نُظمت بالعاصمة ندوة حول موضوع “زحمة المرور بالعاصمة: المشكل والحلول رؤية استشرافية”، بمبادرة من المؤسسة الجزائرية لصناعة الغد فرع العاصمة، وذلك يوم السبت بمقر الشركة الوطنية للتامينات ،بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين في مجال المرور والنقل.
افتتاح الندوة وبرنامجها
انطلقت أشغال الندوة باستقبال الضيوف وتنظيم المحاضرين، قبل الإعلان عن الافتتاح الرسمي، الذي تضمن تلاوة آيات من القرآن الكريم وأداء النشيد الوطني، تلتها كلمة ترحيبية لمديرة فرع العاصمة سارة حروز، أعقبتها كلمات لكل من الدكتور بشير مصيطفى، رئيس المؤسسة الجزائرية لصناعة الغد، والمدير العام للشركة الوطنية للتأمينات.
وأكد الدكتور بشير مصيطفى، الوزير السابق، أن تنظيم مثل هذه اللقاءات يندرج ضمن مساعي البحث عن حلول عملية ومستدامة لمشكل الازدحام المروري، مشيرًا إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شاملة تشرك مختلف المتدخلين، مع ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى تنفيذ الحلول ميدانيًا، والاعتماد على أدوات حديثة في تسيير حركة المرور.
قراءة تحليلية لواقع حركة المرور
تواصلت الأشغال بعرض مداخلات ومحاضرات تحت إدارة الدكتورة فريدة عبري، حيث استهل الوزير السابق فاروق شيعلي سلسلة التدخلات بتقديم قراءة تحليلية لواقع حركة المرور بالعاصمة.
وأشار إلى الضغط الكبير على بعض المحاور الرئيسية، مثل محور مطار هواري بومدين نحو وسط المدينة ومحور المطار نحو زرالدة، نتيجة تجاوز عدد المركبات للطاقة الاستيعابية، وهو ما ينعكس في خسائر اقتصادية وتأثيرات سلبية متنوعة، منها انخفاض الإنتاجية وارتفاع مستويات التوتر والتأثيرات البيئية وزيادة حوادث المرور. وأكد أن هذه الظاهرة عالمية، لكن حدتها أكبر في الدول التي تعاني من ضغط على البنية التحتية.
السلوك البشري وتأثيره على السلامة المرورية
ركز البروفيسور محمد صالح بولحليب على دور العامل البشري في حوادث المرور، معتبرًا أن السلوكيات غير المنضبطة تمثل السبب الرئيسي في العديد من الحوادث، داعيًا إلى تعزيز الإجراءات الوقائية والردعية، خاصة في أوساط الشباب.
وأشار الدكتور والخبير وليد خليفي إلى أن اختلال سلوك مستعملي الطريق، مثل التوقف العشوائي وضعف الالتزام بقواعد السير، يفاقم الازدحام المروري، خصوصًا خلال فترات الذروة.
وفي مداخلتها، أكدت الأستاذة والمحامية والناشطة الحقوقية فريدة عبري أن قانون المرور يمثل الإطار المنظم لحركة السير، غير أن فعاليته مرتبطة بمدى تطبيقه واحترامه، مشددة على أن تشديد الرقابة يهدف إلى حماية الأرواح والحد من الحوادث، مع ضرورة تعزيز ثقافة السلامة المرورية من خلال التوعية والتربية.
مقترحات تقنية وحلول عملية
شهدت الندوة أيضًا مداخلات لكل من مهندس النقل ياسين سباح، والبروفيسور ساليم بوكباب، والدكتور أمحمد كراش، إضافة إلى مداخلة عبد الله حميدي، حيث تم التركيز على الجوانب التقنية والتنظيمية لحركة المرور واقتراح مجموعة من الحلول العملية لتخفيف الازدحام.
تأسيس خلية اليقظة المرورية
اختتمت الندوة بالإعلان عن تأسيس خلية اليقظة المرورية، وهي خطوة عملية تعكس توجه المؤسسة نحو تحويل النقاش إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع، لضمان تطبيق الحلول ومتابعتها بشكل مستمر
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال