حققت الأندية الجزائرية المشاركة في المنافستين الإفريقيتين رابطة الأبطال وكأس الكاف، ويتعلق الأمر بكل من شباب بلوزداد، مولودية الجزائر، وفاق سطيف وشبيبة القبائل، حيث تواصل الفرق الأربعة مغامرتها من دون خطأ، واستعادت شيئا من هيبة الكرة المحلية على الصعيد القاري، ما جعل الأنصار يطمعون إلى تتويج إفريقي جديد هذه السنة، رغم صعوبة المهمة أمام عمالقة القارة في المنافستين، إلا أن كل الإحتمالات تبقى واردة في عالم كرة القدم، مادام الطموح موجود والفرق عازمة على رسم صورة مشعة لها ولبطولتنا بشكل عام على المستوى الإفريقي.
شباب بلوزداد يتألق ويبلغ المجموعات بالعلامة الكاملة
وتمكن شباب بلوزداد من بلوغ دور المجموعات بعد غياب دام 19 سنة كاملة، وهذا بالعلامة الكاملة عقب فوزه بالمباريات الأربع في الدورين التمهيديين من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، حيث تغلب على النصر الليبي ذهابا وإيابا قبل أن يكرر نفس الشيء أمام غور ماهيا الكيني ذهابا وإيابا، ما جعله يحجز مكانا له رفقة كبار القارة، حيث يضع الفريق البلوزدادي التألق إفريقيا واحدا من بين أهدافه هذا الموسم، في ظل توفر كل الظروف المادية والبشرية، بالإضافة إلى وجود طاقم فني كفء واستقرار إداري جعل النتائج الإيجابية تتوالى في الفترة الأخيرة.
المولودية تعود إلى الواجهة في موسم المئوية
وسجلت مولودية الجزائر عودتها إلى الساحة القارية من الباب الواسع، عقب بلوغها دور المجموعات من رابطة الأبطال هي الأخرى لتلتحق بشباب بلوزداد، وتبحث المولودية على التألق قاريا في موسم المئوية الذي تريده الإدارة استثنائيا من خلال حصد الألقاب الممكنة، ولم لا التألق في رابطة الأبطال وبلوغ أدوار متقدمة، حيث يملك الفريق زادا بشريا ثريا ويتمتع لاعبيه بخبرة طويلة في الميادين، دون نسيان العمل الكبير الذي يقوم به الطاقم الفني بقيادة نبيل نغيز الذي جعل الفريق يطبق كرة قدم جميلة وعصرية في بداية هذا الموسم.
القرعة لم تكن رحيمة بالفريقين
ولا يختلف اثنان على أن قرعة دور المجموعات لم تكن رحيمة بالمولودية والشباب، بالنظر إلى المنافسين الذين وقعا معهم، حيث سيلعب الشباب أمام كل من العملاق الكونغولي تي بي مازيمبي، صن داونز الجنوب إفريقي والهلال السوداني، في حين وقعت المولودية في مجموعة قوية أيضا تضم كل من الزمالك المصري، الترجي التونسي وتونغيث السنغالي، ورغم القرعة إلا أن الفريقين يرغبان في الذهاب بعيدا ورفع التحدي من أجل تشريف الراية الوطنية، وهو ما أكده مسؤولا الفريقين لوسائل الإعلام مباشرة بعد عملية القرعة.
وفاق سطيف يحقق تأهلا سهلا والقادم أصعب
وفي منافسة كأس الكاف، تمكن وفاق سطيف من بلوغ الدور السادس عشر مكرر وبات على بعد خطوة واحدة من بلوغ دور المجموعات، حيث لم تكن مهمة الوفاق صعبة في تحقيق ذلك، خاصة في الدور التمهيدي الثاني لما تأهل النسر السطايفي على البساط، إلا أن القادم سيكون أصعب على الفريق من دون شك وخاصة في الدور المقبل أين سيلاقي الوفاق أشانتي كوتوكو الغاني الغني عن كل تعريف، والذي كان من بين عمالقة القارة في وقت مضى، إلا أن المشاكل التي يتخبط فيها في الوقت الحالي قد تسير في مصلحة الوفاق من أجل تحقيق التأهل.
… والشبيبة تتحدى المشاكل لبلوغ مجموعات الكاف
من جهتها، تحدت شبيبة القبائل كل المشاكل التي تتخبط فيها بداية هذا الموسم، وتمكنت من تحقيق التأهل إلى الدور السادس عشر مكرر على حساب الدرك النيجيري بالفوز عليه ذهابا وإيابا، ما يجعلها على مقربة من العودة إلى مجموعات الكاف، وهي المنافسة التي يعشقها النادي القبائلي الذي سبق له التتويج بها في ثلاث مناسبات كاملة في بداية الألفية الجديدة لما سيطرت على إفريقيا، وتريد الشبيبة استعادة هيبتها المفقودة في السنوات الأخيرة، ولم لا الذهاب بعيدا ومرافقة الوفاق إلى أدوار متقدمة.
حكيم أمعوش (لاعب سابق): “المولودية والشباب قادران على الذهاب بعيدا في رابطة الأبطال”
وربطنا الاتصال باللاعب السابق لشبيبة القبائل، حكيم أمعوش الذي تحدث لنا عن حظوظ المولودية والشباب في رابطة الأبطال، وقال: “المولودية وشباب بلوزداد يتواجدان في أفضل الأحوال هذا الموسم، ويملكان لاعبين متميزين وطواقم فنية لا بأس بها، بالنسبة للشباب فقد حقق تأهلا مستحقا، ورغم القرعة التي أوقعته في مجموعة صعبة إلا أن حظوظه قائمة في التأهل إلى الأدوار الموالية، وهو نفس الشيء بالنسبة للمولودية التي لم تكن القرعة رحيمة بها إلا أنها تملك لاعبين متميزين ويمكنها الذهاب بعيدا، ولم لا التألق وجلب الكأس إلى الجزائر”.
“الوفاق يمكنه التتويج بالكاف وحظوظ الشبيبة متوسطة”
وحول حظوظ وفاق سطيف وشبيبة القبائل في كأس الكاف، أضاف قائلا: “وفاق سطيف فريق كبير ويملك مدربا جيدا ولاعبين متميزين ويملكون خبرة جيدة، لهذا أرشحه للذهاب بعيدا والمنافسة على اللقب، عكس الشبيبة التي تعاني مشاكل كبيرة، وتملك لاعبين شبان لا يملكون خبرة في إفريقيا، أتحدث معك بصفتي لاعب سابق واعرف الأجواء في إفريقيا، صحيح أنه يمكن التعويل على الشبان واستغلال حيويتهم للانفجار، لكن الذهاب بعيدا سيكون صعبا على الشبيبة في هذه الظروف، لكنني أتمنى لهم كل التوفيق وبلوغ أدوار متقدمة”.
بلال. ن

























مناقشة حول هذا المقال