استأنفت محكمة العدل الدولية. بلاهاي، اليوم الجمعة، جلسات محاكمة الكيان الصهيوني. بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية” في قطاع غزة بفلسطين، بناءاً على دعوى رفعتها دولة جنوب إفريقيا. وأيدتها عشرات الدول الأخرى.
وكانت محكمة العدل الدولية، قد بدأت أمس الخميس، أولى جلساتها لمحاكمة الكيان الصهيوني. بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية” في قطاع غزة، إذ قدمت جنوب إفريقيا إلى المحكمة، ملفا محكما من 84 صفحة، جمعت فيه أدلة على قتل الاحتلال الصهيوني. لآلاف الفلسطينيين في قطاع غزة (حتى الآن أزيد من 23 ألف). وخلق ظروف “مهيئة لإلحاق التدمير الجسدي بهم”, ما يعتبر جريمة “إبادة جماعية” ضدهم.
وتناولت جلسات الاستماع بشكل حصري، طلب جنوب إفريقيا باتخاذ إجراءات عاجلة تلزم الاحتلال الصهيوني. بوقف عملياته العسكرية وعدوانه في قطاع غزة.
وبدأت جلسات المحكمة، بمرافعة قدمها وكيل دولة جنوب إفريقيا. ووزير العدل رونالد لامولا، تلتها مرافعة ممثلة جنوب إفريقيا أمام المحكمة، حيث لاقت الدعوى القضائية، دعما وتأييدا عربيا ودوليا.
رئيس جنوب أفريقيا: “لم أشعر قط بالفخر الذي أشعر به اليوم”
قال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، إنه “لم يشعر قط بالفخر الذي يشعر به اليوم”، وذلك تعليقا على رفع بلاده قضية إبادة جماعية، ضد الكيان الصهيوني، أمام محكمة العدل الدولية.
وأوضح رامافوزا، في كلمة أمام حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، أن هدف بلاده من فتح دعوى قضائية ضد الاحتلال الصهيوني، في محكمة العدل الدولية، هو وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأضاف في ذات السياق، “بينما كان محامونا يدافعون عن قضيتنا في لاهاي، لم أشعر قط بالفخر الذي أشعر به اليوم. وأنا أرى رونالد لامولا، ابن هذه الأرض، يدافع عن قضيتنا في المحكمة”.
وبشأن ما قد تتعرض له بلاده بسبب القضية، أوضح الرئيس رامافوزا، أن “الخطوة التي اتخذناها محفوفة بالمخاطر، نحن بلد صغير ولدينا اقتصاد صغير قد يهاجموننا، لكننا سنظل متمسكين بمبادئنا”. ومضيفاً “لن نكون أحرارا حقا ما لم يتحرر الشعب الفلسطيني أيضا”.
للإشارة، كانت جنوب أفريقيا قد تقدمت في 29 ديسمبر الماضي، بدعوى من 84 صفحة، تعرض خلالها دلائل على انتهاك الكيان الصهيوني -القوة القائمة بالاحتلال- لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وتورطها بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن جيش الاحتلال عدوانا مدمرا على قطاع غزة، خلف حتى اللحظة، أزيد من من 23 ألف شهيد. و59 ألف مصاب، ثلثيهم من النساء والأطفال. وأكثر من 7 آلاف مفقود في القطاع تحت الأنقاض.
ودخل العدوان الغاشم على قطاع غزة، اليوم الجمعة، يومه الـ 98، في ظل استمرار القصف الهمجي الصهيوني، على مختلف مناطق القطاع. وسط كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، فضلا عن الدمار الهائل في البنى التحتية. وفق تقارير أممية دولية وفلسطينية.
عليوان شكيب
























مناقشة حول هذا المقال