمة أخيرة.
شكرا لاهتمامكم بألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، أتمنى أن يتقاسم هذا الاهتمام كل الصحفيين الجزائريين لكي يساهموا في الترويح الإعلامي للحدث وأتمنى نجاح الطبعة لإبراز صورة الجزائر عبر دول حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم بأكمله.
أجرت الحوار / كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال