تضمنت المحاضرات التكوينية لمشروع تينهنان، أن نسبة الممارسة الرياضية النسوية في الجزائر جد ضعيفة لاسيما في المناطق التي تتميز بعادات وتقاليد خاصة، ضمن مجتمع محافظ يحرم المرأة من ممارسة الرياضة بحجة انعدام التأطير النسوي، وهذا ما ينعكس دوما على عدد الممارسات والمؤطرات من العنصر النسوي، على سبيل المثال ولاية تمنراست التي تقع في أقصى الجنوب على بعد 2000كم من العاصمة، والتي تتميز بمساحاتها الشاسعة لا يتعدى فيها عدد النساء الحائزات على إجازات رياضية، الـ 234 إجازة من مجموع 250.000 نسمة يمثلون عدد سكان الولاية أي ما يعادل 0.09٪ وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بمجموع السكان.
وأكد المشاركون بأن للمرأة في المناطق الشمالية وخاصة في المدن الكبرى بيئة مواتية ومنشآت رياضية جوارية، أما في المناطق الداخلية والجنوبية لا تزال تعيش ضغوطات مختلفة تحول دون ممارستها للرياضة.
من مجموع 54 اتحادية رياضية توجد امرأة واحدة
وأوضح المشاركون أن تضاؤل نسبة التحاق المرأة بالتكوين والمهن المتعلقة بالرياضة، فضلا عن ضعف التمثيل داخل هياكل الأنشطة البدنية والرياضية وكذا في تقلد مناصب التأطير التقني، يعتبر سببا ونتيجة في نفس الوقت، ويؤكد التمييز الذي تعاني منه المرأة في ممارسة الرياضة والذي تسبب في إقصاء مباشر للمرأة من ممارسة النشاط الرياضي، وبلغة الأرقام، فيما يخص الرابطات الولائية الرياضية نسجل 07 رئيسات رابطة من ضمن 800 رئيس رابطة، ومن مجموع 54 اتحادية رياضية وطنية توجد إمرأة واحدة على رأسها، بالرغم من أن السلطات العمومية فرضت من خلال النصوص القانونية على الاتحاديات إلزامية التمثيل النسوي في الهيئات الرياضية والتي لم تلقى الاستجابة، أما فيما يخص التكوين تمثل المرأة حوالي 12%من مجموع الإطارات المتخرجة في كل سنة من المعهد العالي للعلوم وتكنولوجيات الرياضة في الجزائر.
ويهدف تجسيد مشروع تينهنان إلى تطوير وترقية الرياضة النسوية في الجزائر والقضاء على التمييز الجنسي الذي تعاني منه الرياضة النسوية.
“تينهنان” ملكة الطوارق، المرأة الأسطورية
وتم اختيار التسمية “بتينهينان” نسبة للمرأة الأسطورية ملكة الطوارق الذكية ذات النفوذ، التي تميزت بروحها القتالية وتمسكها بقيم الأصالة وتاريخ المنطقة ونيلها إعجاب مجتمعها بأكمله، وامتدادا لنشر هذه القيم تم إدراج هذا المشروع الذي يحظى بدعم اللجنة الأولمبية الدولية، ويهدف إلى تطبيق إرادة قوية لترقية الرياضة النسوية في الجزائر، خصوصا في الجنوب من خلال تكوين ما يعادل 100 امرأة في مختلف المهن المتعلقة بالتأطير التقني والتسيير الإداري ومرافقتهن في إنشاء هياكل رياضية نسوية.
ومن أبرز أهداف المشروع، دعم قدماء الرياضيات ومرافقتهن من أجل الحصول على عمل بعد نهاية مشوارهن الرياضي، في مجال التأطير التقني والتسيير الإداري والاستفادة من تجاربهن في الميدان، الرفع من تمثيل المرأة في الهيئات والهياكل الرياضية، كمدربة ومسيرة، توسيع قاعدة الممارسة الرياضية النسوية عبر التراب الوطني، إنشاء النخبة الرياضة النسوية، الحفاظ على صحة المرأة عن طريق الممارسة الرياضية.
ويعتمد المشروع على عدة مراحل، منها التكوين النسوي في التأطير التقني والإداري داخل الهيئات الرياضية، تنظيم تكوين يحتوي 3 دورات من 26 جانفي إلى غاية 29 ماي 2021 خاصة في التكوين التقني والإداري بمساهمة المعهد العالي للعلوم وتكنولوجية الرياضة عين البنيان، ومرافقة المتربصات بعد تكوينهن من أجل إنشاء هياكلهن الرياضية النسوية الخاصة في ولايتهن بالتعاون مع الهيئات اللامركزية التابعة للقطاع الشباب والرياضة.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال