انطلقت، اليوم الأحد، أشغال الجلسة الافتتاحية لـ”الملتقى الوطني التكويني الأول للمدراء والمسيرين الماليين لمراكز العطل والترفيه للشباب”، تحت إشراف الوكالة الوطنية لتسلية الشباب، وذلك في إطار التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف وتعزيز جاهزية الإطارات المشرفة على المخيمات الصيفية.
ويهدف هذا الملتقى إلى تطوير قدرات وتأهيل الإطارات المكلفة بتسيير مراكز العطل والترفيه، من خلال تكوينات متخصصة في مجالات التسيير الإداري والمالي، إلى جانب تعزيز مهارات القيادة والتأطير التربوي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة وتوفير ظروف استقبال مثلى للأطفال والشباب خلال الموسم الصيفي.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة ضمن مساعي الرفع من كفاءة التسيير داخل مراكز العطل والترفيه، بما يساهم في إنجاح البرامج الصيفية الموجهة لفائدة فئة الشباب والأطفال.
وفي هذا الصدد، أكد إسماعيل دباح، رئيس مركز التدريب والتكوين بمركز تسلية الشباب، أن التحضيرات الخاصة بحملة المخيمات الصيفية لسنة 2026 انطلقت منذ عدة أشهر، بالتركيز أساسًا على محور التكوين والتدريب وتحسين المستوى، حيث مست العملية مختلف ولايات الوطن والنخب المشرفة على تسيير المخيمات.
وأوضح دباح أن الملتقى التكويني الحالي، الذي يجمع نخبة من المدراء والمسيرين الماليين، يهدف إلى تعزيز كفاءاتهم وتزويدهم بمستجدات التسيير والإجراءات القانونية والتنظيمية، إلى جانب عرض مضامين الحقيبة التربوية الجديدة التي تتضمن مشروعًا تربويًا يحدد الرؤية العامة للدولة الجزائرية في مجال العناية بالأطفال والشباب.
وأضاف أن الوكالة عملت كذلك على إعداد وثيقة خاصة بـ«سلة الأنشطة»، تسمح للمديرين والمنشطين باختيار البرامج المناسبة حسب الفئات العمرية، إضافة إلى وضع برنامج بيداغوجي موحد يشكل مقاربة عمل داخل المخيمات، مشيرًا إلى أن هذه الوثائق جاءت بعد أكثر من ثلاثة أشهر من عمليات التكوين، بهدف توحيد الأداء البيداغوجي مع الحفاظ على مساحة الإبداع والابتكار لدى المؤطرين.
اختيار 160 إطارًا لتأطير أكثر من 45 مركزًا صيفيًا
كما كشف دباح أن مسار الرقمنة، الذي انطلق خلال الموسم الماضي، شهد هذه السنة توسعًا أكبر، حيث سجلت المنصة الرقمية أكثر من 900 مترشح راغب في العمل مع الوكالة الوطنية لتسلية الشباب، تم اختيار 160 منهم، بينهم 80 مديرًا و80 مسيرًا ماليًا، وفق احتياجات المراكز المتاحة والخبرة المكتسبة خلال موسم 2025.
وأشار إلى أن أبرز مستجدات طبعة 2026 يتمثل في تعميم الرقمنة على مختلف الجوانب، بعدما كانت تقتصر سابقًا على التسجيل فقط، لتشمل اليوم التواصل مع المخيمات واستقبال التقارير اليومية والتسيير المالي، مضيفًا أن اعتماد التسيير المركزي في بعض الجوانب المالية وعقد الاتفاقيات مع المؤسسات الممولة، سيسمح للمديرين بالتفرغ أكثر للجانب البيداغوجي والتربوي داخل المخيمات.
ومن جهة أخرى، أكد يوسف قراطبي، المدير الفرعي للحركية ونشاطات الترفيه واستثمار أوقات الفراغ بوزارة الشباب، أن هذا الملتقى التكويني الموجه للمدراء والمسيرين الماليين الذين تم اختيارهم لتأطير أكثر من 45 مركزًا صيفيًا لترفيه وعطل الشباب، يندرج ضمن سلسلة من المحطات التكوينية التي أشرفت وزارة الشباب على تنظيمها بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لتسلية الشباب، بهدف الرفع من مستوى التأهيل والتحضير وتعزيز كفاءة هيئات التأطير بالمخيمات الصيفية.
وأضاف المتحدث أن وزارة الشباب تولي أهمية كبيرة لمثل هذه اللقاءات المباشرة، لكون التواصل الوجاهي يساهم بشكل فعال في تجسيد الإجراءات والتوجيهات الميدانية، مؤكدًا أن التكوين يبقى محطة أساسية لإعادة ترتيب الأولويات وتوضيح الأهداف والعمل على تحقيقها بفعالية أكبر وبأفضل استثمار للوقت والجهد.
نزيهة سعودي
























مناقشة حول هذا المقال