عقد مكتب مجلس الأمة، صباح الأحد، اجتماعًا موسعًا ضمّ رؤساء المجموعات البرلمانية والمراقب البرلماني، وذلك برئاسة رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، حيث خُصص اللقاء لدراسة جملة من القضايا التنظيمية والتشريعية المدرجة ضمن جدول الأعمال، في إطار التحضير للاستحقاقات البرلمانية المرتقبة خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر الجاري.
وأوضح نائب رئيس مجلس الأمة، مراد لكحل، في تصريح صحفي، أن الاجتماع الذي انعقد شكّل محطة تنظيمية هامة لتقييم العمل البرلماني، خاصة ما تعلق بمتابعة الأسئلة الشفوية والكتابية المودعة لدى مكتب المجلس، والوقوف على مدى معالجتها من قبل القطاعات الوزارية المعنية.
وفي هذا السياق، ناقش المكتب وضعية الأسئلة البرلمانية المحالة، حيث تقرر استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإحالتها إلى الجهات الوصية، بما يضمن تفعيل آلية الرقابة البرلمانية وتعزيز التواصل المؤسساتي بين مجلس الأمة وأعضاء الحكومة، انسجامًا مع أحكام الدستور والنظام الداخلي للمجلس.
ومن جهة أخرى، تطرق الاجتماع -حسب ذات المتحدث- إلى برمجة الجلسات العلنية العامة لمجلس الأمة خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 23 ديسمبر 2025، والتي ستُخصص لعرض ومناقشة مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 09-84 المؤرخ في 4 فبراير 1984، والمتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، وهو النص الذي يكتسي أهمية بالغة في مسار تحديث الهياكل الإدارية وتعزيز الحوكمة المحلية.
وأشار مراد لكحل إلى أن عرض ومناقشة مشروع القانون ستنطلق ابتداءً من يوم الأربعاء 17 ديسمبر المقبل، حيث سيتم الاستماع إلى عرض ممثل الحكومة، متبوعًا بمداخلات أعضاء المجلس وملاحظاتهم واقتراحاتهم حول محتوى النص وأبعاده القانونية والتنظيمية، قبل المرور إلى مرحلة التصويت.
وفي هذا الإطار، تم تحديد يوم الخميس 25 ديسمبر 2025 موعدًا للتصويت على مشروع القانون، وذلك عقب جلسة مخصصة للأسئلة الشفوية، بما يضمن السير الحسن للأشغال واحترام الآجال الدستورية والتشريعية المعمول بها.
وأبرز لكحل أن الاجتماع شكّل فرصة لتقديم عرض مفصل حول استراتيجية الرقمنة بمجلس الأمة، حيث استمع أعضاء المكتب إلى تقرير قدمه فريق العمل المكلف، تضمن عرضًا لمستوى تقدم المشروع، وأبرز المحاور المتعلقة بتحديث المنظومة المعلوماتية، وتحسين الخدمات الرقمية، وتسهيل العمل البرلماني من خلال الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة.
وأكد نائب رئيس مجلس الأمة أن مسار الرقمنة يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى عصرنة المؤسسة التشريعية، وتحسين أداء الهياكل الإدارية، وتعزيز الشفافية والنجاعة في التسيير، مشددًا على ضرورة مواصلة الجهود وتذليل الصعوبات التقنية والتنظيمية لتحقيق الأهداف المسطرة.
وجدّد التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف هياكل المجلس، والعمل على إنجاح الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز دور مجلس الأمة في المنظومة الدستورية والتشريعية للبلاد.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال