أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. أول أمس، سعي الجزائر إلى تعزيز وتيرة النمو الاقتصادي في السنوات القليلة المُقبلة. وذلك في ظل تحفيز الاستثمار الوطني مع دفع الصادرات خارج المحروقات، مشيرا إلى أن الهدف الأبرز لهذه السياسة يتمثل في “جعل الاقتصاد الوطني كثاني أو أول اقتصاد افريقي” على المدى القريب.
وأوضح رئيس الجمهورية، في كلمة له لدى إشرافه على افتتاح الطبعة الثانية للقائه مع المتعاملين الاقتصاديين. أن “الجزائر وبفضل شبابها ومتعامليها الاقتصاديين الذين نفتخر بهم تتطلع لأن تُصبح في غضون سنتين الى سنتين ونصف، ثاني أو أول اقتصاد في القارة الافريقية وبالتالي تحقيق آمال مواطنينا. وهو وفاء لمن ضحى بالنفس والنفيس على هذا الوطن”.
وأكد أن الاقتصاد الجزائري الذي سجل نموا قدره 4.1% سنة 2023 يرتقب ان يسجل نموا بنحو 3.9 أو 4% برسم سنة 2024. بفضل استمرار الحركية الاقتصادية والاستثمارية في عدد من القطاعات لا سيما الصناعة التي تشكل نحو 50% من الاستثمارات الجديدة المسجلة.
وأبرز رئيس الجمهورية، أهمية توفير الفضاءات والعقارات المناسبة لحاملي المشاريع. مشددا على “وجوب” استحداث منطقة نشاط في كل بلدية، مخاطبا من جانب آخر المتعاملين الاقتصاديين قائلا: “عليكم بخلق بنوككم الخاصة حتى تسجلوا حضوركم أكثر في الإدارة. فهناك أموال طائلة مخزنة في الأقبية استثمروها في إنشاء بنوك خاصة”.
ضرورة الاعتماد على الشباب الجزائري ومؤسساته الناشئة
وإذ تعهد “بخلق مناخ آخر للصناعة مع بروز جيل جديد لرجال الأعمال لينسينا الماضي الأليم من اختلاسات وفساد”. لفت رئيس الجمهورية الى وجوب الاعتماد على الشباب الجزائري ومؤسساته الناشئة “لأن أيديهم نظيفة من الفساد وهم بصدد تحقيق إنجازات تبعث على الفخر”. مبرزا المساهمة التي أضحت تضيفها المؤسسات الناشئة الى الاقتصاد الوطنية. ودور الشباب من حاملي المشاريع المبتكرة، مشيرا إلى أن هذا النوع من المؤسسات تعد “استثمارا اقتصاديا وليس ذا صبغة اجتماعية”.
وتوقف رئيس الجمهورية، عند مشاريع البنية التحتية التي تعكف الجزائر على تجسيدها عبر ربوع الوطن، مؤكدا أنه “بنهاية السنة الجارية تكون السكة الحديدية قد وصلت إلى ولاية بشار لنقل خام الحديد والصلب”، فيما يرتقب في غضون أسبوعين “فتح مصنع لتركيز الحديد والصلب ببشار”.
وأفاد رئيس الجمهورية، أنه جارٍ التفكير لإطلاق مشروع إنجاز ميناء متخصص في تصدير الاسمنت. مشددا بالمقابل أنه ستتم محاسبة كل من يستورد سلعا من الخارج بينما مثيلاتها منتجة في الجزائر ومكدسة في المخازن.
استثمار حر لمن أراد وأطلب منكم رفع الروح الوطنية للدفع باقتصادنا نحو الأمام
لفت رئيس الجمهورية، لدى تطرقه إلى قطاع السياحة. إلى مختلف التدابير المتخذة لتحفيز الاستثمار وتدعيم وجهة الجزائر، لا سيما من خلال “التسهيلات للحصول على التأشيرات للأجانب التي وصلت حد منحها لطالبيها بالمطارات”، مؤكدا أن القطاع مفتوح للراغبين في الاستثمار، فالسياحة – يقول رئيس الجمهورية-: “استثمار حر لمن أراد وأطلب منكم رفع الروح الوطنية للدفع باقتصادنا نحو الأمام”.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال