أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الأحد، على تدشين المسجد القطب بولاية الأغواط، الذي أطلق عليه اسم “جامع الشهداء”، وذلك بحضور السلطات المحلية وشخصيات دينية ووطنية وجمع من المواطنين.
وجرت مراسم التدشين بحضور والي الولاية محمد بن مالك، والخليفة العام للطريقة التجانية علي بلعرابي التيجاني، إلى جانب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير، وعدد من الإطارات وممثلي المجتمع المدني.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير أن تدشين “جامع الشهداء” يمثل “شرفًا كبيرًا” لولاية الأغواط، التي وصفها بحاضرة من حواضر التمدن وقبلة من قبلات الحضارة، مذكرًا بأنها تحتضن عاصمة الخلافة العامة للطريقة التجانية عبر العالم. كما شدد على أن المساجد تظل فضاءات روحية يلجأ إليها المواطنون لمعالجة همومهم النفسية وتعزيز تماسكهم المجتمعي.
وأوضح أن تسمية المسجد جاءت تكريمًا للشهداء الذين ضحوا في سبيل الوطن، مستحضرًا صمود الأغواط خلال معركة سنة 1852 التي فقدت فيها ثلثي سكانها، في محطة تاريخية راسخة في الذاكرة الوطنية.
ومن جهة أخرى، ثمن الوزير زيارة الخليفة العام للطريقة التجانية إلى السنغال، معتبرًا إياها امتدادًا للروابط الروحية والثقافية التي تجمع أتباع الطريقة في مختلف الدول، وتعزيزًا لمكانة الجزائر الدينية في إفريقيا.
بدوره، أبرز والي الولاية أهمية المشروع، واصفًا إياه بثمرة جهود جماعية والتزام تم الوفاء به قبل حلول شهر رمضان، مشيدًا بمساهمة العمال والمهندسين وكل القائمين على إنجازه، وداعيًا المواطنين إلى الحفاظ على هذا الصرح الديني.
ويعد “جامع الشهداء” من أكبر المساجد بالمنطقة، إذ يتسع لـ16 ألف مصل، ويضم قاعتين للصلاة (رئيسية للرجال وأخرى للنساء)، ومكتبة، وقاعة محاضرات، وإقامة للضيوف، وقاعتين شرفيتين، وثلاثة فضاءات للوضوء، وأربع سكنات وظيفية، إضافة إلى ستة محلات تجارية. كما يبلغ ارتفاع مئذنته 60 مترًا.
وعلى هامش الزيارة، أشرف الوزير على تدشين “منارة القرآن الكريم”، وهي مدرسة قرآنية نموذجية تابعة لـمسجد الإمام الحسين بعاصمة الولاية، كما أعطى إشارة انطلاق عملية توزيع “قفة رمضان”، وشارك في حملة تشجير بمحيط المسجد، في إطار دعم الأنشطة الدينية والاجتماعية وتعزيز دور المساجد في خدمة المجتمع.
فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال