كشفت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، أن قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة، تحول إلى “حمام دم، وبات يحتاج إلى إعادة تأهيل، بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء العدوان الصهيوني على البنية التحتية الصحية”.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية، أن “فريقا منها، ومن وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، تمكّن أول أمس السبت، من إيصال مواد طبية إلى مجمع الشفاء، الواقع في شمال غرب مدينة غزة، وهو أكبر مستشفيات القطاع”، مشيرة إلى أن “عشرات الآلاف من النازحين، لجؤوا إلى هذا المجمع الذي يفتقر إلى المياه والغذاء”.
وأضافت المنظمة، أن “الفريق الذي زار المجمع وصف خدمات الطوارئ بأنها حمام دم، مع وجود مئات المرضى المصابين داخله، ووصول مرضى جدد في كل دقيقة”، وأشارت إلى أن “المرضى الذين يعانون صدمات، يتلقون العلاج على الأرض”، فضلا عن أن “وسائل تخفيف الألم محدودة جدا، وحتى غير متوافرة”.
الصحة العالمية: فريق طبي محدود بالمجمع
وأفادت المنظمة، بأن المجمع الطبي يعمل بطاقته الدنيا، مع فريق طبي محدود للغاية، في حين تمّ “نقل مرضى الحالات الخطرة إلى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، للخضوع لعمليات جراحية”.
ونقل بيان المنظمة، عن الفريق الذي زار مجمع الشفاء، إلى أن “المستشفى يحتاج بدوره إلى عملية إعادة تأهيل”، مؤكدا أن “30 مريضا فقط قادرون على إجراء غسل الكلى”.
وكانت البنية التحتية الصحية بأكملها في قطاع غزة، قد تعرضت لأضرار بالغة جراء القصف والعمليات البرية التي نفذها الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر الماضي، في حين ما زال يقصف القطاع بلا هوادة، مما أسفر عن مقتل حتى الآن حوالي 19 ألف شخص، 75% منهم أطفال، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنّها “مستعدّة لتعزيز مجمع الشفاء في الأسابيع المقبلة، ليتمكن من استئناف خدماته الأساسية”، موضحة أنه “يمكن تفعيل ما يصل إلى 20 غرفة عمليات في المستشفى”، فضلا عن “خدمات الرعاية ما بعد العمليات الجراحية، إذا تم تزويده بالوقود والأكسجين والأدوية والغذاء والماء”، مشيرة في الوقت ذاته إلى الحاجة إلى موظفين.
الصحة العالمية: مستشفيات تعمل جزئيا أو فوق طاقتها بشمال القطاع
ويعدّ المستشفى الأهلي العربي “الذي يعمل جزئيا”، الوحيد في الوقت الحالي الذي يشتغل في شمال قطاع غزة بأكمله، حيث تعمل 3 مستشفيات بشكل محدود فقط هي “الشفاء، العودة، والصحابة”، في حين وقبل العدوان، كان هناك 24 مستشفى في هذه المنطقة، دمرت واخرجت من الخدمة كلها.
وأعربت منظمة الصحة العالمية، عن قلقها بشأن مستشفى كمال عدوان، وكانت وزارة الصحة في غزة قد أفادت في 13 ديسمبر الجاري، بأنّ الاحتلال الصهيوني، أطلق نيرانه على غرف المرضى في المستشفى المحاصر.
إطلاق نار على مؤتمر صحفي لمسؤولي الصحة بمستشفى كمال عدوان
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق نار مكثف، مؤتمرا صحفيا عقده مسؤولون بوزارة الصحة في غزة، عقدوه بساحة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، مما اضطرهم إلى نقله إلى الجانب الآخر من المستشفى.
وقال الأطباء خلال المؤتمر إن الاحتلال قام بجريمة حرب في المستشفى بعد حصاره ومنع الإمداد عنه باقتحامه والاعتداء على الطواقم والمرضى واعتقال أكثر من 70 منهم واستخدامهم كدروع بشرية، وقتل آخرين.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال