مع دخول حرب غزة يومها الـ 373، يواصل جيش الاحتلال الصهيوني تشديد عمليته العسكرية في شمال قطاع غزة، حيث بدأ في فصل الشمال عن باقي مناطق القطاع. ويفرض الاحتلال منذ تسعة أيام حصاراً مطبقاً على جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا تمهيداً لتهجير الفلسطينيين عبر تنفيذ ما بات يعرف بـ”خطة الجنرالات”، وفي هذا الإطار، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، إن جيش الاحتلال الصهيوني يعزز ممارسة الإبادة الجماعية في جباليا ومحافظة شمال قطاع غزة، ويمنع الطواقم الإسعافية والدفاع المدني من انتشال أكثر من 75 شهيداً من أصل 285 شهيداً قتلهم الاحتلال خلال الأيام الثمانية الماضية.
كما وضع الاحتلال سواتر ترابية لفصل شمال غزة عن باقي مناطق القطاع، بالتزامن مع ذلك، نسفت عشرات المنازل في مخيم جباليا باستخدام “روبوتات” متفجرة، ما أسفر عن العشرات من الشهداء والجرحى.
الأمم المتحدة تحذر من “التدهور السريع” للأزمة الإنسانية في لبنان
نبه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مرة أخرى إلى “التدهور السريع” للأزمة الإنسانية في لبنان، بسبب توسع الغارات الجوية الصهيونية وأوامر النزوح إلى المزيد من المناطق، بما في ذلك المناطق المكتظة بالسكان مما أدى إلى تدمير البنية التحتية الحيوية بشكل أكبر وترك المدنيين عرضة للخطر بشكل متزايد.
وقال المكتب الأممي، بحسب ما ذكره مركز إعلام الأمم المتحدة اليوم الأحد، أن “الخسائر تتزايد في الأرواح حيث استشهد 2169 شخصا وأصيب 10.212 آخرون حتى الآن، مع استمرار السكان في تحمل وطأة الصراع المستمر.“
وأضاف المكتب الأممي أن “الهجمات المستمرة على الخدمات الأساسية، بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية ومشاريع إمدادات المياه، أدت إلى تعطيل الوصول إلى تلك الخدمات الحيوية.“
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن “أوامر النزوح القسري التي يصدرها الجيش الصهيوني بشكل منتظم – والتي يتم إصدارها قبل وقت قصير من وقوع هجوم – تشمل الآن ما لا يقل عن 110 قرى وأحياء حضرية في جميع أنحاء جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مع استمرار نزوح جديد نتيجة لذلك.“
وجدد المكتب الأممي “تحذير” منظمة الصحة العالمية من أن النزوح السريع في لبنان يزيد بشكل كبير من المخاطر الصحية العامة، حيث يؤدي الاكتظاظ في الملاجئ إلى زيادة احتمال انتشار الأمراض المعدية، فضلا عن تفاقم التحديات الصحية مع اقتراب فصل الشتاء في ظل نقص المأوى وإمدادات المياه.
وأشار إلى أن الأعمال العدائية المستمرة والنزوح تفاقم الحواجز التي تواجهها النساء والفئات الضعيفة بالفعل في الوصول إلى الخدمات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، تعيق تحديات التنقل قدرة هذه الفئات، وخاصة كبار السن وذوي الإعاقة، على الهروب من مناطق الصراع.
وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن أحد جنود حفظ السلام في مقرها في الناقورة أصيب في إطلاق نار بسبب نشاط عسكري مستمر في الجوار.
وحذرت “اليونيفيل”، السبت، من نزاع إقليمي “كارثي” جراء العدوان الصهيوني على لبنان وغزة.
اليونيسف “حياة الأطفال في الشرق الأوسط تتعرض للدمار”
قالت منظمة الأمم المتحدة للأطفال “يونيسف”، إن حياة الأطفال في الشرق الأوسط تتعرض للدمار بسبب الصراعات المستمرة.
وجاء ذلك في بيان للمديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، اليوم الأحد، بشأن الصراعات المتواصلة بالشرق الأوسط، نشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة الأممية.
وأكدت كاثرين راسل ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال والعاملون في مجال المساعدات الإنسانية والمدارس والمرافق الصحية.
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة سماح كافة الأطراف بالوصول غير المقيد إلى المساعدات المنقذة للحياة، وقالت إن هذه الالتزامات “تم تجاهلها بشكل واضح” بالمنطقة، وأن “الأطفال لا يبدأون الحروب وليس لديهم القدرة على إنهائها، لكن حياتهم تدمرها الصراعات”.
وتابعت كاثرين راسل: “قتل عشرات آلاف الأطفال، ولا يزال الآلاف في الأسر، ونازحون، وأيتام، وغير ملتحقين بالمدارس، ومصابون بصدمات نفسية بسبب العنف والحرب“.
وطالبت المديرة التنفيذية لليونيسف بإنهاء العنف ضد الأطفال.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال