أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الاثنين ، بالمركز الدولي للمؤتمرات «محمد بن أحمد» بوهران، على الافتتاح الرسمي للطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط «ناباك 2026» ، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 7 أكتوبر الجاري.
وتنظم هذه الطبعة تحت شعار: «نحو نهج جديد لمزيج الطاقة، من التحول الطاقوي إلى الإضافة الطاقوية، مع ضمان أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وإزالة الكربون»، بحضور مسؤولين وخبراء وفاعلين في قطاع الطاقة من الجزائر وخارجها.
وأكد عرقاب، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم «ناباك 2026» يأتي في ظل تحولات عميقة تعرفها المنظومات الطاقوية، بفعل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق ومتطلبات التمويل والالتزامات البيئية، مشددا على أن أمن الطاقة والتحكم في التكاليف وخفض الانبعاثات أصبحت تحديات مترابطة تتطلب مقاربات متكاملة.
وأوضح الوزير أن مفهوم «الإضافة الطاقوية» لا يقوم على وضع مصادر الطاقة في مواجهة بعضها، وإنما على بناء منظومات أكثر مرونة وكفاءة وأقل كثافة كربونية، مؤكدا أن الجزائر تتبنى مقاربة واقعية وتدريجية للانتقال الطاقوي، مع الحفاظ على أمن الإمدادات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الغاز الطبيعي مصدرا أساسيا ووقودا انتقاليا محوريا
وأشار في هذا السياق إلى استمرار أهمية الغاز الطبيعي باعتباره مصدرا أساسيا ووقودا انتقاليا محوريا، مبرزا مواصلة الجزائر تثمين مواردها من المحروقات وتعزيز مكانتها كمورد موثوق للطاقة ومنصة طاقوية وصناعية تربط إفريقيا بالبحر الأبيض المتوسط وأوروبا.
كما أكد مواصلة تطوير وتحديث قطاع المحروقات ، من خلال تكثيف الاستثمارات في البنى التحتية النفطية والغازية، ورفع القدرات الإنتاجية والتخزينية، وتوسيع قاعدة الاحتياطيات وتعزيز قدرات النقل وتثمين الموارد الوطنية.
أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP» يعزز دور الجزائر كمنصة إقليمية لربط الموارد الإفريقية بالأسواق المتوسطية والأوروبية
وبخصوص الاستثمار، أبرز عرقاب أهمية القانون رقم 19-13 المتعلق بالمحروقات ، مشيرا إلى أن جولة العطاءات الجزائرية 2026 تمثل محطة مهمة لفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة، مع التقدم نحو مرحلة تقديم العروض في جانفي 2027 وتوقيع العقود في مارس من السنة نفسها.
كما تطرق الوزير إلى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP»، مؤكدا أهميته في تعزيز دور الجزائر كمنصة إقليمية لربط الموارد الإفريقية بالأسواق المتوسطية والأوروبية، إلى جانب مساهمته في تثمين الموارد وتعزيز الاندماج القاري وتطوير البنى التحتية وتوسيع الوصول إلى الطاقة.
الجزائر تعمل على تحسين الكفاءة الطاقوية وخفض الانبعاثات
وفي مجال خفض الانبعاثات، أكد عرقاب أن الجزائر، من خلال مجمع سوناطراك، تعمل على تحسين الكفاءة الطاقوية وخفض الانبعاثات، مستهدفة القضاء على الحرق الروتيني للغاز في أفق 2030 والوصول إلى مستويات قريبة من الصفر في انبعاثات الميثان خلال الفترة نفسها.
وأشار إلى انخفاض أحجام الغاز المحروق بنسبة 25 بالمائة واسترجاع أكثر من مليار متر مكعب من الغاز المصاحب، إلى جانب اعتماد برامج للكشف عن التسربات وإصلاحها وآليات القياس والإبلاغ والتحقق.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الدولة، وزير المحروقات، المشاركين في «ناباك 2026» إلى جعل التظاهرة فضاء للقرارات والالتزامات العملية، مؤكدا تطلع الجزائر إلى شراكات ملموسة وسريعة التنفيذ تساهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتسريع إدماج التكنولوجيا وترقية المحتوى المحلي وخلق القيمة المضافة.

























مناقشة حول هذا المقال