تنطلق الأربعاء فعاليات الطبعة ال 15 من دورة الألعاب العربية بالجزائر، وذلك بعد غياب طويل دام قرابة ال 12 سنة كاملة عندما احتضنت قطر النسخة الأخيرة من هذه الدورة.
ومن المتوقع أن تشهد النسخة الـ 15 من الألعاب العربية مشاركة أكثر من 3800 رياضي من 18 دولة عربية، مع الإشارة إلى أن الجزائر ستنظم هذه المنافسات للمرة الثانية، بعدما كانت قد نظمت النسخة العاشرة عام 2004، بحضور أكثر من 3 آلاف رياضي عربي تنافسوا في 26 اختصاصاً.
الجزائر فتحت أذرعها مرة أخرى للأشقاء العرب وعملت على لم شملهم تحت شعار “بالرياضة ترتقي وفي الجزائر نلتقي”، في دورة الألعاب العربية التي ستكون استثنائية بكل المقاييس، خاصة وأن الجزائر سخرت كل الظروف والإمكانات لإنجاح العرس العربي، مع الحرص على وضع الوفود المشاركة وممثليها في أريحية تامة، كيف لن تكون نسخة الجزائر استثنائية وهي التي ستنطلق تزامنا مع الذكرى ال 61 لاستقلال الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد.
هذا وستعمل الجزائر على أن تبقى الألعاب العربية في ذاكرة الجميع كفعالية مميزة، مثيرة واستثنائية، تساهم في تعزيز مكانة الجزائر كمركز لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، وتعزيز الروابط العربية القوية واستمرار التواصل والتعاون بين الدول العربية الشقيقة.
نسخة الجزائر من الألعاب العربية ستشهد تنافسا كبيرا ومستوى فني راقي خاصة بعد أن تم ادراج بعض الرياضات منها في رزنامة اللجنة الأولمبية الدولية، حيث ستكون الفرصة مواتية أمام الرياضيين المشاركين في منافستي السباحة والدراجات من أجل كسب المزيد من النقاط في التصنيف العالمي والتقرب أكثر نحو تحقيق الحلم واقتطاع تأشيرة أولمبياد باريس 2024، وذلك ما سيجبر البلدان المشاركة في الألعاب العربية القدوم الى الدورة برياضيي الدرجة الأولى.
حفلي الافتتاح والاختتام سيحملان العديد من المفاجآت
ومثلما جرت عليه العادة، فإن الجزائر لطالما أبدعت وتألقت في تنظيم كبرى المحافل الدولية في صورة الألعاب المتوسطية و”الشان” وغيرها من التظاهرات التي جعلت من الجزائر قبلة لتنظيم كبرى التظاهرات العالمية، وتنتظر الجماهير الجزائرية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة بشغف كبير حفل افتتاح النسخة ال 15 من الألعاب العربية الذي لن يكون عاديا كونه سيصادف الذكرى ال 61 لاستقلال الجزائر (05 جويلية)، حيث أبت الجزائر إلا أن تشارك فرحتها بعيد الإستقلال مع أشقائها العرب في حفل لن يكون عاديا وستكون فيه العديد من المفاجآت حسب ما أكده وزير الشباب والرياضة عبد الرحمن حماد في قوله “…إنه من المستوى العالي وسيكون مفاجأة حقيقية”
تصريح وزير الشباب والرياضة أكده رئيس لجنة حفل إفتتاح واختتام الألعاب العربية “سيد علي أكلول” عقب نزوله ضيفا على إحدى القنواة التلفزيونية الجزائرية، حيث أشار للعديد من المفاجآت التي ستميز حفلي إنطلاق واختتام الألعاب العربية الذي سيكون بملعب 05 جويلية الأولمبي وذلك في قوله “حفل الافتتاح سيكون بحجم نجاح القمة العربية التي احتضنتها الجزائر، وسيحمل في طياته رسالة تاريخية وسياسية وثقافية للعالم، لدينا كل الامكانيات البشرية والتقنية والفنية لإنجاحه والتحضيرات على قدم وساق”
كما أشار ذات المتحدث الى بعض التفاصيل التي ستميز حفل الافتتاح كالأسماء الفنية الجزائرية الكبيرة التي ستسجل حضورها، بالإضافة الى عرض للأزياء التقليدية التاريخية الجزائرية بمشاركة فرقة الفنون الشعبية وذلك في قوله “الحفل جزائري مئة بالمئة وأسماء فنية ثقيلة ستلعب أدوارا في العرض الي جانب مطربين شباب، فضلا عن عشر لوحات كوريغرافية بأزياء تقليدية وتاريخية بمشاركة فرقة الفنون الشعبية” وأتبع ذات المتحدث قائلا “أكثر من 600فنان وتقني أكثر من 300 راقص وأكثر من 100موسيقي، اختيار الراقصين والبالي جاء بعد عملية كاستينغ بقاعة الأطلس وتم إختيار مواهب شابة من كل أنحاء الوطن”
الوفود المشاركة أبدت انطباعات جيدة عن حسن الاستقبال وكرم الضيافة
وبدأت عملية توافد الوفود العربية الى ارض الوطن بداية من بحر الأسبوع الماضي، حيث تفاجأت بالاستقبال الحار الذي حظيت به من طرف لجنة تنظيم الألعاب العربية والجماهير الجزائرية وذلك ما أكده رؤساء أو ممثلي الوفود المشاركة على غرار المسؤول عن الوفد العراقي الذي أبدى سعادته الكبيرة اثر الاستقبال الحار الذي حضي به وفده وذلك في قوله “الاستقبال كان جيدا و رائع و الجزائر عودتنا على ذلك، من جانبنا نسعى للتتويج بالميدالية الذهبية” وأضاف ذات المتحدث قائلا ” الجزائر تستطيع تنظيم بطولات أكبر من الألعاب العربية، وهي تملك لاعبين وأبطال سابقين ومعروفين في الساحة الرياضية”
ومن جهته، عبر رئيس الاتحاد العراقي لألعاب القوى طالب فيصل، عن سعادته وأعضاء الوفد “بحفاوة الاستقبال والتنظيم المحكم لهذه التظاهرة الرياضية العربية التي تجمع كل الأشقاء العرب ببلد المليون ونصف المليون شهيد”
عضو الاتحادية العمانية لألعاب القوى محمد الهوتي هو الآخر، عبر في تصريح له عن سعادته “بالاستقبال الحار والممتاز الذي خص به الوفد العماني لدى وصوله الى القرية المتوسطية” والذي يعكس العلاقات التي تجمع بين البلدين- يضيف ذات المتحدث.
ومن جهة أخرى، أعرب عضو الوفد الفلسطيني المشارك في الألعاب الرياضية العربية محمد اسليمان دويدار للصحافة عن “سعادة أعضاء الوفد الفلسطيني بالتواجد في الجزائر وطموحهم لتحقيق إنجاز رياضي هام في هذه التظاهرة خدمة للقضية الفلسطينية و تكريما للشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية والاستقلال”.
أما معتز محمد السوسي مرافق الوفد الرياضي السوري فقد عبر هو الآخر عن سعادته وأعضاء الوفد السوري بحفاوة الاستقبال والتنظيم المحكم بالمطار الدولي “أحمد بن بلة” لوهران مؤكدا استعداد أعضاء وفد بلاده وخاصة في رياضات السباحة والجمباز وألعاب القوى لتقديم “أداء جيد يعكس تحضيرهم لهذه التظاهرة الرياضية الهامة و تمثيل بلدهم أحسن تمثيل”.
كما نوه ممثل اللجنة الاولمبية الاماراتية السيد ناصر ب “أجواء الاستقبال المتميزة” وأكد استعداد أعضاء الوفد الرياضي للإمارات العربية المتحدة للتنافس بقوة في الاختصاصات التي ستحتضنها وهران ضمن الألعاب الرياضية العربية.”
اعلاميون ورياضيون استبشروا خيرا بنجاح العرس العربي
ومن جهة أخرى، خصنا بعض الإعلاميين الجزائريين البارزين في الساحة بآرائهم حول العملية التنظيمية والترويجية للألعاب العربية التي ستحتضنها بلادنا انطلاقا من يوم الغد، واستبشروا خيرا بقدرة الجزائر على تحقيق النجاح في هذا العرس العربي.
مراد بوطاجين ” الترويج للألعاب العربية تأخر بعض الشيء لكن تم إستدراك التأخر ووصل الى المستوى المطلوب”
أشار الإعلامي مراد بوطاجين إلى التأخر الذي عانت منه اللجنة المنظمة للألعاب العربية في بداية الأمر، وأكد أن هذه الأخيرة تمكنت من تدارك تأخرها ونجحت في العملية الترويجية للألعاب العربية وذلك في قوله ” العملية الترويجية للألعاب العربية لم تنطلق في الوقت اللازم، لكن ومع انطلاقتها سارت في منحنى تصاعدي وتمكنت من تدارك تأخرها خاصة في الأسبوع الأخير عن موعد إنطلاق الألعاب”
“الإعلام الجزائري أصبح يمتلك خبرة كبيرة في تغطية مثل هذه التظاهرات الرياضية”
كما عرج ذات المتحدث عن الدور الكبير الذي لعبه الإعلام الجزائري في العملية الترويجية للألعاب العربية، وربط ذلك بالخبرة التي اكتسبها من خلال تغطيته للعديد من المحافل الدولية التي احتضنتها الجزائر وذلك في قوله “الإعلام الجزائري أصبح يمتلك خبرة وتجربة كبيرة في تغطية مثل هذه التظاهرات الرياضية، والتجربة الجزائرية انطلقت في سبعينيات القرن الماضي عندما احتضنت الجزائر ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1975، ثم الألعاب الإفريقية سنة 1978، ثم كأس إفريقيا التي توجت بها الجزائر سنة 1990، عندما كانت التغطية محصورة فقط على المؤسسات العمومية ومع ذلك كانت الجزائر في المستوى، لكن الجزائر اليوم، تشهد الجزائر تعددية كبيرة في مجال الإعلام من جرائد، قنواة تلفزيونية ومواقع الكترونية وغيرها من وسائل الإتصال والتي تعتمد بدورها على اعلاميين شباب خرجي المدارس والجامعات الجزائرية، والذين اكتسبوا خبرة في مجال تغطية كبرى التظاهرات الرياضية خاصة بالعمل الكبير للمركز الدولي للصحافة الذي سيسهل من مهمة الصحافة الجزائرية والعربية على حد سواء”
” الألعاب العربية ستكلل بالنجاح بفضل الإرادة السياسية للجزائر”
وفي سياق منفصل عرج مراد بوطاجين في حديثه على نجاح الجزائر في العديد من التظاهرات الرياضية التي احتضنتها سابقا على غرار الألعاب المتوسطية و”شان 2023″ وأكد أن الألعاب العربية التي ستنطلق غدا ستكون ناجحة بفضل تظافر الجهود والإرادة السياسية الكبيرة للجزائر وذلك في قوله ” …بكل تأكيد، أتوقع نجاح الجزائر في تنظيم الألعاب العربية خاصة بتواجد إرادة سياسية كبيرة، فالمركبات التي كان بها تأخر كبير في الأشغال كالدويرة، تيزي وزو وبراقي ووهران والتي لم تنجز حتى بعد مرور حوالي 18 سنة عن انطلاق الأشغال بها، أصبحت البعض منها جاهزة في مدة وجيزة كملعب براقي وملعب وهران والبعض الآخر منها دخل مرحلته الأخيرة من الأشغال كملعب دويرة وتيزي وزو، وذلك ما يؤكد اهتمام الدولة بالرياضة والتظاهرات الرياضية الكبرى” وأضاف ذات المتحدث قائلا “اليوم الجزائر أصبحت قادرة على تنظيم كبرى التظاهرات الرياضية، وحتى أكبر من هذه التظاهرة التي تحتضنها اليوم”
” أدعوا العائلات الجزائرية لاغتنام الفرصة وتسجيل حضورها في العرس العربي “
وفي ختام حديثه وجه ذات بوطاجين رسالة للعائلات الجزائرية داعيا إياها لحضور فعاليات العرس العربي الذي سيشهد العديد من الرياضات والتخصصات وذلك في قوله ” وجهت رسالة للعائلات الجزائرية عندما كنت رئيس لجنة الإعلام في ألعاب البحر المتوسط بوهران، واليوم بصفتي إعلامي أعيدها وأكررها، حضور العائلات في المدرجات يلعب دورا كبيرا، خاصة وان الألعاب العربية ستكون فيها العديد من الرياضات وذلك ما سيجعل العائلات في أريحية كبيرة عندما تحضر المنافسات” وأتبع حديثه قائلا ” أدعو العائلات الجزائرية للتواجد بالقاعات وحضور المنافسات لأن ذلك يدخل في إطار التربية الرياضية، التحضر والأخلاق الرياضية… اليوم لا خوف على العائلات الجزائرية لأن هنالك تنظيم محكم وسيكون هنالك استقبال مخصص لهذه العائلات”
إبراهيم جعطوط “ أعتقد ان الجزائر نجحت في تجاوز الوقت الزمني الضيق الذي توفر لديها من أجل تنظيم هذا المحفل العربي الكبير”
ومن جهته، أشاد الصحفي إبراهيم جعطوط بقدرة الجزائر في تجاوز الوقت الزمني الضيق للألعاب العربية وذلك بفضل العمل الكبير الذي قامت به لجنة تنظيم الألعاب وذلك في قوله ” أعتقد ان الجزائر نجحت في تجاوز الوقت الزمني الضيق الذي توفر لديها من أجل تنظيم هذا المحفل العربي الكبير، باعتبار أن منح الجزائر حق استضافة الألعاب جاء قبل حوالي ثلاثة اشهر من موعد الألعاب، ليتم بعدها تشكيل خلية عمل قاما بعمل رائع بقيادة السيد عمار براهمية ، قبل ان يتم بعدها تنصيب اللجنة المنظمة للألعاب تحت اشراف الامين العام سيد احمد سالمي ، والذي قام بالتنسيق مع مختلف اللجان ونجح في ضمان جاهزية الجزائر على كافة الاصعدة ليس فقط لتنظيم الألعاب بل وحرص المنظمون على ضمان عرس متكامل وناجح وجامع لجميع الدول العربية”.
“خبرة الجزائر الكبيرة في المجال التنظيمي ستكون في صالحها في الألعاب العربية”
كما أشار ذات المتحدث الى أن تنظيم الجزائر للعديد من المحافل الرياضية في صورة الألعاب المتوسطية و”الشان” وغيرها… أكسبها خبرة واسعة في مجال التنظيم ستكون في صالحها في الألعاب العربية التي ستنطلق غدا وذلك عندما قال ” هذه ثاني مرة تحتضن فيها الجزائر دورة الألعاب العربية ، لكن هذه المرة هناك شغف كبير من جميع الوفود المشاركة، لمنافسة لديها طعم خاص عند الدول العربية وتأتي بعد 12 سنة من الانقطاع، حيث هناك جيل من الرياضيين لم يشارك طوال حياته في الألعاب لتأتي الطبعة 15 لتكون محطة رياضية هامة وتاريخية، ولا شك ان الجزائر التي نجحت في تنظيم العاب البحر المتوسط بوهران بنجاح واقتدار وبعدها نظمت افضل نسخة لكأس افريقيا للمحليين اضافة الى كأس افريقيا للشباب، كسبت التجربة اكثر وهذا يصب في صالح نجاح الالعاب العربية”
“الجماهير الجزائرية كانت ولا تزال الأساس في نجاح اي تظاهرة رياضية بالجزائر”
كما نوه ذات المتحدث بالدور الكبير الذي تلعبه الجماهير الجزائرية في إنجاح مختلف التظاهرات الرياضية التي احتضنتها الجزائر، داعيا إياها لتسجيل حضورها في العرس العربي وذلك في قوله ” الجماهير الجزائرية كانت ولا تزال الأساس في نجاح اي تظاهرة رياضية بالجزائر ، حيث أن حبها وعشقها للرياضة يعتبر فريد من نوعه، والجميع شاهد المتابعة الغير مسبوقة لمختلف المسابقات في العاب البحر المتوسط بوهران وبعدها الشان وكاس افريقيا للشباب والموعد يتجدد هذا الشهر في حدث سيقام في عدة ولايات من وطننا الحبيب، واقول للجماهير الجزائرية شكرا مسبقا لأنني على يقين أنكم ستكنون حاضرين بقوة لدعم المنتخب الوطني وجميع الوفود المشاركة.”
الملاكمة روميساء بوعلام “متيقنة ان كل الرياضيين الجزائريين سينافسون ويمثلون البلد أحسن تمثيل”
من جهتها أشارت الملاكمة الجزائرية روميساء بوعلام الى قدرة القفاز النسوي على تكرار إنجاز الألعاب المتوسطية خلال الألعاب العربية المقبلة على الأبواب مؤكدة في الوقت ذاته على التطور الكبير الذي تشهده الملاكمة النسوية في السنوات الأخيرة وذلك في قولها ” الجزائر قدمت مستوى جد عالي في ألعاب البحر الأبيض المتوسط من كل النواحي، من حيث التنظيم والمنافسة والنتائج كانت في القمة وأظن ان هذا لن يختلف عن الألعاب العربية فسيكون المستوى عالي وخاصة بتزامنه مع عيد الإستقلال ومع التحضيرات للتأهل للألعاب الأولمبية فأنا متيقنة ان كل الرياضيين سينافسون ويمثلون البلد احسن تمثيل” وأتبعت حديثها قائلة ” الملاكمة النسوية في تطور رغم بعض العراقيل ولكن إنشاء الله سوف نكون جاهزين للتحدي وسنحقق نتائج احسن من قبل”
” أدعو الجماهير الجزائرية لتقديم أجمل صورة عن الجزائر خلال مجريات البطولة العربية”
هذا ووجهت الملاكمة الجزائرية رسالة للجماهير الجزائرية تحثهم فيها على تقديم أحسن صورة عن الجزائر في العرس العربي وتقديم الدعم لكل الرياضيين في جميع التخصصات وذلك في قولها ” بما أنه سيزورنا أجناس مختلفة من عدة بلدان، رسالتي للجماهير الجزائرية مفادها تقديم صورة جميلة وصورة حقيقية للجزائر، كما أطلب منهم تقديم الدعم لجميع الرياضيين وتشجيعهم وان شاء الله اليد في اليد لتقديم الأفضل وشكرا”
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال