اوضح الأمين العام لاتحاد الاتصالات الإفريقي، جون أومو، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري لليوم الإفريقي المنعقد على هامش قمة الجزائر للتكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية 2025، أن القارة الإفريقية تقف اليوم أمام فرصة حقيقية لتسريع تطوير الاتصالات، وبناء مسارات رقمية قادرة على دعم الجهود المناخية وتعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات البيئية.
وبالمناسبة ،كشف أمومو انه و بهدف تعزيز تقاسم المنشآت التقنية والحدّ من آثارها البيئية، و بدعم من الدول الأعضاء، أطلق برامج تعاون مع شركات البنى التحتية للاتصالات وياتي ذلك في إطار ابراز أهمية مشروع “التحول الرقمي الأخضر الإفريقي” الذي يسعى إلى تطوير حلول مناخية قائمة على البيانات، وتشجيع الشركات الناشئة، وتحديث البنى التحتية الرقمية بما يخدم الاستدامة.
وأشار الأمين العام إلى أن انتخاب أول امرأة إفريقية لرئاسة اللجنة الاستشارية للتنمية في الاتحاد الدولي للاتصالات يمثل محطة تاريخية تؤكد تزايد ثقل إفريقيا في صياغة السياسات الرقمية العالمية.
مؤكدا أن الانتقال نحو مستقبل رقمي يراعي توسيع نطاق الشمولية لتمس كل الفئات و الميادين بما فيها بما الفلاحة و الزراعة و التنمية و الاقتصاد لضمان أن افريقيا قادرة على الصمود في ظل كل التغيرات و التوجهات الحديثة.
عقب ذلك دعا إلى توحيد الموقف الإفريقي لضمان أن تكون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات رافعة أساسية للتكيف مع المناخ دون أن تشكّل عبئًا جديدًا عليه.
وبلغة الارقام، أوضح أومو أن إفريقيا، التي لا تمثل سوى 2% من الانبعاثات العالمية، تُعدّ الأكثر تأثراً بتغير المناخ، وهو ما يجعل من التقنيات الرقمية أداة حيوية لحماية المجتمعات، والتنبؤ بالمخاطر، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر.
واضاف ، انه رغم هذه المعطيات لابد من تكثيف الجهود لرفع نسبة استخدام الإنترنت ، لأن ضعف النفاذ يحدّ من قدرة الدول الإفريقية على مواجهة الأزمات المناخية.
وفب ختام كلمته أكد أن التحضيرات الإفريقية المشتركة التي سبقت مؤتمر تطوير الاتصالات في باكو، والتي قادتها الجزائر، سمحت بتحديد المرحلة الجديدة من أولويات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين 2026 و2029، إلى جانب التأكيد على أهمية دمج الرقمنة في سياسات المناخ والطاقة بالقارة.
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال