من المقرر أن تنظر الجمعية الوطنية الفرنسية، الهيئة السفلى للبرلمان الفرنسي، الثلاثاء، في قرار عزل الرئيس إيمانويل ماكرون. الذي قدمه حزب “فرنسا الأبية” اليساري، حيث تأتي هذه المبادرة بعد أن استبعد الرئيس الفرنسي، مشاركة اليسار في الحكومة الجديدة رغم فوز ائتلافه في الانتخابات البرلمانية.
وقدّم حزب “فرنسا الأبية”، هذا الاقتراح وفقًا للمادة 68 من الدستور الفرنسي. التي تتيح إمكانية عزل الرئيس إذا أخلّ بواجباته، وقد حصل القرار على تأييد 81 نائبا من كتلة “الجبهة الشعبية الجديدة” اليسارية، بما في ذلك 72 برلمانيا من حزب “فرنسا الأبية”، بالإضافة إلى دعم من حزب الخضر. وبعض النواب من كتلة الديمقراطيين والجمهوريين اليساريين.
المرحلة الأولى تتطلب من المكتب، وهو أعلى هيئة جماعية في مجلس النواب، أن يقرر مدى مقبولية القرار. إذا تم اجتياز هذه المرحلة، سيتعين إقرار النص من قبل لجنة تشريعية مكونة من 73 نائبا، حيث يملك اليسار 24 مقعدا فقط. بعد ذلك، يجب أن يصوت عليه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية (385 نائبا) خلال أسبوعين.
ثم يتعين إكمال المرحلتين الأخيرتين في مجلس الشيوخ، حيث لا يملك اليسار الأغلبية، إذا تمت الموافقة على النص من قبل مجلس الشيوخ (232 صوتا). واجتمع المجلسان في جلسة مشتركة، فيجب أن يحظى القرار بتأييد 617 من أصل 925 برلمانيا من كلا المجلسين لإقالة الرئيس بشكل فوري.
للتذكير، فإنه في الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي جرت في جويلية الماضي، فازت الكتلة اليسارية بأغلبية الأصوات. وحصلت على 182 مقعدا من أصل 577، وجاء ائتلاف ماكرون الرئاسي “معا من أجل الجمهورية” في المركز الثاني. بحصوله على 168 مقعدا، في حين أصبح حزب التجمع الوطني اليميني. مع حلفائه الجمهوريين القوة الثالثة في البرلمان بحصوله على 143 مقعدا.
بذلك، لم تحصل أي قوة سياسية على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة. ومن المتوقع الإعلان عن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه، هذا الأسبوع.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال