أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر تجاوزت نهائياً مرحلة التزوير والمساس بإرادة الناخبين، مشدداً على أن الانتخابات التشريعية تجرى اليوم في إطار من الشفافية واحترام القانون.
وأوضح رئيس الجمهورية، خلال ندوة صحفية عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية المنظمة يوم 2 جويلية، أن الجزائريين باتوا على يقين بأن مرحلة “الكوطة” والتلاعب بأصوات الناخبين أصبحت من الماضي، مشيراً إلى أن الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة لم تشهد طعوناً أو شكاوى من الأحزاب والمترشحين بشأن تزوير النتائج أو سرقة الأصوات.
وأضاف أن تطبيق القانون بصرامة يشكل الضمانة الأساسية لنزاهة الانتخابات، مؤكداً أن كل من يحاول مخالفة القانون يدرك العواقب المترتبة عن ذلك.
وفي حديثه عن الإصلاحات الانتخابية، أوضح رئيس الجمهورية أن التعديلات الدستورية والقانونية الأخيرة جاءت لمعالجة النقائص التي ظهرت عند تطبيق النصوص السابقة، مؤكداً أن مسار الإصلاح يهدف إلى تنظيم انتخابات عادية ونزيهة.
وأشار إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تؤدي مهامها باستقلالية كاملة، بدءاً من الإشراف على العملية الانتخابية وصولاً إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج، معتبراً أن ذلك عزز مصداقية المؤسسات الدستورية في البلاد.
وفي رده على سؤال حول الاعتداء الذي تعرض له طفل جزائري في الولايات المتحدة الأمريكية، أكد الرئيس تبون أن الطفل يحمل الجنسيتين الجزائرية والأمريكية ويقيم بمدينة بوسطن، مشيراً إلى أنه غادر المستشفى بعد تحسن حالته الصحية.
وأضاف أن السلطات الجزائرية تتابع القضية عن كثب، موضحاً أنه تواصل مع السفير الجزائري لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم، الذي يشرف على متابعة الملف مع السلطات القضائية والأمنية الأمريكية، كما أشار إلى أن وزير الرياضة سيحرص على زيارة الطفل للاطمئنان على وضعه الصحي.
وبخصوص البرلمان المقبل، أكد رئيس الجمهورية أنه سيكون ثاني برلمان يُنتخب في ظل الإصلاحات الجديدة، معرباً عن أمله في أن يكون خالياً من كل الشبهات، وأن يواصل أداء دوره كمؤسسة دستورية تواكب مسيرة الدولة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن البرلمان سجل لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة مبادرة تشريعية تمثلت في اقتراح قانون تجريم الاستعمار، معرباً عن أمله في أن تتواصل المبادرات التشريعية والرقابية التي تعزز أداء المؤسسة البرلمانية.
وأكد الرئيس تبون أن الانتخابات التشريعية الحالية جرت في ظروف أفضل من سابقاتها، معتبراً أن وعي المواطنين بأهمية احترام القانون أسهم في ترسيخ نزاهة العملية الانتخابية، وأن ممارسات توجيه أصوات الناخبين والتزوير أصبحت من الماضي.
وأوضح أن الدستور الجزائري يكرس مبدأ التداول الديمقراطي على السلطة، إذ ينص على تعيين رئيس حكومة من الأغلبية البرلمانية في حال فوز المعارضة بالانتخابات التشريعية، بينما يُعين وزير أول إذا كانت الأغلبية من نصيب التيار الرئاسي، معتبراً أن هذه الأحكام تعكس رؤية دستورية بعيدة المدى لمستقبل البلاد.
وفي ختام تصريحاته، أعرب رئيس الجمهورية عن تفاؤله بمستقبل الجزائر، مؤكداً أن الروح الوطنية عادت بقوة، خاصة لدى الشباب، الذين وصفهم بأنهم يتمتعون بحس وطني عالٍ، كما أشار إلى أن التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية، على غرار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، تؤكد أن الجزائر تسير في الاتجاه الصحيح، معرباً عن أمله في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بما يعزز القدرة الشرائية للمواطن ويكرس الاستقلال الاقتصادي للبلاد.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال