قبيل انطلاق الكان يبدو أن موجة الإصابات اجتاحت المنتخب الوطني، ووضعت الناخب الوطني جمال بلماضي في ورطة ومشكلة عويصة، في حال تأكد غياب العديد من العناصر القادرة على تقديم إضافة كبيرة في الكان المقبل على غرار المدافع عيسى ماندي، الظهير الأيسر آيت نوري بالإضافة إلى عدم تعافي المهاجم إسلام سليماني من الإصابة العضلية
مائة بالمائة، وكذلك إسماعيل بن ناصر الذي أجرى عملية جراحية العام الماضي على مستوى الركبة….
البداية كانت بإصابة ماندي
بداية أزمة ومشكلة الإصابات بالمنتخب انطلقت من مباراة الموزمبيق وذلك بعدما تعرض المدافع الدولي عيسى ماندي، لإصابة على مستوى الكاحل، غادر على إثرها أرضية ميدان الملعب زيمبيتو في الدقائق الأولى من اللقاء التصفوي للمونديال، وكانت العديد من التقارير قد أفادت بأن لاعب فياريال يعاني من إصابة في وتر القدم، ويحتاج لـ20 يومًا من العلاج قبل العودة مجددًا إلى أجواء المنافسة، ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن إصابة ماندي ليست بالخطيرة، وسيعود اللاعب بنسبة كبيرة إلى الملاعب قبل انطلاق “الكان” في كوت ديفوار مطلع العام القادم.
سليماني تعرض أيضا لإصابة عضلية
الهداف التاريخي للمنتخب الوطني إسلام سليماني لم يسلم هو الآخر من لعنة الإصابات التي طالته مؤخرا قبيل انطلاق كأس أمم إفريقيا رفقة المدافع الآخر عيسى ماندي، وعانى مهاجم كوريتيبا البرازيلي من إصابة عضلية في فخذه اليمنى خلال مباراة الموزمبيق، و سافر في وقت سابق للتعافي من هذه الإصابة، تحت إشراف المعد البدني ومختص العلاج الطبيعي الخاص بالمنتخب الجزائري، كما سجل سليماني تواجده في العاصمة الفرنسية باريس لعلاج إصابته، وبنسبة كبيرة سيلحق سليماني بكأس أمم إفريقيا بساحل العاج مطلع العام المقبل.
آيت نوري غادر مباراة وولفرهامبتون مصابا
وفي إنجلترا، أصيب الدولي الجزائري الآخر ريان آيت نوري وغادر مباراة فريقه وولفرهامبتون أمام فولهام بعد 19 دقيقة فقط، من انطلاقة اللقاء بين الفريقين في إطار منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الإثنين، وأصيب آيت نوري في الكاحل بعدما سقط بطريقة خاطئة قبل أن يخرج للعلاج لمدة 3 دقائق، وبعد نزوله بلحظات طلب اللاعب الخروج من الملعب نهائيًا لعدم قدرته على إكمال المباراة، واضطر بعدها مدرب وولفرهامبتون، غاري أونيل إلى سحب آيت نوري في الدقيقة 19.
سيغيب لفترة تتراوح ما بين 3 إلى 4 أسابيع
وحسب العديد من المصادر الصحفية فإن إصابة آيت نوري عبارة عن التواء أسفل الكاحل الأيسر باتجاه الداخل، ومن المتوقّع أن يغيب المدافع الأيسر للمنتخب الوطني عن الملاعب لمدّة تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع، ما يعني أن عام 2023 قد يكون انتهى بالنسبة له، في حين أن آيت نوري قد يلتحق للمشاركة في كأس أمم إفريقيا بنسبة كبيرة بسبب وجود فترة كافية للتعافي.
إصابة آيت نوري جاءت في توقيت سيئ
إصابة لاعب المنتخب جاءت عكس الاتجاه تمامًا، فمستويات اللاعب الباهرة مؤخّرًا، جذبت انتباه كبار أندية الدوري الإنجليزي وأوروبا، وتحدثت وسائل إعلام موثوقة عنه بأنه أصبح مطلوبًا لدى كل من ليفربول وتشيلسي ونيوكاسل وباريس سان جيرمان، وربما ستعطّل الإصابة مسعى آيت نوري للخروج من وولفرهامبتون وخوض تجربة مع أحد أندية أوروبا.
وضعية بن ناصر لم تتضح بعد
في الضفة الأخرى وتحديدا بميلان إيطاليا، لم تتضح بعد إمكانية مشاركة بن ناصر في الكان من عدمها، وقبل أيام فقط كشف الصُحفي الإيطالي جيانلوكا دي مارزيو، المهتم بشؤون الكالتشيو، عبر موقعه الرسمي أن موعد عودة بن ناصر ستكون بعد أقل من أقل من أسبوعين تقريبا من الآن، ليضع بن ناصر جملة من التساؤلات للكوتش جمال بلماضي بخصوص وضعيته الحالية ومدى إمكانية تدعيم صفوف الخضر في كاس أمم إفريقيا المقبلة.
عاد لأجواء التدريبات الجماعية فقط
التقارير الإعلامية الإيطالية ذاتها للصحفي دي مارزيو، أوضحت بأن عودة الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر من اصابته ستكون حسب برنامجه التأهيلي، وأكد دي مارزيو أن بن ناصر دخل في التدريبات الجماعية مع ميلان منذ أسبوع، وسيواصل التمرن مع الفريق الأسبوع المقبل وقد يعود إلى تشكيلة بيولي ضد أتالانتا في 9 ديسمبر، إلا أنه لا شيء رسمي لحد الآن في ظل الوضعية المعقدة لبن ناصر، وقال بيولي، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة فيورنتينا السابقة: “بن ناصر؟ إنه بخير، يحاول تسريع فترة تعافيه، لم يواجه أي مشكلة حتى الآن، أنهى أسبوعه الأول مع الفريق اليوم، سنجعله يقضي أسبوعًا ثانيًا معنا، وقد يكون متاحًا للأسبوع الثالث”.
الإصابة الخطيرة غيبته لفترة طويلة عن الميادين
وكان إسماعيل بن ناصر قد تعرّض بقطع جزئي في أربطة الركبة خلال لقاء “ديربي ميلانو” بين ميلان والإنتر الذي لعب شهر ماي الماضي، في حين أن ما تعرض له أحسن لاعب جزائري في الوقت الحالي، هو أشبه بالكارثة على اللاعب وعلى المنتخب الجزائري وعلى لعبة كرة القدم الجميلة، لأن هذه المدة الطويلة وطبيعة الإصابة على مستوى الركبة قد ترهن مستقبل اللاعب مع كرة القدم، إما تجعله يلعب خائفا طوال العمر، أو تتكرر إلى أن ترسله إلى الاعتزال.
سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال