احتضن المركز الثقافي لجامع الجزائر، اليوم الخميس، فعاليات الطبعة الرابعة من حفل “سفراء التفوق 2026″، الذي نظمته الجمعية الخيرية الوطنية كافل اليتيم، بالشراكة مع مكتبها الولائي بالجزائر العاصمة، لتكريم نخبة من التلاميذ والطلبة الأيتام المتفوقين دراسيًا، القادمين من مختلف ولايات الوطن.
وجاءت هذه الطبعة موسومة باسم المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي، عرفانًا بإسهاماته الفكرية والحضارية، واستلهامًا لرؤيته في بناء الإنسان وترسيخ قيم العلم والوعي، بما ينسجم مع رسالة الجمعية في مرافقة اليتيم وتمكينه من تحقيق التميز العلمي والنجاح.
شهد الحفل حضور شخصيات رسمية وممثلي مؤسسات وطنية وشركاء الجمعية، إلى جانب عائلات المكرمين وعدد من الفاعلين في المجتمع المدني، حيث تم تكريم المتفوقين تقديرًا لما حققوه من نتائج متميزة، وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والعطاء.
استهل الحفل بعرض قدمه منشطا التظاهرة للتعريف بشخصية مالك بن نبي، استعرضا فيه أبرز محطات حياته وإسهاماته الفكرية، مؤكدين أن اختيار اسمه لهذه الطبعة يجسد رؤيته في بناء الإنسان وصناعة العقول، ويكرس قيم العلم والمعرفة التي يمثلها سفراء التفوق.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس المكتب الولائي للجمعية الخيرية كافل اليتيم بالجزائر العاصمة، الأستاذ هشام بغانم، بضيوف الشرف، وبالأيتام المتفوقين وأمهاتهم، مؤكداً التزام الجمعية بمواصلة مرافقة أبنائها علمياً وتربوياً، بما يمكنهم من تحقيق طموحاتهم وتحويل أحلامهم إلى إنجازات ملموسة. كما عبر عن اعتزازه بالنتائج المشرفة التي حققها أبناء الجمعية في مختلف الشهادات الوطنية لهذا الموسم.
بدوره قدم ضيف الشرف، رئيس المدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، البروفيسور أحمد قزوم، كلمة شارك فيها المكرمين خلاصة تجربته في مسيرة طلب العلم والبحث العلمي، داعياً إياهم إلى التمسك بالقرآن الكريم، والمثابرة في التحصيل العلمي، وتسخير معارفهم لخدمة الجزائر والأمة.
من جهته، ألقى رئيس الجمعية الخيرية الوطنية كافل اليتيم علي شعواطي، كلمة بالمناسبة، استهلها بالترحم على ضحايا الحريق الأليم الذي مسّ أحد المياتم مؤخراً، داعياً لهم بالرحمة والمغفرة، في لفتة إنسانية عكست روح التضامن التي تقوم عليها الجمعية.
كما ثمن رئيس الجمعية جهود المتطوعين والشركاء والمكاتب الولائية الذين ساهموا في إنجاح هذه الطبعة، موجهاً تهانيه إلى جميع الأيتام المتفوقين القادمين من مختلف ولايات الوطن، معبراً عن فخره بما حققه أبناء مكتب الجزائر العاصمة من نتائج متميزة.
هذا أكد منظمو التظاهرة أن هذا الموعد الوطني يتجاوز البعد التكريمي، ليحمل رسالة مجتمعية تؤكد أن اليتم لا يشكل عائقا أمام النجاح، وأن توفير الرعاية والدعم المناسبين يفتحان أمام الأطفال والشباب آفاقًا واسعة لتحقيق طموحاتهم والإسهام في بناء الوطن.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال