يبدو أن إقصاء المنتخب الوطني من بلوغ كأس العالم بقطر، قد خلف وراءه عاصفة من المشاكل الداخلية، على مستوى الإتحاد الجزائري لكرة القدم، في ظل تطور الأحداث مباشرة بعد الهزيمة أمام الكاميرون، أين أعلن رئيس “الفاف” شرف الدين عمارة استقالته من منصبه، قبل أن يعلن بعض أعضاء المكتب الفدرالي نيتهم في الترشح لخلافته ورفض فكرة الاستقالة الجماعية، ما جعل مقر “الفاف” يشهد وضعية غير مسبوقة، قد تؤثر على مستقبل الناخب الوطني جمال بلماضي على رأس الخضر.
عمارة أعلن استقالته ثم تراجع عن ذلك!
وكان شرف الدين عمارة قد اجتمع بأعضاء المكتب الفدرالي في اجتماع استثنائي يوم الخميس الفارط، وأعلمهم بقرار استقالته من منصبه، قبل أن يعلن ذلك أمام رجال الإعلان في ندوة صحفية، حيث وفي الوقت الذي بدأ نائبه الأول محمد معوش يتهيأ ليكون الرئيس المؤقت حسب ما تنص عله القوانين، عدل عمارة عن قراره وقرر عدم الاستقالة بشكل نهائي، والتريث إلى غاية عقد جمعية عامة استثنائية بهدف تنحية المكتب الحالي برمته وعدم الرحيل بمفرده فقط.
بعض أعضاء المكتب الفدرالي يريدون الترشح
ومن الأمور التي تؤكد وجود مشاكل داخل “الفاف”، هو رغبة بعض أعضاء المكتب الفدرالي في الترشح لرئاسة الهيأة خلفا لعمارة، ولعل أبرزهم عمار بهلول الذي يصر على عدم الاستقالة من منصبه وانتظار الجمعية العامة الانتخابية من أجل تقديم ملف ترشحه، وهو الذي كان يرغب في ذلك عقب نهاية عهدة خير الدين زطشي قبل أن ينضم إلى صف عمارة في نهاية المطاف، لكن المشاكل التي حصلت خلال السنة الفارطة، جعلت بهلول يراجع حساباته من جديد ويشن حربا غير معلنة على عمارة لخلافته على رأس “الفاف”.
الجمهور الرياضي ينتظر القرار الأخير لعمارة
ويتواجد الجمهور الرياضي الجزائري في قمة القلق، مما يحدث داخل مبنى دالي إبراهيم من مشاكل داخلية، تضاف إلى خيبتي المنتخب الأول بالإقصاء من تصفيات كأس العالم وقبلها من الدور الأول لكأس إفريقيا، حيث ينتظر عشاق كرة القدم القرارات النهائية من طرف عمارة وكذا من المكتب الفدرالي، من أجل معرفة حقيقة ما يحدث في الكرة الجزائرية، كما يتخوف الكثيرون من تأثر مستقبل الخضر وخاصة الناخب الوطني جمال بلماضي، الذي كان أصلا قد أشار إلى رغبته في مغادرة منصبه عقب الخسارة أمام الكاميرون.
بلماضي لم يكن مرتاحا وعلاقته مع عمارة باردة
ولا يختلف اثنان على أن العلاقة بين جمال بلماضي وشرف الدين عمارة ليست بتلك العلاقة الجيدة، وكانت باردة على طول الخط منذ الوهلة الأولى، بسبب عدم توافق الرؤى بين الجانبين، لهذا قد يكون عدول عمارة عن الاستقالة والبقاء على رأس “الفاف” حافزا إضافيا لبلماضي من أجل الرحيل عن المنتخب قبل نهاية عقده الذي ينتهي شهر ديسمبر من السنة الحالية، لكن وفي حال ما تغيرت المعطيات فإن بلماضي قد يبعث مشواره من جديد وقد يواصل مهامه إلى غاية شهر ديسمبر على الأقل.
الوضعية الحالية قد تجعله يفكر جديا في الرحيل
وفي حال ما استمرت الأمور على حالها ولم تتضح بشكل كامل، ستجد “الفاف” صعوبات كبيرة ي إقناع بلماضي بالبقاء على رأس الخضر، خاصة إذا ما تواصلت الصراعات الشخصية بين أفراد المكتب الفدرالي، بين مؤيدين لرحيل عمارة ومعارضين لذلك، كما أن بعض الأعضاء مستعدون للاستقالة عكس أعضاء آخرين يريدون البقاء ويرون بأنهم لا يتحملون أي جزء من مسؤولية إقصاء المنتخب، لتبقى القضية للمتابعة.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال