خلال الندوة فكرية حول ” الاعلام والتحديات الراهنة” التي نظمتها وزارة الاتصال أول أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات” عبد اللطيف رحال”, تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أكد عديد المشاركين, على أهمية ضمان التكوين الدائم والمتواصل للصحفي بما يتماشى والتطور التكنولوجي من خلال تنظيم ورشات تدريبية وإدراج برامج حول كيفية استخدام وسائل الاتصال الحديثة، حيث عرفت الندوة عدة مداخلات منها ، مداخلة عميد كلية الاعلام بالجامعة الامريكية بدولة الإمارات, محمد قيراط, الذي لفت إلى أن ممارسة العمل الاعلامي “لم يعد ممكنا بالطرق التقليدية في ظل التطور التكنولوجي الحاصل الذي ساهم في سرعة نقل المعلومة وتعددها”، كما أضاف أن مقومات الاعلام الناجح “تستوجب التكوين الدائم والمتواصل للصحفي بما يتماشى والتطور التكنولوجي”.
وحذر قيراط, مما وصفه بـ”حياد الاعلام عن دوره الحقيقي في تنوير الرأي العام ونقل الحقيقة بشفافية ومصداقية”, مؤكدا “اهمية الاستثمار في قطاع الاعلام لما له من أهمية في إعطاء صورة حقيقية عن البلد وحمايته من كافة أشكال حروب الجيل الجديد”، كما دعا في ذات السياق إلى ” تنظيم ورشة عمل خاصة بالإعلام الدولي باشراك خبراء ومختصين, وإدراج برامج اعلامية للنهوض بالقطاع مع رصد ميزانية للتكوين الميداني والمتواصل”.
مداخلة الصحفي أحمد إبراهيم، تمحورت حول واقع التكوين الاعلامي الاكاديمي في الجزائر، اين شدد على “ضرورة إعداد اعلاميين متخصصين مع مراعاة تطور الاحتياجات”، داعيا إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحفيين في كيفية استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة بالنظر إلى التطور الحاصل, واستعمال الهاتف المحمول بما يصطلح عليه باسم “صحافة الموبايل”.
من جهته, تناول الكاتب الصحفي, خالد عمر بن ققة, اهمية أن يكون الإعلام الجزائري “جزء من المشهد الدولي”, مبرزا اهمية “الاستثمار في مواقع التواصل الاجتماعي”.
هذا و أشار الصحفي يزيد مواقي, في مداخلته حول “الاقمار الاصطناعية وحماية الأمن القومي”, إلى سيطرة عدد من الدول على الاقمار الاصطناعية وتقسيمها, مؤكدا “اهمية الاستقلالية في الاقمار الاصطناعية والاستثمار فيها لتفادي التشويش والاختراق”، كما ثمن انشاء قمر صناعي جزائري في ظل السيطرة الدولية و اعتبره “مهما جدا”, داعيا إلى “إنشاء محطة حديثة لتنظيم البث الوطني والدولي”.
وفي مداخلته, أكد المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية, سليمان عبد الرحيم, أن الاتحاد بلغ مرحلة التمويل الذاتي بعيدا عن مساهمات الدول العربية, ويقوم بدوره في “توفير التبادل ليشمل جميع أنحاء العالم, ومواجهة الهيمنة الرقمية العالمية”، كما اعلن عن “تخصيص بث اذاعي مستمر لتغطية الاحداث في غزة, مع تخصيص احدى قنوات الاتحاد لبث التلفزيون الفلسطيني للأخبار والبرامج ومواكبة التطورات الحاصلة في القطاع”.
اما الصحفية بقناة الجزيرة, فيروز زياني, فقد تناولت الأحداث الدامية في قطاع غزة والعدوان الصهيوني الممنهج وازدواجية تعامل القنوات العالمية معه, مشيرة إلى أن المجازر في حق الابرياء في غزة “أسقطت الاقنعة وكشفت الشعارات الزائفة للدول التي تدعي الديمقراطية”.
أما مدير وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي(يونا)، محمد بن عبد ربه اليامي, فقد أكد “حرص الاتحاد على النهوض بقطاع الإعلام وتعزيز الاتصال والتواصل بين الدول الاعضاء ومع العالم, إلى جانب تنمية العنصر البشري واستلهام قيم الاسلام في التعايش والانفتاح على العالم.”
تجدر الاشارة الى أن الندوة عرفت إلقاء عدة محاضرات وتنظيم ورشات حول الصحافة الورقية والصحافة الالكترونية ودور هيئات الضبط في الارتقاء بالعمل الصحفي وأخلاقيات المهنة.
كما جاءت هذه الندوة تزامنا مع إحياء اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ22 أكتوبر من كل عام، والذي تم تأجيل الاحتفالية الخاصة به هذه السنة بسبب العدوان الصهيوني الغاشم على الشعب الفلسطيني.
إشادة بتعاطي الإعلام الجزائري مع القضية الفلسطينية
في سياق متصل ، أشاد العديد من المشاركين في الندوة الفكرية حول “الاعلام والتحديات الراهنة” بتعاطي الإعلام الجزائري مع مجمل القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
حيث أكد المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية, سليمان عبد الرحيم, في تصريح لـ/وأج, على “الدور الهام للإعلام في ظل التحديات الراهنة على الساحتين العربية والدولية، وهو يقوم بمهمته في التوعية ونشر الحقيقة، خصوصا في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي فتحت الباب أمام التشويش ونشر الأخبار الزائفة”.
حيث لفت في ذات السياق إلى “أهمية استخدام وسائل الاعلام للتكنلوجيا الحديثة والوسائط الاجتماعية وعدم الاكتفاء بالطرق التقليدية لضمان تسويق مادتها الاعلامية في إطار المنافسة الدولية”.
وبخصوص العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة, نوه عبد الرحيم بدور الإعلام العربي وفي مقدمته الاعلام الجزائري في “نقل الصورة البشعة للاحتلال وفضح المجازر التي يرتكبها يوميا في حق الشعب الفلسطيني”, داعيا الى “سن قوانين دولية صارمة لحماية الصحفيين من العنف والتقتيل”.
وفي ذات السياق، تطرق الاعلامي والكاتب اللبناني, سامي كليب, الى دور الإعلام العربي في “الدفاع عن القضايا الأساسية للأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”, داعيا الى ضرورة “مواكبة التطور التكنولوجي لمواجهة التحديات المستقبلية”، كما أشاد بتغطية الإعلام الجزائري للعدوان الصهيوني على غزة, واصفا إياها بـ”المشرفة”, خصوصا وأن الجزائر حسب ما ذكر “تقف بشعبها وقيادتها إلى جانب الشعب الفلسطيني”.
سادات يمينة

























مناقشة حول هذا المقال