يعتبر المركز النفسي البيداغوجي للأطفال المتخلفين ذهنيا الواقع بأعالي جبال بني ورتيلان بولاية سطيف من بين المراكز على المستوى الوطني الذي يستقبل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة للأطفال المتخلفين ذهنيا والذين يتكفل بهم المركز من خلال توفير لهم العناية والمرافقة، تنقلنا إلى المركز البيداغوجي ووقفنا على الظروف المتوفرة به وكذا موقعه، كما كان لنا حوار مع مدير المركز.
من هو مدير المركز السيد مهاجري محمد السعيد ؟
مهاجري محمد السعيد من مواليد 22أفريل 1988ببني ورتيلان، متحصل على ليسانس في علوم التجارية بدأت العمل في المركز في منصب مقتصد لمدة 9سنوات، ثم عينت كمدير بالنيابة للمركز لمدة 4 سنوات، ليتم تعييني كمدير للمركز البيداغوجي في سنة 2019. والحافز الذي جعلني أشرف واعمل في هذا المركز هو أن لدي عمة من المتخلفين ذهنيا والتي أحسست من خلالها المعاناة التي يعاني منها المرضى المتخلفين ذهنيا .
وماذا عن المركز البيداغوجي لبني ورتيلان من خلال صورة تعريفية؟
المركز يعود للعهد الاستعماري حيث كان عبارة عن مدرسة ، وقد أنشأ هذا المركز في مرحلة الاستقلال بتظافر جهود الجميع من سلطات التي قامت بمنح رخصة لتهيئة المركز وتقديمها الدعم المالي شأنها شأن المحسنين الذين قاموا وساهموا بالمال والعمل وتطوعوا من اجل تهيئة هذا المركز النفسي البيداغوجي والذي يتكفل بالأطفال ذوي التخلف الذهني أو المصابين بالإعاقات الذهنية، كما أنه انطلق العمل مع هذه الفئة سنة 2008 بمركز تالمات ببني ورتيلان وكان مع تأسيس جمعية الابتسامة التي تأسست في فيفري سنة 2007 وهي جمعية تتكفل بذوي الاحتياجات الخاصة، وفي هذه المرحلة انطلقت تهيئة هذا المشروع وهذا الصرح للأطفال المتخلفين ذهنيا وهو الذي يستقبل هذه الفئة من مختلف مناطق الوطن وهو الذي تم تدشينه في 15ديسمبر 2012حيث كانت الانطلاقة في المهام من استقبال والتكفل نفسيا وبيداغوجيا بفئة ذوي الإعاقة الذهنية.
على ماذا يتوفر هذا المركز؟
يتوفر هذا المركز على14قسم بيداغوجي، 6ورشات مكيفة، مراقد بسعة 75سرير، مطعم ونادي ومكتبة وقاعة متعددة النشاطات الرياضية والثقافية، مكاتب للإداريين والأخصائيين النفسانيين، قاعة للتأهيل النفسو-الحركي، ومسبج، كما ان المركز يتوفر على جميع المعدات المكيفة وهذا للتكفل الأحسن بذوي الاحتياجات الخاصة ويحتوى على معدات ووسائل بيداغوجية، كما ان المركز يتوفر كذلك على وسائل النقل لنقل هؤلاء الأطفال من مقر سكناهم إلى المركز والعودة بهم كذلك إلى ديارهم والمتواجدة في اغلب قرى ومداشر دائرة بني ورتيلان .
وماذا عن اليد العاملة بالمركز؟
نعم ولعلمك أن هذا المركز تابع لجمعية الابتسامة لذوي الاحتياجات الخاصة والتي تسعى دائما إلى توفير وتطوير مستوى الخدمات المقدمة والنشاطات الخاصة، من خلال تكوين الطاقم الإداري والبيداغوجي، علما أن جمعية ابتسامة تملك وتوظف اليد العاملة بهذا المركز حيث وصل عدد العمال إلى 50عامل منهم 17مربي متخصص و 5أخصائيين نفسانيين وعمال الإدارة ومختلف الخدمات الأخرى من طباخين، اعوان الامن، سائقي الحافلات وغيرهم من العمال الذين يسهرون على تقديم خدمات في المستوى لصالح فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
ماهي نوع الفئة العمرية التي يستقبلها المركز ؟
المركز يستقبل أزيد من 90طفل ابتداء من سن 5سنوات إلى سن 18سنة وهذا للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، تريزوميا، ذوي الشلل الدماغي العصبي واطفال التوحد، لكن الجمعية ارتأت وفكرت في إنشاء مراكز للمساعدة وتوفير فرص عمل وهذا باستقبال فئة يتجاوز سنها 18سنة فما فوق، حيث
قامت بإنشاء مزرعة بيداغوجية للإدماج المهني والاجتماعي لهذه الفئة والتي وصل لحد الآن عدد المدمجين إلى 27شخص تم تكوينهم ومرو بهم اي مرحلة التكوين التي كانت بالشراكة مع مركز التكوين المهني والتمهين ببني ورتيلان، من بينهم 14 عامل يتم تقديم لهم اجرة شهرية ويملكون عقود عمل مع شركة خاصة ألا وهي شركة أمنهيد، وهذا في انتظار توفير مناصب شغل اخرى مع مؤسسات اخرى والتعاقد مع بقية هذه الفئة .
وهل لديكم مشاريع مستقبلية؟
جمعية ابتسامة لذوي الاحتياجات الخاصة هي جمعية رائدة في خلق مشاريع مكيفة ومهمة تخص هذه الفئة، ومن بين المشاريع التي هي محل دراسة هي إنشاء مركز لتعبئة والتغليف، وإنشاء مؤسسة للتكفل بمتعددي الإعاقات والتي هي الآن في مرحلة التأسيس والعمل الجزئي حيث شرعنا في العمل من خلال مؤسسة دار بلال للإعاقات الثقيلة.
هل المركز يستقبل ويقوم بنشاطات رياضية وترفيهية وحتى ثقافية لهذه الفئة ؟
المركز يستقبل ويقوم بتنظيم عدة نشاطات رياضية، ثقافية وترفيهية بالإضافة إلى النشاطات البيداغوجية والتكوينية التي تقوم بها جمعية ابتسامة التي تقوم بها في إطار إحياء الاحتفالات والمناسبات الوطنية والدينية، كما انها تستقبل عدة وافدين والجمعيات المهتمة بذوي الاحتياجات الخاصة الموجودة عبر القطر الجزائري.
ماهو الشيء الذي زاد من عزيمتك كمدير للقيام بتوظيف كل قدراتك وإمكانياتك لصالح هذه الفئة ؟
من خلال القيام بجولة تحسيسية للأولياء في بلديات بني ورتيلان استمعنا إلى أراء الأولياء حول تأثير الجمعية على حياتهم، بحيث كانت إجابتهم مذهلة بحيث وجدنا وترك فينا انطباع أن قد حققنا المبتغى بتحقيق أغلب أحلام أبناءهم من خلال إدماجهم المهني أو تحسين سلوكهم النفسي وهذا ما جعل هذه الخرجة التحسيسية تبقى احسن ذكرى لي في مسيرتي المهنية.
كلمة أخيرة ؟
في الأخير تبقى أبواب المركز مفتوحة لكل الجزائريين لذوي الهمم من خلال تبادل الخبرات بين الجمعيات الوطنية والمحلية المتواجدة عبر القطر الجزائري، ومن خلالكم ندعو المحسنين والخيريين إلى إنجاز مشاريع مماثلة لهذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة التي تستحق منا كل الدعم من اجل إدماجهم اجتماعيا ومهنيا، كما نشكر جريدة عالم الأهداف على هذا الاهتمام وعلى تغطيتها لهذه التظاهرة وتخصيصها زيارة لهذا المركز النفسي البيداغوجي.
حاوره علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال