أبرزت ندوة تاريخية مخلدة لذكرى يوم العلم المصادف ل16 أفريل من كل سنة, نظمت اليوم الخميس بالجزائر العاصمة, أهمية العلم باعتباره السبيل الأنجع لمواجهة التحديات, وتحقيق التنمية المستدامة, وبناء اقتصاد المعرفة.
وخلال هذه الندوة الموسومة ب “يوم العلم ذاكرة أمة ومسيرة وفاء”, أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق, عبد المالك تاشريفت في كلمة قرأها نيابة عنه, رئيس ديوان الوزارة, كريم بلحداد, أنه في”ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم, يظل العلم هو السبيل الأنجع لمواجهة التحديات, وتحقيق التنمية المستدامة, وبناء اقتصاد المعرفة”.
واستحضر الوزير بالمناسبة مآثر الشيخ عبد الحميد بن باديس, بقوله: “لا نقف أمام مجرد عالم مر في تاريخنا, بل نعاين إرادة أمة تجلت في رجل أَضاء دروب الحق بنور العلم”, معتبرا أن هذه المحطة “تتعدى كونها وقفة وجدانية للتأمل في التضحيات الجسام في سبيل تحصين الهوية, لتصبح مقاما نذكر فيه بالمكاسب الوطنية والمنجزات السيادية”.
وقال في هذا الخصوص: “الجزائر اليوم, وبفضل العلم والعمل قد قطعت أشواطا فارقة في إرساء دعائم الدولة المعاصرة, تحت قيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون”.
وتابع تاشريفت مؤكدا بأن إحياء يوم العلم “ليس مجرد محطة زمنية عابرة, بل هو وقفة وفاء واعتراف بالجميل لرجالات الفكر والإصلاح الذين حملوا مشعل التنوير, وأسهموا في بناء الوعي الوطني, وترسيخ القيم الحضارية, التي شكلت أساس نضال الشعب الجزائري, لأن المعركة ضد الاستعمار لم تكن عسكرية فحسب, بل كانت أيضا معركة فكرية وثقافية”.
من جهتها, أبرزت المجاهدة والأديبة, زهور ونيسي التي تلقت تعليما في جمعية التربية والتعليم, إحدى المدارس التي أسسها العلامة الإمام عبد الحميد ابن باديس, دور هذا الأخير في بعث النهضة الجزائرية وتعليم البنات والنساء بشكل خاص, مثمنة وفاء الجيل الجديد لمبادئ أبائهم وأجدادهم.
وتخللت الندوة التي احتضنها المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر سنة 1954, مداخلات ركزت على مكانة العلم والمعرفة في حياة الأمم ومطالبة النشء بتعلم سائر العلوم ليتمكنوا من مواكبة العصر ومواجهة تحدياته فيتسنى لهم بذلك الدفاع عن وطنهم وصون هويتهم.
يمينة سادات























مناقشة حول هذا المقال