أشار موقع “لاغازيت دي فوناك” في تقرير نشره، أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش سيستغني عن خدمات الهداف التاريخي للمنتخب الوطني اسلام سليماني خلال التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2026 لأسباب متعددة أبرزها المنافسة الشديدة في منصبه من طرف كل من أمين غويري، بغداد بونجاح ومنصف بكرار، الذين تركوا انطباعا حسنا لدى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في تربص مارس المنصرم.
ومن جهته، فإن سليماني يمتلك رغبة كبيرة في العودة الى صفوف المنتخب الوطني وهو الذي فضل البقاء في الدوريات الأوروبية من أجل أن يكون في أتم الجاهزية لمواصلة المغامرة رفقة كتيبة المحاربين، خاصة وأن لاعب شباب بلوزداد سابقا يمتلك رقما مميزا في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم حيث يحتل صدارة ترتيب هدافي التصفيات مناصفة مع الإيفواري ديديه دروغبا والكاميروني صامويل إيتو ب 18 هدف لكل واحد.
طريقة لعب سليماني لا تناسب فلسفة بيتكوفيتش
باشر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في فرض فلسفته وطريقة لعبه في المنتخب الوطني مباشرة بعد تعيينه على رأس العارضة الفنية لكتيبة المحاربين وهو ما تجلى لنا من خلال المبارتين الوديتين اللتان خاضهما محاربي الصحراء شهر مارس المنصرم أمام كل من بوليفيا وجنوب افريقيا على التوالي، أين تم ملاحظة اختلاف كبير في طريقة لعب المنتخب الوطني وطريقة اختراقه ووصوله الى مرمى الفريق الخصم.
هذا وكان المنتخب الوطني في عهد الناخب الوطني الأسبق جمال بلماضي يعتمد بالكثير على المهارات الفردية للاعبين والإختراق من الأجنحة وظل كذلك لمدة تقارب الست سنوات كاملة، حيث أصبح منافسي الخضر يعرفون جيدا نقاط قوة وضعف المنتخب وهو ما أدى الى تراجع رهيب في مستوى كتيبة محاربي الصحراء في السنوات الأخيرة.
لكن ومع بداية سطر جديد في قصة المنتخب الوطني وضع التقني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش لمسته الخاصة في وديتي بوليفيا وجنوب افريقيا على التوالي حيث أصبح المنتخب الوطني يلعب كرة جميلة يستعمل فيها الاختراقات الفردية وبالتمريرات الثنائية ومن على الأجنحة وفي العمق، وذلك ما أدى الى انتعاش هجوم المنتخب وتسجيله لستة أهداف كاملة خلال مبارتين فقط.
الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش كان يشدد في كل مرة على بغداد بونجاح من أجل الخروج من الرقابة وطلب الكرة واللعب بالأرجل عوض انتظار الكرة في منطقة الجزاء، كل هاته المواصفات لا تتواجد في الهداف التاريخي للمنتخب الوطني اسلام سليماني الذي يعتبر قناصا لأنصاف الفرص.
سليماني ضحية المنافسة الشرسة في منصبه
وبغض النظر عن طريقة لعب سليماني التي لا تتناسب مع فلسفة بيتكوفيتش، فإن الهداف التاريخي للمنتخب الوطني ب 46 هدف من102 مباراة لعبها في مشواره الدولي، يعد ضحية للمنافسة الشرسة في منصبه أمام كل من بغداد بونجاح بالدرجة الأولى، أمين غويري ومنصف بكرار بدرجة أقل.
الثلاثي الذي اختاره التقني السويسري من أجل قيادة هجوم المنتخب يمتلك عنصر الخبرة والشباب في الوقت ذاته، حيث يعد هذا الثلاثي مثالا للمهاجمين العصريين الذين يعودون لاستلام الكراة من وسط الميدان وصناعة اللعب على الأطراف والاختراق من عمق الدفاع.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال