نظّمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ندوة علمية تحت عنوان “المرأة الجزائرية: دور متجدد ورسالة سامية”، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن من مارس، اليوم الاثنين وذلك في دار الإمام بالمحمدية بالجزائر العاصمة.
مكانة المرأة ودورها في المجتمع
أشرف يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، على النشاط بحضور إطارات الإدارة المركزية للوزارة والمرشدات الدينيات، إلى جانب موظفات القطاع، حيث تم تكريم عدد من موظفات الوزارة وممثلة عن قطاع الإعلام تقديراً لجهودهن المهنية.
وأكد الوزير أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة لاستحضار مكانة المرأة في المجتمع وإبراز إسهاماتها في بناء الوطن، مشيراً إلى أن المرأة الجزائرية اضطلعت عبر مختلف المراحل التاريخية بأدوار بارزة في التربية والعمل المجتمعي وكذا في مسيرة النضال الوطني.
كما نوه بدور المرأة في تعزيز تماسك الأسرة وترسيخ القيم داخل المجتمع، مستحضراً نماذج من التاريخ الوطني، من بينها المجاهدة لالة فاطمة نسومر، إلى جانب ما قدمته المناضلات الجزائريات خلال الثورة التحريرية.
وأشار الوزير إلى أن المرأة الجزائرية تحظى اليوم بفرص أوسع للمشاركة في مختلف المجالات، حيث أصبحت حاضرة في عدة قطاعات وتبوأت مواقع متقدمة في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن قطاع الشؤون الدينية والأوقاف يعمل على دعم هذا الحضور من خلال تكوين المرشدات الدينيات ومعلمات القرآن الكريم والمشاركات في بعثة الحج.
وفي ختام تصريحه، شدد الوزير على أن تكامل جهود الرجل والمرأة يعزز تماسك المجتمع ويسهم في مواصلة مسيرة البناء والتنمية، حتى تبقى الجزائر قوية ومنتصرة.
المرأة الجزائرية في التاريخ الوطني
كما أبرزت الندوة مساهمة المرأة الجزائرية عبر مختلف مراحل التاريخ الوطني، وخاصة خلال مقاومة الاستعمار. واستُحضر نموذج المجاهدة لالة فاطمة نسومر، المعروفة بحسها الاستراتيجي في مواجهة الاحتلال، وعلمها وعبادتها وحفظها للقرآن الكريم، حيث باعت مكتبتها لاقتناء السلاح دعماً للمقاومة.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على الاهتمام الرئاسي بمكانة المرأة في المجتمع، واستحضار رموز نسوية بارزة والاحتفاء بإسهامات المرأة الجزائرية وقاماتها التي خدمّت الوطن.
المرأة والإسلام
من جهتها، أكدت مديرة الدراسات بالوزارة أن الإسلام أولى المرأة عناية خاصة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما النساء شقائق الرجال”. وأضافت أن المرأة الجزائرية شريك أساسي في خدمة الوطن وفي المجال الديني، مشيرة إلى مشاركتها الفعّالة في الأنشطة الدينية والاجتماعية، لا سيما خلال شهر رمضان، وإسهامها في أعمال التكافل مثل الزكاة والصدقات.
كما أوضحت أن الإرشاد الديني النسوي موجّه إلى المجتمع ككل وليس للمرأة فقط، بما يسهم في نشر القيم الدينية وترسيخها بين مختلف الفئات.
مداخلات العلمية
تطرقت المداخلات العلمية خلال الندوة إلى مساهمة المرأة الجزائرية في مختلف المجالات، مؤكدة على أهميتها في تعزيز التوازن الأسري والمشاركة الفعّالة في الحياة الإدارية والاجتماعية. كما سلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين المرأة والقرآن الكريم، ودورها في نشر القيم الدينية من خلال الإرشاد والفتوى وخدمة المجتمع، بما يعكس رسالتها السامية في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات وتعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية.
أميرة عڨون

























مناقشة حول هذا المقال