أكد كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، في كلمته خلال افتتاحه الطبعة السادسة عشرة لفعالية “وسام العالم الجزائري”، أهمية الدور المحوري للكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج في دعم الحركية البحثية والاقتصادية بالجزائر، مبرزاً أن هذا الموضوع يندرج في صميم أولويات العمل الحكومي.
وأشار كاتب الدولة إلى أن مشاركة كفاءات من الجالية الجزائرية في هذا الموعد العلمي يعكس نجاح واستمرارية برنامج “تكريم عالم الجزائر”، الذي بلغ نسخته السادسة عشرة بفضل التزام القائمين عليه، وإصرارهم على تعزيز جسور التواصل بين الباحثين والخبراء الجزائريين في الخارج ووطنهم الأم. وأضاف أنه فخور بحضوره لأول مرة في هذا الحدث الذي يحتضنه جامع الجزائر، بما يحمله هذا الصرح من رمزية ودلالات عميقة.
وأوضح المتحدث أن مشاركته تأتي امتداداً للنهج التشاركي الذي تبناه منذ توليه مهامه، من خلال التواصل المستمر مع الفاعلين المعنيين بقضايا الجالية، لاسيما فئة الكفاءات الوطنية بالخارج التي تحظى برعاية خاصة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي جعل دعمها وحمايتها من بين التزاماته الأساسية، معتبراً إياها شريكاً رئيسياً في صياغة مستقبل البلاد.
وأبرز كاتب الدولة أن الكفاءات الجزائرية في الخارج تعد مكسباً ثميناً ومصدراً للفخر، بالنظر إلى حضورها الفعّال في مختلف التخصصات العلمية والتكنولوجية والمهنية عبر العالم، وإسهامها في إنجاز مشاريع تنموية داخل الوطن. وأشاد بما تحمله الورشة المنظمة ضمن الفعالية من أمثلة بارزة لهذه الطاقات الوطنية التي تواصل التألق في مجالاتها.
كما أكد التزام وزارة الشؤون الخارجية وكتابة الدولة المكلفة بالجالية بدعم كل المبادرات والمشاريع التي تعزز مكانة الجزائر علمياً واقتصادياً، مشيراً إلى تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى ربط جسور تواصل دائمة بين الكفاءات بالخارج ومؤسسات الدولة، وتوفير الظروف الملائمة لتمكينهم من المساهمة في المشاريع الوطنية، سواء عبر الاستثمار أو نقل التكنولوجيا أو عقد الشراكات العلمية.
وأوضح أن تنظيم يوم مخصص للجالية على هامش المؤتمر الإفريقي الرابع للمؤسسات الناشئة دليل إضافي على اهتمام الدولة بهذه الفئة الحيوية، مؤكداً أن مشاركتهم النوعية تعكس مكانتهم ودورهم المتجدد في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي ختام كلمته، عبّر كاتب الدولة عن تقديره لكل المشاركين، متمنياً التوفيق لفعاليات “وسام العالم الجزائري”، وأن تُثمر أعماله عن توصيات عملية تعزز جهود التنمية الوطنية، مؤكداً ثقته الكبيرة في استمرار مساهمة الكفاءات الجزائرية بالخارج في بناء مستقبل البلاد.

























مناقشة حول هذا المقال