أكد الوزير الأول بالنيابة، سيفي غريب، اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة، على الأهمية البالغة لمساهمة الجاليات الإفريقية في مسار التنمية الشاملة للقارة، مبرزا في الوقت ذاته العناية الخاصة التي توليها الجزائر لجاليتها الوطنية في الخارج.
وجاءت كلمة السيد غريب خلال إشرافه، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على افتتاح يوم الجاليات الإفريقية 2025 بالمركز الدولي للمؤتمرات، في إطار فعاليات الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، وذلك بحضور كبار المسؤولين الأفارقة وممثلي منظمات إقليمية.
وأوضح المسؤول أن رئيس الجمهورية ما فتئ يولي اهتماما بالغا بالجالية الوطنية بالخارج، باعتبارها امتدادا طبيعيا للوطن، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط تعزز عبر محطات تاريخية مفصلية أسهمت في ترسيخ الوحدة بين أبناء الوطن في الداخل والمهجر.
كما اعتبر اللقاء مناسبة لاستعادة التواصل الروحي والعاطفي بين الجاليات الإفريقية في المهجر وبلدانها الأم، وفرصة لتسليط الضوء على “الدور الحيوي لهذه الجاليات وذوي الأصول الإفريقية في دعم مسار التنمية وتعزيز روابط الانتماء بين الأجيال المتعاقبة”.
وفي هذا السياق، ذكر السيد غريب بأن هذه الروابط تكتسي دلالة خاصة مع اقتراب إحياء الذكرى الـ64 لليوم الوطني للهجرة، المصادف لـ17 أكتوبر، والتي تجسد تضحيات المهاجرين في سبيل الاستقلال، كما تتيح استحضار الدور التاريخي للجاليات الإفريقية في مقاومة الاستعمار ومناهضة التمييز العنصري والاضطهاد.
وأشار الوزير الأول بالنيابة إلى قرار رئيس الجمهورية سنة 2021 بتشييد جدارية في الجزائر تخليدًا لتضحيات المهاجرين واعترافا بمساهماتهم، وهو ما يعكس – حسبه – التزام الدولة بالحفاظ على الذاكرة الوطنية ودعم الجالية الجزائرية أينما جدت.
كما أبرز استمرار التزام الجاليات الإفريقية اليوم في خدمة قارتهم من خلال خبراتهم وكفاءاتهم ومواردهم، مشيرًا إلى انتماء الجزائر للجنة العليا المكلفة بتنفيذ عقد الجذور والجاليات الإفريقية (2021-2031) الذي أقره الاتحاد الإفريقي.
وجدد غريب دعم الجزائر لدور الاتحاد الإفريقي كهيئة مرجعية لتنسيق مبادرات الجاليات، مؤكدا استعداد الجزائر للمساهمة في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة في هذا المجال.
وبالنظر إلى التحضير لانعقاد المؤتمر التاسع لعموم إفريقيا في ديسمبر المقبل بمدينة لومي، اعتبر السيد غريب أن الظرف الراهن يفرض مضاعفة الجهود لتعبئة طاقات الجاليات الإفريقية والاستفادة من كفاءاتها بما يعزز وحدة القارة وتماسكها ويسهم في تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة.
وختم الوزير الأول بالنيابة بالتأكيد على أن الجاليات الإفريقية باتت اليوم قوة اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية معتبرة، وقادرة على إحداث تأثير متزايد في تنمية القارة والترويج لصورتها في الخارج، فضلاً عن المساهمة في تغيير السرديات المرتبطة بها على المستوى الدولي.
بلقيس بوزيان و سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال