يرتقب أن يرفع المجمع العمومي للحليب ومشتقاته “جيبلي” إنتاج الحليب المبستر المدعم إلى 4 ملايين لتر يومياً طيلة شهر رمضان، بزيادة تقدّر بـ21 بالمائة مقارنة بالمعدل العادي البالغ 3.3 ملايين لتر يومياً، وذلك في إطار ضمان تموين منتظم للسوق الوطنية خلال فترة الذروة في الطلب.
وأوضحت الرئيسة المديرة العامة للمجمع، سماح لحلوح، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه الزيادة ستمكن من توفير نحو 120 مليون لتر من الحليب خلال الشهر الفضيل، مقابل 99 مليون لتر في شهر عادي، مؤكدة أن الكميات الإضافية التي تضخها الملبنات الخاصة ستعزز بدورها وفرة هذه المادة واسعة الاستهلاك عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي سياق دعم آليات التوزيع وتقريب المنتج من المستهلك، قام المجمع، الذي يضم 16 ملبنة عبر التراب الوطني، بفتح 27 نقطة بيع مباشر جديدة، ليرتفع إجمالي الشبكة إلى 220 نقطة. وتغطي هذه النقاط ولايات عنابة، قسنطينة، باتنة، سطيف، الجزائر، عين الدفلى، بجاية، مستغانم، معسكر وتيارت، بما يسمح بتخفيف الضغط على نقاط البيع التقليدية وضمان انسيابية التموين.
كما يرتقب دخول وحدة جديدة لإنتاج الحليب بولاية عنابة، تابعة لملبنة “الإيدوغ”، بهدف تحسين تموين ولايات أقصى شرق البلاد، في حين سيتم ضمان تزويد ولايات الجنوب عبر شركاء خواص محليين.
رفع إدماج الحليب الطازج وتقليص الواردات
وفي ما يتعلق بتطوير الإنتاج الوطني، كشفت المسؤولة أن سنة 2025 شهدت جمع 192 مليون لتر من الحليب الطازج، بزيادة 30 بالمائة مقارنة بسنة 2024. وقد سمح هذا الارتفاع برفع نسبة إدماج الحليب الطازج في إنتاج الحليب المبستر المدعم إلى ما بين 10 و15 بالمائة، ما ساهم في تقليص واردات مسحوق الحليب ودعم شعبة تربية الأبقار الوطنية.
ويعرض المجمع حالياً أكثر من 120 منتجاً من مشتقات الحليب، يتم تصنيعها اعتماداً على الحليب الطازج المجمع من المربين الوطنيين، دون مواد حافظة أو مضافات غذائية، في إطار تعزيز الجودة وتشجيع الإنتاج المحلي.
وضمن استراتيجية تنويع النشاط، يرتقب إطلاق مشروع لإنتاج حليب الماعز المبستر من طرف ملبنة “كوليتال” بالجزائر العاصمة (بئر خادم) كوحدة نموذجية، على أن يتم تعميم التجربة لاحقاً على ولايات تيزي وزو، خنشلة وبوسعادة.
كما يعتزم المجمع ولوج مجال إنتاج المياه المعدنية، من خلال تدشين وحدة متخصصة بولاية الطارف في القريب العاجل، ما يعكس توجهاً نحو توسيع محفظة المنتجات وتعزيز الحضور في سوق المشروبات.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، يخطط المجمع لتصدير عدد من المنتجات، لاسيما الأجبان، نحو أسواق إفريقية وخليجية، من بينها سلطنة عُمان، إلى جانب مفاوضات جارية مع متعاملين روس أبدوا اهتمامهم بمنتجات “جيبلي”، في خطوة ترمي إلى تعزيز تموقع العلامة الجزائرية في الأسواق الدولية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال